من منزل سلطان خلف بعد انتصاره

تقرير شقيقة القيادي المضرب عن الطعام طارق قعدان: انتصاره قريب

الساعة 09:52 م|22 سبتمبر 2019

فلسطين اليوم

من بلدة برقين القريبة من جنين، ومن منزل الأسير المنتصر "سلطان خلف" تحدث "منى قعدان" شقيقه القيادي الشيخ "طارق قعدان" عن حتمية الانتصار لكل الأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم شقيقها المستم ر بإضرابه منذ 54 يوما. و قالت: "نحن هنا لنحتفل بانتصار البطل سلطان وقريبا سنحتفل بالنصر لطارق وكل الأسرى".

قعدان كانت من بين مئات المواطنين والشخصيات القيادية التي اجتمعت بشكل عفوي مساء اليوم الأحد (22 سبتمبر 2019) في منزل الأسير خلف بعد إعلان انتصاره في معركته ضد اعتقاله الإداري وإضرابه عن الطعام الذي استمر 67 يوما، بعد اتفاق يقضي بالإفراج عنه في 15 ديسمبر/كانون أول القادم.

وبانتصار خلف يستمر ثلاثة أسرى آخرين إضرابهم عن الطعام، وهم الأسير أحمد غنام من بلدة دورا بالخليل، الذي دخل يومه الـ(71)، والأسير "إسماعيل علي" المضرب منذ (61) يوماً، والقيادي "طارق قعدان"، المضرب منذ (54) يوماً.

وقالت منى قعدان، وهي أسيرة محررة من أربعة اعتقالات خاضت فيها إضرابات ضد الطعام أيضا، وفي صوتها كثير من الفرح:" هذا الانتصار انتصار لسلطان ولطارق وكل الأسرى المضربين عن الطعام، والشعب الفلسطيني، ولحركة الجهاد الإسلامي الداعمة لمسيرة الأسرى المضربين عن الطعام".

وعن طارق قالت الشقيقة التي واكبته بكل اعتقالاته وإضراباته في السجون التي خرج منها منتصرا في كل مرة:" انتصار سلطان يزيدنا تفاؤلا بقرب النصر، مشيرة الى أن كل الشعب الفلسطيني يؤمن بقدرة طارق على النصر الفرج القريب بإذن الله".

وتابعت قعدان:" أنا على يقين بهذا الانتصار فكل الإضرابات التي خاضها كان يخرج منها منتصرا، فهو يعرف كيف يدير معركته، وكيف ينتصر على السجان، بإرادته وقوته بانتزاع حريته".

وقالت الشقيقة أنه خلال الأيام التي يضرب فيها طارق، ينتابها الشعور الإنساني الطبيعي بالخوف عليه وعلى صحته، ولكنها تعلم أيضا أن طارق كما كل الأسرى الفلسطينيين أمام طريق ملئ بالأشواك ولكن نهايته النصر والجنة.

وليس هذا الإضراب الوحيد لقعدان داخل سجون الاحتلال، فقد خاض إضرابًا مطولًا لمدة 96 يومًا ضد اعتقاله الإداري في العام 2013، أجبر خلالها سلطات الاحتلال على الإفراج عنه، إلى جانب عدد من الإضرابات التضامنية مع الأسرى المضربين بشكل فردي أهمها إضرابه مع الشيخ خضر عدنان في إضرابه الأول في العام 2011، ومع الأسيرة هناء الشلبي في العام 2012، وإضراب اسنادي للأسير نهار السعدي للخروج من العزل، إلى جانب عشرات الإضرابات مع الحركة الأسيرة خلال فترة اعتقالاته الطويلة.

وكما كل مرة يضرب طارق وهي خارج السجون، تقود قعدان كل الوقفات والفعاليات التضامنية مع شقيقها، فهو شقيق دم وشقيق كفاح ومقاومة وجهاد. تقول:" منذ اعتقالي الأول في العام 1999 كان طارق معي في هذا الطريق، اعتقلنا معا وشقيقاي "معاوية" و"محمود" من العام 1999 وحتى 2004، ولم يفلح يوما العدو بالضغط علينا ".

والفضل بهذا، كما تقول قعدان، يعود إلى والدتها التي ربتهم على أن يكونوا صابرين في طريق الجهاد والنصر، ورغم ما عانته وهي تزور أربعة من أبنائها في السجون، ورفض الاحتلال جمع أبنائها في سجن واحد في حينه، إلا أنها كانت صابرة ومؤمنه بهذا الطريق.

ورغم أن الشيخ طارق وشقيقته منى فقدوا والدتهم ومعلمتهم خلال اعتقالاهم في سجون الاحتلال في العام 2011، وحرموا من وداعها، إلا أنهم تمسكوا بنهجها:" الفضل بهذا الصمود لطارق يعود في البداية لرب العالمين ثم الوالدة التي ربتنا نهج الجهاد والمقاومة، واليوم شقيقي طارق يكمل المسيرة التي بدأنا فيها".