رغم الحصار ... المقاومة في القطاع قادرة على صد العدوان

الساعة 03:17 م|12 نوفمبر 2019

فلسطين اليوم

رغم أنه كان هدفا رئيسيا للاغتيالات لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي اعتبرته الأخطر في هذه المرحلة، إلا أن كثير من المحليين توقعوا بأن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي اختار توقيت اغتيال قائد سرايا القدس "بهاء أبو العطا"، فجر اليوم الثلاثاء، للخروج من أزمته السياسية، وتوسيع مساحة قيادته للحكومة للفترة المقبلة من خلال العدوان على القطاع.

فحسب التحليلات سيكون من الصعب على " بيل غينتس" التحالف من الأحزاب العربية، في ظل وجود مواجهة عسكرية مع القطاع، ورد المقاومة المتوقع على جريمة الاغتيال.

وكان منافس "نتانياهو" في تشكيل الحكومة "غينتس" أقرب لذلك حتى يوم أمس، إلا أن العدوان على القطاع سيفشل هذه الجهود ليكون الخيار الأقرب هو التوجه إلى انتخابات جديدة في إسرائيل، تعطي نتانياهو مزيدا من الوقت كرئيس الحكومة وبعيدا عن الملاحقة القانونية التي تنتظره.

يقول المتابع للشأن الإسرائيلي "عصمت منصور" إن إغتيال أبو العطا هو إغتيال لحظوظ "غينتس" بتشكيل الحكومة، فكيف سيجرؤ على تشكيل حكومة مدعومة من العرب في ظل التصعيد والحرب مع غزة.

وتابع منصور في منشور كتبه على صفحته " توقيت الاغتيال ليس بريئا، ف"نتانياهو "مستعد واستعد في السابق للذهاب الى حرب من اجل عدم خسارة كرسي رئاسة الوزراء ولكنه هذه المرة اختار هدفا مجمع عليه اسرائيليا هدف عسكري برز في العناوين في الفترة الاخيرة واعتبر قنبلة موقوتة ولا يستطيع سياسي ان يدين اغتياله في إسرائيل".

وتوقع منصور أن الأمور ستذهب لتصعيد أوسع خلال الأيام القادمة، وقال إن هذا التصعيد يمكن أن يتحول لحرب مفتوحة.

وفي مقابل الاستعداد الإسرائيلي لهذه المواجهة ووجود الأهداف سياسية لها، فهل قطاع غزة ومقاومته قادر على تحمل تبعات مثل هذه المواجهة المحتملة.

مدير مركز القدس للشأن الإسرائيلي علاء الريماوي، يجزم بذلك. ويقول "على الرغم من معادلة القوة التي تفرضها إسرائيل على القطاع والحصار المفروض منذ سنوات طويلة، والانكفاء العربي عن مساندته، إلا أنه يمتلك أدوات قوة تجعله قادرا على مواجهة أيه عدوان.

وتابع الريماوي في حديث ل" فلسطين اليوم":" المقاومة في القطاع هي الوحيدة القادرة على الرد على الانتهاكات الصهيونية في ظل انتهاك حرمة العواصم العربية من قبل إسرائيل بلا رد منها". وهذا الرد كما يقول الريماوي، يكون ردا صاروخ بصاروخ وقدرة بقدرة وردع بردع".

كما أن القطاع جرب الحرب مع الاحتلال في أكثر من جولة، وكان دائما يضع قدما متقدمة في وجه الاحتلال، ويصمد ويخرج أكثر قوة من قبل.

ويعتقد الريماوي أن إعادة قراءة المشهد الإسرائيلي الأن ضروريا، لاستخلاص نقاط الضعف والعمل عليها، فنتانياهو مرتبك والساحة السياسية الإسرائيلية أيضا مرتبكة، وصواريخ المقاومة محلية الصنع التي تطلق من القطاع الأن أكثر فعالية، وباتت تربك المشهد العام أكثر.

وتابع الريماوي: "هناك من يصف هذه الصواريخ بالعبثية، إلا أن هذه الصواريخ استطاعت اليوم أن تشل 60% من الأراضي المحتلة عام 1948، وتشل القطاع التعليمي والصناعي في إسرائيل بالكامل، وتجبر ثلثي الإسرائيليين على النزول للملاجئ ".

ويضاف لعوامل القوة هذه، بحسب الريماوي، البعد الاستراتيجي الإقليمي فالمنطقة في الشرق حاليا هشة ومتداعية، والمقاومة وصواريخها يمكن أن تحشد تحركا في محور المقاومة ولو في الفترة البعيدة.

وقال الريماوي" اتخاذ قرارا باغتيال شخصية قيادية بمستوى أو العطا ترفع سقوف الرد من المقاومة، وكان على "نتانياهو" الحذر من هذه الخطوة، فالقطاع ليس لديه ما يخسره، وهو من يرسم قواعد اللعبة في الفترة المقبلة".