ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يقال إن شاربي القهوة يتمتعون بذوق رفيع، فقد اعتاد الناس على شرب القهوة صباحًا مساءً منذ القدم، لكن "هلا أبو قاعود" امتازت بذوق متفرّد في تحويل حبيبات القهوة إلى ريشة فنية لتبدع فيها بأجمل اللوحات التي أذهلت كل من رآها.

وعلى وقع ابتعاث رائحة القهوة من فنجانها، تقوم الفتاة أبو قاعود بدقة متناهية وتركيز شديد برص حبيبات القهوة بجانب بعضها البعض على قطعة من القماش "الخيش" باستخدام السيلكون، وتبدأ في تحديد ملامح اللوحة التي تريد رسمها، لتخرج في النهاية بلوحة جمالية رائعة.

أبو قاعود (20 عامًا) من مدينة رفح جنوب القطاع، تقول لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إن مشروع تم طلبه منها في الجامعة من أطلق العنان لها بالانطلاق في مجال ما يعرف بـ"فن القهوة"، عندما طلبت منها أستاذتها مشروع لتخصصها في الديكور والتصميم، الأمر الذي دفعها في عمل لوحة فنية باستخدام حبيبات القهوة.

لم يكن ذلك المرة الأولى لـ"هلا" في تصميم اللوحات باستخدام القهوة، فقد كانت موهوبة منذ طفولتها بالأشغال اليدوية في المدرسة، وذلك ما دفعها للتسجيل في تخصص الديكور والتصميم، مشيرة إلى أن لوحتها الأولى في مشروع الجامعة أذهلت أستاذتها من جمال ودقة اللوحة".

وتستخدم "هلا" في تصميم لوحاتها القهوة الملونة، مثل: الحبوب الخضراء قبل التحميص، القهوة المحمصة على اختلاف درجاتها، كما تستخدم القهوة المطحونة، والقماش "الخيش"، السيليكون، والإطار الخشبي، وأدوات تزين أخرى.

الفتاة أبو قاعود، تبيع القطع الفنية التي تصممها عن طريق صفحاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي "انستغرام، وتتقاضى أسعارًا رمزية مقابل لوحاتها، وتضيف أن هدفها الأساسي في الرسم ليس الربح، بل إظهار إبداعها وموهبتها، مبينة أنها ترسم لوحات تعبر عن القهوة ذاتها، مثل: الفناجين، فتاة تحمل فنجان، وأشكال رمزية بسيطة أخرى.

وتعمل بطلة قصتنا على تطوير موهبتها في الوقت الراهن بأن ترسم شخصيات وطنية كأبو عمار واحمد ياسين، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب جهد كبير ودقيق في تحديد ملامح الشخصية المراد تصميمها.

وحول العقبات التي تواجه الفتاة "هلا"، تشير إلى أن الأوضاع المادية الصعبة تحول دون توفير الأدوات التي تستخدمها في إعداد لوحاتها، ناهيك عن الانتقادات السلبية التي تعرضت لها، مشيرة إلى أحبطت في البداية إلا أنها لم تستلم لذلك وواصلت شغفها في الرسم بالقهوة.

وتحتاج أي لوحة فنية ما يقارب الـ 5 ساعات متواصلة حتى تنتهي منها أبو قاعود، بيدّ أنّ انقطاع الكهرباء المتواصل في غزة يؤخر إنجازها في الوقت المطلوب، مبينة أنها قد تستغرق يومين على التوالي في إتمام اللوحة الفنية.

وتطمح الفتاة هلا أبو قاعود أن يتم احتضانها من قبل المؤسسات المختصة وتطوير موهبتها في الرسم بالقهوة وامتلاك مكتب خاص بالتصميم والديكور، والمشاركة في معارض محلية وعربية.

ونصحت الموهوبين أمثالها بعدم الاستسلام للظروف المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها قطاع غزة، وعدم الالتفات للانتقادات السلبية، ومواصلة تطوير مواهبهم حتى الوصول إلى حلمهم المنشود.

IMG-20191031-WA0009
IMG-20191031-WA0018
IMG-20191031-WA0008
IMG-20191031-WA0019
IMG-20191031-WA0016
IMG-20191031-WA0017
IMG-20191031-WA0014
IMG-20191031-WA0015
IMG-20191031-WA0010
IMG-20191031-WA0020