ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

قال كاتب "إسرائيلي" إن "مخاطر انهيار الاقتصاد الفلسطيني يمثل تهديدا لإسرائيل ينتظرها في الزاوية، وبدل أن يحصل هذا لاقتصاد على المزيد من الجزرات لدعم السلام، وزيادة منسوب الأمن، فقد تحول على يد حكومة الإحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، والإدارة الأمريكية بزعامة الرئيس دونالد ترامب، إلى نموذج لاستخدام العصي التي تباعد من فرص السلام، وتمس بالأمن".

وأضاف عكيفا ألدار، المحلل السياسي "الإسرائيلي"، في مقاله بموقع المونيتور، ترجمته "عربي21"، أن "السلطة الفلسطينية وإسرائيل اتفقتا قبل أيام على إرسال 1.8 مليار شيكل كجزء من أموال المقاصة، التي دأبت السلطة على رفض استلامها منذ بداية العام الجاري؛ بسبب اقتطاع إسرائيل منها ما تدفعه السلطة لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية".

 وأشار ألدار، الكاتب المخضرم، الرئيس السابق لمكتب صحيفة هآرتس بواشنطن، المصنف ضمن قائمة المحللين الأكثر تأثيرا في العالم، إلى أن "هذا تقدم جيد، لكنه يعدّ بمنزلة حبة أسبرين لمريض بالسرطان، لأننا أمام حل أزمة واحدة فقط من سلسلة أزمات متراكمة على الفلسطينيين. نحن أمام اقتصاد يعاني جملة أمراض، وبات يصل إلى حالة مستعصية لا شفاء منها".

وأكد ألدار، مؤلف كتاب "المستوطنون ودولة إسرائيل"، الحائز على مبيعات فائقة، وتمت ترجمته للغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية والعربية، أن "المرض الأساسي الذي يعانيه الاقتصاد الفلسطيني يتعلق بتراجع قيمة المساعدات الخارجية من 1.23 مليار دولار عام 2013 إلى 516 مليون دولار في 2018، ووقف الدعم الأمريكي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين -الأونروا، والحد من حرية الحركة بفعل الإجراءات الإسرائيلية".

البروفيسور أفيخاي شناير من جامعة بار ايلان، أوضح للكاتب أن "نقل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية سيقلل انخفاض نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، بجانب ارتفاع معدلات البطالة في الضفة الغربة إلى 18%، خاصة في أوساط الشبان الصغار، فيما الحكومة الفلسطينية تعتمد في إدارة أزمتها المالية على الديون المحلية، وكل ارتفاع إضافي في معدلات البطالة سيكون له آثار خطيرة على أرض الواقع".

وأوضح أننا "لسنا بعيدين من الواقع الذي يشهد أن تقصم القشة ظهر البعير، وهذا السبب الأساسي الذي جعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعود للقبول باستلام أموال المقاصة المقتطعة من إسرائيل؛ لأنه لم يعد لديه خيارات إضافية، فالميزانية الفلسطينية العامة وصلت مستوى من الحضيض، وحتى بعد أن تحصل السلطة على ضرائبها، فإن هذا العام لن يحمل أخبارا سارة للسلطة الفلسطينية".

وأكد أن "من دعا من الإسرائيليين إلى سن قانون تقليص أموال الضرائب يعرضون اليوم موافقة أبو مازن أخيرا على استلام أموال المقاصة بأنه إنجاز إسرائيلي لمواجهة العمليات المسلحة، وعدم إعطاء الأسرى والشهداء مستحقاتهم المالية".

 وأضاف الكاتب أن "الوضع الناشئ حاليا ليس جديدا، ففي أكتوبر 2011 أثناء إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وخلال سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، حذر قائد كتيبة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي الجنرال نيتسان ألون من التبعات الخطيرة على الواقع الأمني؛ بسبب توقف الدعم المالي عن السلطة الفلسطينية".

وختم بالقول إن "استمرار المساعدات المالية المقدمة للسلطة الفلسطينية يؤثر إيجابا على استقرار المنطقة، وفي ظل عدم وجود أفق سياسي فإن التعاون الأمني سيبقى معرضا للخطر؛ لأننا لا نستطيع القيام بمهامنا فقط من خلال الوسائل العسكرية، فالدبلوماسية والاقتصاد من الأدوات المساعدة جدا لنا".