بطل فيلم الممر يروي تفاصيل دقيقة عن واقعة السنترال

الساعة 03:39 م|09 أكتوبر 2019

فلسطين اليوم

حصد فيلم الممر أعلى مشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر والوطن العربي وذلك احتفلًا بالذكرى الـ46 على حرب أكتوبر التي خاضها الجيش المصري والسوري ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وكان فيلم الممر قد أذيع  في جميع الفضائيات المصرية يوم الأحد الماضي احتفالًا بذكرى حرب اكتوبر، لاسيما وأن الفيلم يُظهر بعض عمليات الجيش المصري خلال حرب الاستنزاف عقب هزيمة يونيو من العام 1967.

وقد أثار فيلم الممر إعجاب المصريين، وجعلهم يتسمرون أمام شاشات التلفزيون في المنازل والمقاهي والشوارع لمشاهدة الفيلم، والتفاعل مع أحداثه، وسط مزيج من مشاعر الفرحة والحزن والبكاء والضحك والخوف والقلق، ثم الهتاف في النهاية فرحا بالانتصار.

وبدأت أحداث الفيلم عقب حرب العام 1967 وكان اللواء محيي نوح أحد الأبطال الحقيقيين للفيلم، حيث جسد دوره الفنان أحمد عز في شخصية المقدم نور.

وقال اللواء نوح: "مشهد السنترال وما حدث فيه من معركة مع الموظفين بسبب سخريتهم من ضباط الجيش كان حقيقيا فقد كان نوح في إجازة من وحدته ببورسعيد وذهب للمنصورة لزيارة أسرته، حيث كان والده يعمل مهندسا زراعيا، وتقيم الأسرة في المنصورة لظروف عمل والده رغم أنهم من محافظة الشرقية ثم ذهب لسنترال المنصورة للاتصال بوحدته والاطمئنان على زملائه، لكنه فوجئ بمعاملة قاسية وسخرية من جانب موظف هناك".

وقال نوح إن الموظف طلب منه الانتظار لحين تجهيز الاتصال، لكنه استمر لفترة طويلة، فذهب إليه ليعاتبه، وأخبره أنه ضابط بالجيش ويحتاج إلى الاطمئنان على زملائه، فسخر منه ومن ضباط الجيش بسبب الهزيمة وخلال المشادة، نادى عليه موظف آخر بسرعة التوجه لإحدى الكبائن لإجراء اتصاله فذهب سريعا.

وأضاف أنه عقب الانتهاء من المكالمة وخروجه لسداد حسابها، فوجئ بالموظف ومعه آخرون يسبون ضباط الجيش والجيش والرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فلم يتمالك نفسه، واستجمع كل قواه، وقام بضربهم جميعا وتحطيم ما تواجد أمامه، مشيرا إلى أنه حدث هرج ومرج داخل السنترال استدعى تدخل الشرطة وقدوم سيارات الإسعاف. وأوضح أنه اتصل هاتفيا بأحد أصدقائه في جهاز المباحث بالقاهرة والذي بدوره كتب تقريرا بالواقعة تم رفعه للقيادة السياسية، واتخذت إجراءات عقابية ضدهم.

ويكشف اللواء نوح بطل فيلم الممر أن هذا الموقف دفعه وزملاءه للاستعداد بروح قوية وعزيمة وإصرار لا يلين على استعادة الأرض وتحريرها. وكانت موقعة رأس العش التي شارك فيها بداية لبطولات عديدة كبد فيها الجيش المصري نظيره الإسرائيلي خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، ورفع الروح المعنوية للشعب المصري الذي شعر أن جيشه لن يصمت على احتلال الأرض، وأنه عازم على تحريرها واستعادتها، مؤكدا أن ما حققوه في موقعتي رأس العش ولسان التمساح فاق التوقعات.

وقال إنه جلس مع أبطال الفيلم وشرح لهم كل تفصيلات العمل والمشاهد وطبيعة دور كل ضابط، ومهامه، وكيفية التعامل مع الأسلحة والأجهزة، ثم شاهد العرض الخاص للفيلم مع أبطاله وكان منبهرا بردود الأفعال حوله. وأوضح أن المخرج شريف عرفة طلب منه مشاهدة الفيلم مع الجمهور في صالة أخرى وانبهر أكثر بروح المصريين وتفاعلهم مع الفيلم وأحداثه وبطولات أبنائه.

وطالب اللواء نوح بإنتاج المزيد من الأفلام التي تجسد بطولات الجيش المصري وتعريف الشباب والأجيال الحالية والقادمة بها، حتى يتم غرس وزرع الروح الوطنية داخل نفوسها وتعميق انتمائها لبلدها ووطنها.

واللواء محيي نوح من مواليد 6 أغسطس من العام 1943، التحق بالكلية الحربية عام 1961 وتخرج منها في العام 1963. والتحق بسلاح الصاعقة وحصل على المركز الأول في دورة معلمي الصاعقة، ثم شارك مع قوات الجيش المصري في حرب اليمن.

كلمات دلالية