ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

تباينت أراء المحللون السياسيون عن ايجابية اجراء انتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية في ظل الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون منذ الانقسام عام 2006، متوقعين بأن التصريحات الايجابية لقيادتي حركتي فتح وحماس ليست دليلًا على نجاح الاتصالات والحوارات بشكل كامل ومفصل لإجراء الانتخابات بل هي تصريحات مؤقتة ربما تستمر لبعض الوقت وتنتهي.

وبرر المحللون في تصريحات لـ"فلسطين اليوم" مساء الاثنين، توقعاتهم بعدم نجاح ملف الانتخابات بشكل كامل لعقبات تواجه الملف سواء كانت عقبات داخلية فلسطينية من خلال بحث آليات اجراء الانتخابات أو خارجية إسرائيلية بمنع اجراء الانتخابات في القدس المحتلة.

وكان رئيس لجنة الانتخابات العامة حنا ناصر أجرى لقاءات مكثفة خلال الايام الماضية بين قيادة حركة حماس في قطاع غزة ورئيس السلطة محمود عباس في رام الله، مؤكدًا على وجود نية صافية وقوية وجدية من قبل جميع الاطراف لإنجاح ملف اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ومن ثم مجلس وطني.

طلال عوكل المحلل والكاتب السياسي يرى بان اجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية والانقسام المستمر ليست وصفة لتغير الواقع الفلسطيني إلى الافضل لذلك علينا أن نكون امام الواقع بإنهاء الخلافات قبل الذهاب للانتخابات.

ويعتقد الكاتب عوكل، أن التصريحات الايجابية لقيادة حركتي فتح وحماس غير معهودة لكن الجميع يسعى لإلقاء الكرة في ملعب الاخر بحيث لا يكون سببًا إذا فشل اجراء الانتخابات، قائلًا: "رغم التصريحات الايجابية إلا أن الأمور لا تبدوا أنها وصلت إلى التنفيذ العملي ونهاية المشكلة فهناك عقبات تواجه ملف الانتخابات بعيدًا عن الواقع ومنها عقبات داخلية فلسطينية تتمثل بآليات اجراء الانتخابات والنظام المعمول به وغيره، وعقبات خارجية تتمثل في الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى دومًا لإفشال المصالحة".

وأشار الكاتب طلال عوكل إلى أن ملف الانتخابات بحاجة أيضًا إلى دور سياسي دولي لتقريب وجهات النظر في العقبات التي قد تواجهه في الأيام او الاسابيع القادمة، متسائلًا: "هل الانتخابات في ظل الوضع القائم تقود الى انهاء الانقسام وتغير الوضع إلى الافضل أم تكون واحدة من نتائج الاتفاق الشامل الذي يحتاج لعلاج جذري بإنهاء الانقسام؟.

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي اياد القرا، أن جميع الاطراف فتح وحماس حريصون جدًا على ارسال رسائل ايجابية حتى لا يسجل على أحد أنه سبب تعطيل ملف الانتخابات والعودة إلى دائرة المناكفات في حال فشل فعلًا.

وتوقع القرا في تصريح لفلسطين اليوم، استمرار الفصائل على نهج التصريحات الايجابية خلال الأيام أو الاسابيع القادمة في حال لم يكن هناك عقبات فعلية، مشيرًا إلى أن العقبات التي قد تعيق تنفيذ ملف الانتخابات هي آليات القانون والنظام ومواعيد الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.

ولفت إلى أن العقبة الكبرى التي تواجه نجاح ملف الانتخابات هي مدينة القدس المحتلة فلا يمكن لأحد أن يقبل اجراء الانتخابات دون العاصمة القدس ودون ضمانات حقيقية لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية المحتلة.

بدوره يرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد عوض، أن اللغة الايجابية التي تصدر عن قيادة فتح وحماس يجب أن تتواصل وألا تبقى مرحلية، بمعنى أن يتم الاتفاق على الآليات العملية مثل القانون والنظام والقبول بالنتائج وبهذا يمكن أن نطمأن على نجاح الطرفين في اتمام ملف الانتخابات.

وقال عوض: "الانتخابات هي مطلب فئة كبيرة من الشعب الفلسطيني باعتبارها خطوة أساسية في انهاء الانقسام وازالة آثاره المدمرة لقضيتنا".

وتوقع الكاتب عوض، أن حركتا فتح وحماس تعتقدان أن الانتخابات مخرج من أزمة يعاني منها الجميع، فحماس تحاول الخروج من وصفها بالإرهاب خاصة لدى بعض الدول العربية من خلال استعادة شرعيتها عبر صناديق الاقتراع، بينما حركة فتح وسياسة رئيس السلطة محمود عباس لم تحقق أي انجاز يذكر على مدار الـ25 عامًا الماضية.

وأشار إلى أن اجراء الانتخابات ستجدد الشرعية للكيان الفلسطيني ليست على المستوى المحلي فقط بل على المستويين الاقليمي والدولي.

وفيما يتعلق بالدول التي أبدت ترحيبها واستعدادها لمراقبة الانتخابات الفلسطينية قال: "الانتخابات الفلسطينية ليست حدث داخلي بل هي حدث كبير ولها ارتدادات اقليمية متعددة، بالتالي الذهاب لانتخابات يعني أن هناك العديد من الأطراف التي قد تتدخل لتصبح الضامن في اجراء الانتخابات الفلسطينية.

يُشار إلى ان حركة حماس وعلى لسان رئيسها في قطاع غزة يحيى السنوار أكدت جهوزيتها لخوض الانتخابات التشريعية والرئاسية ومن ثم الاتفاق على انتخابات مجلس وطني.

أما حركة فتح فقد أكدت على لسان نائب رئيس الحركة محمود العالول، أن الرد الذي حمله حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية من قطاع غزة إيجابي ولكن هناك العديد من القضايا التي تُركت للنقاش ولا تزال عالقة، ولابد أن يكون الرد عليها حاسم.

وقال العالول خلال تصريحات اذاعية تابعتها وكالة "فلسطين اليوم": "هناك العديد من القضايا وعلى رأسها القانون الانتخابي التمثيل النسبي الكامل ومرجعية الانتخابات" ، فقد تلقينا حول هذه النقاط رداً ايجابياً من بعض الفصائل في حين ان هناك من يدرس تلك النقاط التي تحتاج الى موافقة صريحة قبل الذهاب لإصدار مرسوم رئاسي من رئيس السلطة محمود عباس.