النسخة المتطورة من “الباتريوت” الى السعودية

الساعة 11:17 ص|28 سبتمبر 2019

فلسطين اليوم

 200 جندي ومنظومة صواريخ “باتريوت” برفقة رادارات قررت الولايات المتحدة الامريكية ارسالها الى العربية السعودية لتعزيز القدرة الدفاعية لهذا البلد الذي أصبح عرضة لصواريخ حوثية وربما إيرانية مفترضة بعد الضربة التي استهدفت مجمع النفط الضخم أرامكو. ويشوب الغموض الإعلان الأمريكي لأنه الثالث من نوعه، ولن يفيد كثيرا في الدفاع  عن السعودية أمام طور الصواريخ الحوثية.

وجاء الإعلان على لسان البنتاغون أمس، الذي أكد عزمه إرسال الجنود والصواريخ المشار إليهم، وفي حالة تطبيق هذا الالتزام الحربي، قد يتم نشر هذه الصواريخ قبل نهاية السنة الجارية في السعودية وسيتم التركيز على مجمعات النفط وربما القصور الملكية.

ويكتنف الغموض الإعلان الأمريكي، لأنه هذه المرة الثالثة التي تعلن فيها الإدارة الأمريكية إرسال صواريخ  دفاعية وجنود الى السعودية خلال سنة ونصف، وتكتفي فقط بالجنود في الماضي دون الصواريخ ولكن هذه المرة تتحدث عن بطارية ورادارات.

واتخذت الولايات المتحدة القرار بعدما تبين لها ضعف السعوديين في تسيير منظومة الدفاع الصاروخي الباتريوت خاصة بعد الهجوم على أرامكو. ومن المحتمل أن يبعث البنتاغون النسخة المتطورة من الباتريوت عكس النسخ القديمة التي اشترتها السعودية في الماضي ذات المفعول المحدود. وسيكون البارتيوت أمام امتحان حقيقي، ذلك أن وقوع هجمات بصواريخ مجنحة قد يعني نهاية أسطورة الباتريوت.

ويتماشى الإعلان الأمريكي مع ما صرح به الرئيس دونالد ترامب نفسه منذ قرابة أسبوعين بقوله أن واشنطن لم تنخرط في حرب ضد إيران وفي منطقة الشرق الأوسط ولكنها ستدافع على حلفاءها مقابل تحملهم المصاريف المالية.

لكن الباتريوت لن يحل مشاكل الهجمات التي تتعرض لها العربية السعودية منذ أكثر من سنتين، فالعربية السعودية لديها صواريخ “باتريوت” ويبدو أنها استعملت كل مخزونها في مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الحوثية، ولم تنجح هذه الصواريخ في عملية الاعتراض بشكل موفق، اعترضت صواريخ وفشلت في أخرى، والأهم هو أن السعودية استعملت عدد من صواريخ “الباتريوت” لاعتراض الصواريخ الحوثية.

 ومن خلال استعراض فعالية “الباتريوت” منذ استعماله أول مرة في حرب العراق سنة 1991 كل المؤشرات تدل على نجاحه بما لا يتجاوز 20% وفق التقارير الأمريكية والإسرائيلية وفي أحسن الأحوال 30%.

ومما سيزيد من صعوبة الفريق الأمريكي هو أن الحوثيين يستعملون صواريخ صغيرة وطائرات مسيرة بكثرة، وقد يستنزف الحوثيون صواريخ “الباتريوت” من خلال شن هجمات كثيرة بصواريخ مزيفة وطائرات مسيرة مزيفة كذلك.  وإذا نجح الحوثيون في ضرب أهداف رئيسية، رغم النسخة المتطورة من الباتريوت، ستكون نهاية هذا النظام الذي نسجت حوله أساطير ولكن في آخر المطاف لم يكن في المستوى أمام صواريخ متطورة.