ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

"أول حاجة : أنا إسمي يحيى كراجة .. أكيد سمعتو عني؟!.. أنا ما حرقت حالي.. انا انفجرت"، تلك الكلمات كانت آخر ما تفوه فيه الشاب الفلسطيني يحيى كراجة من قطاع غزة، الذي توفي متأثراً بجراحه بعد أن اقدم على سكب البنزين وحرق جسده، بعد أن تعثرت الحياة في وجهه، لعدم وجود مسكن له ولأخيه.

الشاب يحيى كراجة الذي هزت وفاته الاوساط الفلسطينية، وتحولت وفاته إلى قضية رأي عام في الشارع الفلسطيني، ولاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت قصته عندما تعرض –حسب قوله في مقطع فيديو قبل وفاته- إلى ظلم من ذوي القربى ثم من المسؤولين الفلسطينيين الذين ضربوا له ولشقيقه "طناش" كالعادة تجاه المعوزين من ابناء شعبنا.

قصة الشاب يحيى كراجه وشقيقة (عبود) ابناء الدكتور عبدالقادر كراجة الذي عمل محاضراً في عدد من الجامعات الفلسطينية، بدأت عندما توفي والدهم قبل عدة أعوام وهم أطفال، ليطردوا من منزل العائلة بعد أن تعرضوا لهم بالضرب وقطع طرف لسان (عبود) بعد ان طالب بحقه وحق شقيقه، كما قالوا في لقاء صحفي سابق.

تركوا بلا مأوى ولا مأكل ولا ملبس، فكان الشارع هو الخيار الوحيد، فباتوا سنوات يفترشون الارض ويلتحفون السماء، إما على شاطئ البحر، وإما في الجندي المجهول، وإما في زقاق المخيمات، وإما في المشافي العامة، حتى أنَّ الجهات المسؤولة في الاماكن العامة مثل المشافي رفضت أنْ يمكثوا فيها ولو قليلاً.

حاول الشقيقان قدر الإمكان البحث عن عمل دون جدوى، فحاولوا مناشدة المسؤولين وايقافهم عند مسؤولياتهم دون جدوى، شرب احدهم السُم قبل اعوام لكن عناية الله حالت دون وفاته، فما كان من شقيقه الآخر (يحيى) إلا أن أقدم على حرق جسده في محاولة للتخلص من تلك الحياة التي اصبحت بالنسبة لهما "لا تطاق" في ظل ظلم ذوي القربى، ولا مبالاة المسؤولين الذين ضربوا لهم "طناش"، كما قال الفقيد يحيى.

التراجيديا المأسوية للشقيقين اثارت الرأي العام الفلسطيني، فعبر الفلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من عدم مبالاة المسؤولين الفلسطينيين تجاه الفقراء والمعوزين من ابناء شعبنا.

وفاء علي اقتبست على صفحتها في فيس بوك كلام الشاب المتوفي يحيى كراجة "أنا ما حرقت حالي ولا انتحرت أنا انفجرت"، معلقة شباب غزة إلى أين ؟؟!! ومن المسؤول؟!.

وكتب ابراهيم قنن على صفحته في فيس بوك: فاجعة #يحيى_كراجة تلخص حكاية(ولي الأمر بالرعية) وتطبيق عملي لمعرفة الفرق بين النصوص الذهبية والأفعال الشيطانية، عشرات الأحزاب، والفصائل الوطنية والاسلامية، وحكومات، ووزراء، ومئات الجمعيات الخيرية، وخطباء يبعون الوهم للناس.. ثم تحدث مثل هذه الكارثة."

أما على صفحته في فيس بوك محمد عوض فكتب "من المعيب أن يموت يحيى بسبب ظلم الاقرباء وظلم المجتمع، ولا يتم دفنه كإنسان كان بيننا - المفترض للفصائل فتح باب العزاء بوفاة يحيى، وموت انسانيتهم وكرامتهم".

وكتب امين عابد على صفحته في فيس بوك: دعونا ندفن رؤوسنا في الوحل والتراب، دعونا نودع مرؤتنا ورجولتنا الى الأبد، اشعر بالعار مع 2 مليون آخرين.

أما لؤي حمدان فكتب على صفحته في فيس بوك: #يحيى_كراجة مات .. قبل هيك راح على بيت "إسماعيل هنية" طردوه، راح بيت "الرئيس عباس" حكوله أنقلع من هااان... عادي؛ مااحنا شعب جبان وبلا كرامة ومحدا عامللنا حساب وقيمة".

وكتب انس ابو شمالة على صفحته في فيس بوك: رحل يحيى بحرقة قلبه قبل حرقة جسده.

وكتب بهاء لولو (أبو أدم) على فيس بوك متسائلاً: من المسؤول عما فعله يحيى كراجة؟؟