ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

من المحتمل ان يتولى الجنرال في الاحتياط، آفي اشكنازي، (55 عامًا) شغل منصب قائد هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، ومن المعروف أن اشكنازي الذي تولى ذلك المنصب بين العامين (2007-2011) ارتكب كما الجنرالات الآخرين جرائم حرب ضدّ الشعب العربيّ الفلسطينيّ وبات مطلوبًا للعدالة بهذه التهم في عددٍ من الدول الأوروبيّة، التي يخشى السفر إليها خشيةً اعتقاله وتقديمه للمُحاكمة.

اشكنازي، وهو مولود لأمِّ سوريّةٍ، هو اليوم من قياديّ حزب (أزرق-أبيض)، الذي أكّدت النتائج النهائيّة للانتخابات التشريعيّة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ أنّه تغلّب على حزب (ليكود) بقيادة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو بمقعدين اثنين: 33 مقعدًا مقابل 31 مقعدًا لحزب (ليكود).

ويعتبر أشكنازي شخصية أمنيّة مُعتبرة في كيان الاحتلال، فقد أعلن رئيس حزب (أزرق أبيض)، الجنرال في الاحتياط بيني غانتس، عن نيّته منح الجنرال أشكنازي حقيبة الحرب فيما إذا شكّل الحكومة الإسرائيليّة الجديدة، وهو الأمر الذي يبدو في هذه الأيّام بعيدًا، بسبب حالة الشرذمة بين ما يُسّمى باليسار-مركز وبين اليمين واليمين المُتطرِّف.

 ويبدو جليًا وواضحًا أنّ الكيان قد يضطر لانتخاباتٍ ثالثةٍ خلال سنةٍ واحدةٍ، وهو الأمر الذي لم يجرِ في تاريخ الدولة العبريّة منذ إقامتها في العام 1948.

وزير الحرب القادِم، أيْ أشكنازي، لا يُخفي أفكاره ومعتقداته وآرائه اليمينيّة جدًا في كلّ ما يتعلّق بـ”حلّ” القضية الفلسطينيّة، فهو من دُعاة ضمّ غور الأردن والمناطق المُحيطة به إلى السيادة الإسرائيليّة، على الرغم من أنّ هذه الخطوة أثارت غضب وحفيظة العاهل الأردنيّ، الملك عبد الله الثاني، كما أنّه يُعارِض إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ، أوْ بالأحرى دويلةٍ، في مناطق مُختارةٍ بعنايةٍ من الجانب الإسرائيليّ بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، بهدف التوسّع والتشدّق بحماية الأمن القوميّ لكيان الاحتلال.

وخلال المعركتين الانتخابيتين الاثنتين اللتين جرتا في الكيان خلال العام الجاري، كشف الجنرال في الاحتياط أشكنازي عن جزءٍ من آرائه، حيثُ أشكنازي، في ندوةٍ انتخابيّةٍ في تل أبيب إنّ مشكلة إسرائيل الرئيسيّة ليس في الجبهة الشمالية، (أيْ سوريّة وحزب الله)، بل تكمن في الجبهة الجنوبية، أيْ ضدّ المُقاومة الفلسطينيّة التي تنشط في قطاع غزّة، على حدّ تعبيره.

وأضاف أشكنازي، كما كانت أفادت صحيفة (هآرتس) العبريّة، أضاف قائلاً "إنّ الفشل المُستمِّر غير معقول، وسيكون هناك ضرر حتى لو قمنا بحلّ المشكلة في غزّة لأنّ الإصلاح سوف يستغرق سنوات"، على حدّ تعبيره.

وتابع أشكنازي قائلاً إنّه من المؤسف أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتجِّه للحديث والتصوير في الشمال ولا يتجِّه إلى الجنوب، على حدّ قوله.

وكان أشكنازي رفض الكشف عن أسماء شخصيات في الليكود يجري محادثات معها بشأن استبدال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ولكنّه أكّد أنّ الليكود يستعد لليوم التالي، وفي المقابل، ادعى وزير الطاقة، يوفال شطاينتس، أنّ ذلك “محض هراء”.

وبحسب أشكنازي فإنّه لن تكون معركة انتخابية أخرى، مضيفًا أنّ الليكود سيُقرِّر قراراته، ولكن هناك أمرًا واحدًا مؤكدًا، وهو أنّه لن تكون جولة ثالثة، باعتبار أنْ لن يكون هناك حزب على استعداد للمجازفة بالتوجه نحو انتخابات للمرة الثالثة ويطلب ثقة الجمهور، وردًا على نفي الليكود ذلك، قال أشكنازي إنّ ما يقوله سيتبين بعد الانتخابات، وادعى شطاينتس أنّ نتنياهو هو من أفضل رؤساء الحكومات في إسرائيل، وأصبح أحد الزعماء البارزين في العالم أيضًا.

وتطرّق أشكنازي إلى إيران، وقال إنّ الشأن الإيرانيّ ليس مسألةً سياسيّةً، وحذَّر من وضعٍ تكون فيه إسرائيل لوحدها في مواجهة إيران الداعمة للإرهاب، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ الأوروبيين ليسوا مع إسرائيل، ولا الصين وروسيا، وحتى الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب لا ينفي إمكانية لقائه بالرئيس الإيرانيّ، حسن روحاني، وبالتالي، اختتم حديثه بالقول إنّه لا يُمكِن تجاهل أنّه بالرغم من إسقاط طائرةٍ مسيرةٍ ومهاجمة ناقلات النفط والمنشآت الحيويّة في السعوديّة لم يقُم الأمريكيون بالردّ عسكريًا على إيران، على حدّ تعبيره.

وفي شهر آذار (مارس) من العام الجاري، أيْ قبل الجولة الأولى من الانتخابات الإسرائيليّة في نيسان (أبريل) الماضي، قام المُحلِّل الإسرائيليّ المُخضرم، بن كاسبيت، بإجراء مُقابلةٍ مع الجنرال أشكنازي خلال مؤتمرٍ انتخابيٍّ نظمته صحيفتا (معاريف) و(جيروزاليم بوست)، قال إنّه صحيح أنّ نتنياهو يُحارِب إيران، ولكن يجب النظر إلى النتائج، النتيجة في الشمال، أضاف أشكنازي، أنّ جميع الأشخاص السيئين انتصروا: الرئيس السوريّ الأسد، حزب الله، والإيرانيون باتوا أكثر قُربًا من الحدود مع إسرائيل، وبالتالي يجب تغيير الإستراتيجيّة، لأنّ إعادة تأهيل الجيش السوريّ ستستغرِق وقتًا قصيرًا جدًا، قال أشكنازي.

وفي معرض ردّه على سؤالٍ قال لو أنّ المُستوى السياسيّ في تل أبيب اتخذ قرارًا بمُهاجمة سوريّة من قبل جيش الاحتلال لكان الجيش قام بالمُهّمة على أحسن وجه، وذلك خلال الحرب الأهلية في بلاد الشّام، ولم يتوقّف أشكنازي عند هذا الحدّ، بل هدّدّ باغتيال الرئيس الأسد، لا بل أكثر من ذلك، حثّ وحضّ عمليًا المُستوى السياسيّ في تل أبيب على اتخاذ قرارٍ بقتل الأسد، مُتعهدًا بأنّ الجيش الإسرائيليّ يملك القدرة والخبرات لإخراج هذا المُخطَّط إلى حيّز التنفيّذ، كما أكّد.