ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

تلبس ثوبها الأبيض المخصص للحماية من لسعات النحل كعادتها في صباح كل يوم، وتتجه إلى خلايا النحل لتتفقد ألواح العسل في منحلتها المتواضعة، وبخطوات واثقة تقوم بتشغيل "المدخنة" لإخراج النحل من الصناديق للاطمئنان على إنتاجية الخلية.

ولطالما حلمت الفتاة هبة أبو صبحة خريجة التحاليل الطبية، بتحقيق هدفها في الحصول على فرصة عمل حكومية أو خاصة في أحد القطاعات الطبية، إلا أن كافة الخيارات قد اُستنفذت من بين يديها، بعد تخرجها عام 2015، ما اضطرها للبحث عن المشاريع الريادية.

تقول أبو صبحة (26 عامًا) التي تقطن في بلدة عبسان الصغيرة شرقي مدينة خان يونس لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إنها لم تجد أي فرصة عمل أو بطالة في مجالها منذ أن تخرجت، ما دفعنها للجوء إلى البحث عن عمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

"وبعد محاولات عديدة وجدت إعلانًا عن استقبال طلبات تمويل للمشاريع الصغيرة عن طريق جمعية انقاذ المستقبل الشبابي، وتم قبول اسمي وخضعت لدورة تدريب مكثفة لمدة ١٠ ايام ، بعد ذلك تم تمويل ٥٠ مشروع كان من ضمنها مشروعي في انشاء أول منحلة تديرها فتاة في قطاع غزة". وفق هبة.

وفي تفاصيل مشروعها الخاص، تشير إلى أنها اختارت فكرة خلايا النحل بعد دراسة معمقة للسوق والبيئة المحيطة أعدتها مسبقًا، كون أن المنطقة التي تعيش فيها تعتمد على الزراعة، مبينة أنها ترى المشروع مجديًا ويدر دخل مادي جيد.

الفتاة أبو صبحة تحدّت نفسها أولًا ثم العادات والتقاليد المجتمعية التي تحكم منطقتها القروية، لا سيما أن غالبية المناحل في قطاع غزة يمتلكها رجال، حيث واجهت تحديات كبيرة من قبل المحيطين بها وتعرضت لانتقادات شديدة، ولم تستسلم لذلك، قائلة: "واصلت تحقيق حلمي وإثبات نفسي وأن العمل ليس حكرا على الرجال، خاصة في المناحل، ولم استمع لكلام الناس، فمن يمتلك طموح لا ينظر إلي المحبطين وأعداء النجاح.

وتضيف هبة، أنها تنتج عسلًا جيدًا من مناحلها، مشيرة إلى أن هناك إقبالًا كبيرًا من قبل المواطنين، لاعتمادها في تغذية النحل على الأعشاب والنباتات الطبيعية، مشيرة أن سعر الكيلو الواحد (٥٠ شيكل).

صاحبة المنحلة تطمح إلى تطوير مشروعها بزيادة عدد خلايا النحل لديها، وأن تتوسع في المساحة الزراعية لزراعة انواع جديدة من النباتات والأعشاب لتغذية النحل، وتشير إلى أنها بصدد تطوير عملها وصناعة مستحضرات تجميلية تعتمد في تكوينها على العسل الطبيعي.

وفي رسالة وجهتها أبو صبحة للخريجين أمثالها: "لا تسمحوا لأي شيء أن يقف عائقًا في طريق نجاحكم، ويجب على الفتاة أن تبحث جيدًا عن فرصة عمل وتعمل على تطوير نفسها في مجالات أخرى بخلاف تخصصها.

ويلجأ عشرات الخريجين في قطاع غزة إنشاء مشاريع صغيرة أو بالالتحاق في مجال التسويق الإلكتروني، كبديل عن انتظار فرص العمل في البطالة، أو الحصول على وظيفة حكومية، وقد يأتي دورهم بعد سنوات.

وبطبيعة الحال في قطاع غزة، تعاني شريحة كبيرة من فئة الخريجين من شبح البطالة بنسبة 54.7 %، حيث تُخرّج الجامعات في قطاع غزة  (15 - 18) ألف خريج  سنويًا من مختلف التخصصات الجامعية، ولا يتم استيعاب إلا ما نسبته (20 – 25 %) ة في سوق العمل، ويدرج الباقين في لائحة البطالة.

IMG-20191102-WA0014
IMG-20191103-WA0008
IMG-20191103-WA0006
IMG-20191103-WA0007
IMG-20191103-WA0004
IMG-20191103-WA0005
IMG-20191103-WA0002
IMG-20191103-WA0003