شريط الأخبار

ماذا سيفعل الناخب الذكي-هآرتس

01:32 - 09 تموز / فبراير 2009

بقلم: موشيه ارنس

 (المضمون:  يتوجب على الناخبين ان يصوتوا للاحزاب الكبيرة ان لم يكن لديهم تمثيل اصيل لزيادة الاستقرار - المصدر).

ليست هناك ديمقراطية مثالية او طريقة انتخابات ديمقراطية نموذجية. هناك ايجابيات وسلبيات لكل الطرق المتبعة وكل من يعتقد ان هناك طريقة مثالية في اية دولة من دول العالم واهم. الطرق الانتخابية في الدول المختلفة تعتبر ملائمة للظروف التي تعيشها تلك الدول.

الديمقراطية البرلمانية في اسرائيل تتبع طريقة انتخابات نسبية توفر لكل حزب تمثيلا برلمانيا بنسة قريبة من عدد الاصوات التي اعطته صوتها. النتيجة الحتمية هي وجود عددا كبيرا من الاحزاب في الساحة. وعليه يتوجب ان تقوم الحكومة على ائتلاف حزبي يشكل اغلبية في الكنيست. الآليات وديناميكية الحكومات الائتلافية هي وصفة اكيدة لحالة عدم الاستقرار في فترات الحكم القصيرة.

اذا ما الذي يمكن قوله بصدد طريقة الانتخاب النسبي باستثناء حقيقة انها تمكن من التمثيل الصادق للناخبين في الكنيست: بالنسبة لاسرائيل هناك تميز هام جدا يتمثل في كون الطريقة المتبعة محفزا لمشاركة الاحزاب التي تمثل اوساطا وقطاعات كان من الممكن ان تبقى خارج اللعبة، في العملية السياسية. لهذا الامر اهمية استثنائية وكبيرة خصوصا بالنسبة للعرب والاصوليين، كل طريقة اخرى كانت ستدفعهم خارج اللعبة السياسية وتزيد من النفور بينهم وبين المجتمع الاسرائيلي العريض.

لا غرابة اذا من ان افيغدور ليبرمان هو اكبر مؤيد للانتقال الى طريقة الحكم الرئاسي، حيث انه يفضل رؤية مواطني الدولة العرب من دون تمثيل برلماني في اية حال. ولكن رغم ان الخطاب الذي يستخدمه بعض اعضاء الكنيست العرب لا يتلاءم بالضبط مع ما جاء في وثيقة الاستقلال، الا ان منعهم من المشاركة في الانتخابات البرلمانية سيكون خطأ جسيما. هذه الخطوة ستخرج الكثيرين من المواطنين العرب من العملية السياسية بينما يتوجب ان يكون الهدف الوطني اجتذابهم نحو المجتمع الاسرائيلي وليس دفعهم للخارج.

في حالة وجود ميل للاستقرار في طريقة الحكم الحالية فهي ترتكز على وجود حزبين كبيرين خلال السنين – الليكود والعمل اللذين ترأسا حكومات الائتلاف، كل تغير يزيد من تمثيلها انما يزيد الاستقرار في الجهاز كله بينما يعتبر تقليص تمثيلها تعزيز لحالة عدم الاستقرار. سن قانون الانتخاب المباشر زاد من تمثيل الاحزاب الصغيرة في الكنيست على حساب الاحزاب الكبيرة وبعد مدة قصيرة تم الغاؤه على عجل. علينا الافتراض ان القانون الذي يمنح الحزب الذي يفوز باكبر عدد من الاصوات اولوية تشكيل الائتلاف الحاكم سيجتذب الناخبين للاحزاب الكبيرة ويزيد من درجة الاستقرار من خلال ذلك. ولكن قانونا كهذا لم يشرع بعد بسبب معارضة الاحزاب الصغيرة.

ظهور حزب كاديما الذي تسبب بانخفاض حاد في تمثيل الليكود والعمل في الكنيست زاد من البلبلة. ولكن احتمالية احتلال كاديما مكانة الليكود والعمل على المدى الطويل قليلة لان هذا الحزب هو مجموعة من السياسيين الانتهازيين ومداه العمري كحزب سياسي لن يزيد على اربع سنوات على ما يبدو.

اذا ما الذي يتوجب على الناخب الذكي ان يفعله في الانتخابات القريبة؟. ان لم يكن لديه شعور بالقرب من احد الاحزاب الصغيرة التي تدعي انها تمثله وان كان يفضل الاستقرار فعليه ان يصوت لاحد الاحزاب الكبيرة الليكود ام العمل – هذا هو القرار الذي يتوجب على اغلبية الناخبين اتخاذه في يوم الثلاثاء؟.

انشر عبر