ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

ذكرت تقارير "إسرائيلية" أن حكومة الاحتلال تواجه أزمة في طريقة التعامل مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، التي تسعى لتحقيق تسوية معها لضمان هدوئها.

وتنبع هذه الأزمة وفق دراسة أعدها الباحثان الإسرائيليان كوبي ميخائيل ويوحنان تسوريف، ونشرها ما يسمى بمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة "تل أبيب"،

من كون رغبة حماس في الجمع بين المقاومة وإدارة حكومة في قطاع غزة.

وقالت الدراسة أن "إسرائيل" تسعى لتوفير هدوء أمني هناك، عبر إنجاز تسوية مع حماس مقابل التخفيف من حصار القطاع، لكن هذه التسوية تتطلب إبقاء حماس قادرة على أن تحكم في غزة، وتضبط المجموعات المسلحة التي لا تريد الانضمام لهذه التسوية، أو على الأقل عدم إفشالها".

كما أن – وفق الدراسة- أن "حماس علمت منذ سنوات طويلة التحديات التي تواجهها إن أرادت الجمع بين المقاومة المسلحة ضد إسرائيل من جهة، ومن جهة أخرى الإمساك بإدارة الحكومة المدنية للفلسطينيين، وتوفير احتياجاتهم المعيشية والاقتصادية".

وكشفت الدراسة، أن حماس بعد انتهاء حرب غزة الأخيرة، بذلت جهودا حثيثة لإنشاء قنوات تواصل مع عدد من العواصم الإقليمية والدولية، وفي كل هذه الاتصالات تشدد الحركة على عدم اعترافها بإسرائيل، لكنها في الوقت ذاته لا ترى مشكلة بإنجاز تفاهمات آنية معها".

وقالت الدراسة: أن هذا الواقع مع حماس في غزة يضع أمام إسرائيل ثلاثة سيناريوهات واقعية منطقية أمام الحركة: أولها استمرار الواقع الماثل أمام حماس في قطاع غزة، يعني لا تصعيد ولا تهدئة، وإنما تصعيد يتلوه هدوء، وهكذا".

وأوضحت أن "السيناريو الثاني يتمثل بحدوث تصعيد عسكري تدريجي ضد حماس في غزة، وإمكانية تدحرجه إلى حرب شاملة، وثالثها إبرام تفاهمات مع حماس، على غرار التفاهمات الجارية اليوم بواسطة قطرية ومصرية وأممية، لكنها قابلة لأن تعمم، ويتم تمديدها زمنيا".

وأشارت إلى أن "قراءة السيناريوهات الواردة أعلاه، تشجع القناعة القائلة بأن إجراء كشف حساب لها، وقراءة الكلفة والعائد يزيد من فرص التفاهمات والتسوية بين إسرائيل وحماس".

 وأوضح ميخائيل، الذي أصدر عددا من الدراسات والكتب الخاصة بالصراع مع الفلسطينيين، أن "حماس بذلك تريد الجمع بين ما يبدو أنهما متناقضان: عدم تفريطها بالمقاومة المسلحة ضد إسرائيل من جهة، ومن جهة أخرى تخفيف حصار غزة، وإنعاش أوضاع الفلسطينيين، الذين يحتاجون تطوير بناهم التحتية وزيادة إمدادهم بالمياه والكهرباء والصرف الصحي، ووضع حد لظاهرة البطالة من خلال فتح فرص العمل".

وأشار إلى أن "حماس تستعين بتفعيل الضغط الجماهيري الفلسطيني في قطاع غزة على إسرائيل، من خلال المسيرات الأسبوعية على الحدود الشرقية للقطاع، لكنها في الوقت ذاته تتريث في إطلاق تصعيد مسلح ضد إسرائيل، لكن خروج عدد من المجموعات المسلحة مؤخرا تطلق الصواريخ من غزة دون موافقة حماس، ربما يطلق العنان للحديث عن ضعف الحركة".

وأكد تسوريف، الباحث في المعهد الإسرائيلي، أن "هذه المؤشرات تطرح السؤال: هل يخدم ضعف حماس إسرائيل تمهيدا لإعادة السلطة الفلسطينية للقطاع، مع وجود شكوك بموافقتها، في ظل عاملين: أولهما عدم حصول اختراق سياسي تفاوضي مع إسرائيل، والعامل الثاني والأخطر فرضية أن يفسر الفلسطينيون الخطوة من سلطتهم على أنها عادت لغزة على ظهر دبابة إسرائيلية، مما يجعل من هذه الفرضية تخيلية وليست قابلة للتطبيق".