ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يكثف مسؤولون في منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، في هذه الأوقات، اتصالاتهم مع العديد من دول العالم، بهدف زيادة الدعم المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، وضمان الحصول على هذا الدعم، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تنطلق بعد أيام، وسيتخللها أيضا التصويت على تمديد ولاية هذه المنظمة الدولية لثلاث سنوات إضافية، في خطوة ستشكل ضربة جديدة لسياسات الإدارة الأمريكية.

ومن المقرر أن تترافق هذه الاتصالات التي ستشهد زيادة خلال اجتماعات الجمعية العامة، مع اتصالات يجريها أيضا الأمين العام للأمم المتحدة، ومفوض «الأونروا» حسب ما جرى التنسيق له بين القيادة الفلسطينية والأمم المتحدة.

وحسب مسؤولين في «الأونروا» فإن هناك تطمينات مبدئية حاليا بالحصول على دعم مالي إضافي، يساهم في سد العجز المالي لنهاية العام الحالي، والمقدر بـ 120 مليون دولار، وأنه يجري حاليا العمل من أجل تفادي أي أزمة مالية العام المقبل، من خلال استقطاب مانحين جدد.

يأتي ذلك من أجل التصدي للمخطط الأمريكي الرامي الى تصفية هذه المنظمة، وإلغاء وجودها، بعد أن تسببت تلك الإدارة بأزمتها المالية التي تمثلت في قطع الدعم المالي عنها، والمقدر بـ 360 مليون دولار سنويا، منذ العام الماضي، وهو ما خلق أزمة تمويل حادة، تستعين عنها «الأونروا» من خلال تبرعات إضافية من الدول المانحة.

وعقدت خلال الأيام الماضية سلسلة اجتماعات بين مسؤولين فلسطينيين وآخرين أجانب. والتقى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية مع العديد من الدبلوماسيين، إضافة إلى لقاءات عقدها وزير الخارجية رياض المالكي، سواء في رام الله أو في عواصم غربية.

وشملت التحركات عقد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد أبو هولي اجتماعات مماثلة، كان منها لقاء مع السفيرة الفنلندية آنا كايسا هكينين، في مدينة رام الله.

وأكد أن التحريض الذي تتعرض له «الأونروا» حاليا يعد «جزءا من المؤامرة التي تحاك ضدها، لتصفيتها وإنهاء دورها عبر تجفيف مواردها، كمدخل لتصفية قضية اللاجئين».

وأكد أبو هولي، الذي يرأس ملف اللاجئين في المنظمة، على أهمية دعم «الأونروا» للخروج من أزمتها المالية، لضمان استمرارية خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين حسب التفويض الممنوح لها بالقرار 302.

وأشاد ابو هولي بتقرير شبكة تقييم أداء المنظمات المتعددة الاطراف (MOPAN) الذي يضم 18 دولة أعضاء في اللجنة الاستشارية من ضمنها فنلندا، الذي أكد أن «الأونروا» منظمة كفوءة ومرنة وحازمة وما حمله من تقييّم إيجابي لـ «الأونروا» بالإمكان الارتكاز عليه في دعمها، معربا عن أسفه لتجميد بعض الدول الأوروبية مساعداتها لها، بناء على تسريبات لتحقيقات لم تخرج نتائجها النهائية، باتهام مسؤولين في هذه المنظمة بقضايا فساد، وربط مساعداتهم بنتائج التحقيقات النهائية.

وشدد على الدور الذي تلعبه السفيرة  هكينين في دعم «الأونروا» من خلال ترؤسها للجنة الفرعية المنبثقة عن اللجنة الاستشارية لـ «الأونروا»، مؤكدا ضرورة أن تلعب دورا أكبر في حث تلك الدول الأوروبية، على العدول عن قرار تجميد مساعداتها.

وأكدت السفيرة الفنلندية أن «الأونروا» تلعب دورا مهما في تعزيز التنمية البشرية المستدامة، ما يستدعي ضرورة مواصلة عملها الإنساني في ظل استمرار محنة اللاجئين الفلسطينيين، معربة عن أملها في أن يخرج مؤتمر بالتعهدات لكبار المانحين بتمويل إضافي يساهم في سد العجز المالي الذي تقدر قيمته بـ 120 مليون دولار.

يشار إلى ان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الانسان، قال إن ثلاث دول أوروبية ردت على خطابات وجهها لها بشأن قرارها وقف التمويل الإضافي لـ «الأونروا» على خلفية التحقيق بقضايا فساد في المنظمة الأممية. وقال المرصد إنه تلقى ردودا على خطابات وجهها في أغسطس/ آب الماضي إلى ثلاث دول أوروبية هي سويسرا وهولندا والسويد، أوضحت فيها تلك الدول أن قرارها بوقف التمويل الإضافي مؤقت، ومجرد مسألة روتينية مرتبطة بالتحقيق الذي ينفّذه مكتب خدمات الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة على خلفية اتهامات بتورط مسؤولين بقضايا فساد. وكان المرصد الأورومتوسطي قد حذر في وقت سابق من تداعيات جسيمة إثر تصاعد تقليص الدعم الدولي لـ «الأونروا» التي تعتمد على التبرعات الطوعية في موازنتها، مؤكدا أن توقف الخدمات الإغاثية للاجئين الفلسطينيين يمثل «مساسا بحقهم في العودة».