ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

أثارت مطالبات بعض اللاجئين الفلسطينيين أمام السفارات الأجنبية في العاصمة اللبنانية (بيروت)، والذي سبقها خبر استيعاب 100 ألف لاجئ في دولة كندا ونفته بعد ذلك، عدة تساؤلات عن الأهداف المرجوة من هذه الخطوات، في ظل هجمة واضحة على لاجئي لبنان وسوريا بترحيلهم تدريجيًا.

مضايقات كثيرة تُمارس على اللاجئين في مخيمات لبنان الـ12، من قبل أطراف معروفة وأخرى غير واضحة، إذ تتماشى مع مخططات أمريكية "إسرائيلية" مُعد لها مسبقًا، والذي تهدف إلى إلغاء وجودهم وشطب قضيتهم في حق العودة، الأمر الذي حدد حاضرهم ومستقبلهم بمجهول النتائج.

قرار وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان في شهر تموز الماضي، الذي يقضي بتنظيم حجم العمالة الأجنبية، جاء في وقت يتزامن مع تحضيرات للبيت الأبيض في تمرير "صفقة القرن"، والرامية إلى توطين اللاجئين خارج حدود فلسطين المحتلة، مع تحويل خدمات وكالة الغوث "الأونروا" للدولة المضيفة، وسط رفض تام من قبل تلك الدول.

وكانت مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين تحديدًا لاجئو سوريا ولبنان، اعتصموا الأسبوع الماضي، أمام السفارات الأجنبية أبرزها سفارة كندا وسط مدنية بيروت، للمطالبة في تصريح يقضي بتهجيرهم من الأراضي اللبنانية للخارج.
                                                                         أطراف تُعقد الأوضاع

"إن هنالك ظروفاً معيشية صعبة سمحت للاجئين داخل المخيمات في الهجرة للخارج"، يؤكده اللاجئ الثلاثيني يوسف خليل لـ"فلسطين اليوم"، موضحًا بأن الظلم الواقع على الآلاف من اللاجئين بهدف طردهم وتهجيرهم دون مراعاة وجودهم الأساسي.

وعن استيعاب دول أجنبية أعداد كبير من اللاجئين، يرى خليل من سكان مخيم صيدا، أن مشروع الهجرة يُطبق تدريجياً وفق خطة أمريكية جادة بالتعاون مع دول أجنبية منها: اسبانيا وكندا واستراليا.

ويشير، إلى أن دولة كندا تُريد استيعاب 100 ألف لاجئ، أما استراليا تريد استيعاب 20 ألف لاجئ، واسبانيا 6 آلاف لاجئ.

اللاجئون يعيشون في بيئة طاردة يمارس عليهم أبشع أنواع العنصرية، يوضح خليل في كلامه، أن اللاجئين محاصرون من الحكومة اللبنانية من إدخال مواد البناء إلى المخيمات، ويتعرضوا للتفتيش المضايقات لساعات طويلة، بهدف طردهم.

ويقول :"إن هناك تمايّز يمارس على اللاجئين في منع طلابهم من التسجيل في المدارس الرسمية الحكومية"، مضيفًا بأن هناك أطراف تتعمد في خلق ظروف معقدة داخل المخيمات الفلسطينية لدفعهم للهجرة.

ويذكر خليل، بأن قرار وزير العمل اللبناني سليمان، أجبر العامل الفلسطيني بالحصول على إجازة عمل متساوياً مع العامل الأجنبي، مشيرًا إلى أن قرار الوزير تهديد صريح للاجئين على أساس الصفة السياسية.

وعن إحصائية أعداد المهاجرين، يبينّ، أنه لا يوجد إحصائية رسمية توضح حجم أعداد المهاجرين من اللاجئين"، موضحًا بأنه حسب مصادر مسؤولة لديه تجاوز الـ40 ألف مهاجر خلال الأعوام الماضية القليلة.

أما عن الفعاليات المطالبة في الهجرة أمام السفارة الكندية وسط العاصمة اللبنانية "بيروت"، يوضح بأن هناك جهة لم يسميها تقف وراء تلك تنظم الفعاليات، مؤكدًا بأن ذلك يستهدف مكانة اللاجئين، والعمل على تشويه وكالة "الأونروا" بنقل مهامها إلى المفوضيّة العليا لشؤون اللاجئين.

ويشير إلى أن هذه الفعاليات تتناغم مع مطالب السفارات التي تُؤمن لهم تصاريح الاعتصامات بدافع الهجرة.
                                                                حرمان حقوق اللاجئين

وفي المقابل،  يؤكد اللاجئ خالد طه من مخيم صور، أن مشروع هجرة اللاجئين من الأراضي اللبنانية أصحبت ظاهرة متفشيّة بين الشباب والعائلات الفلسطينية داخل المخيمات، معزيًا ذلك أسباب عدة منها: حرمان اللاجئ من أبسط حقوقه المشروعة.

ويوضح طه (25عاماً)، بأن القانون المدني والاجتماعي اللبناني لم يراعي مسألة حقوق اللاجئين الفلسطينيين في التملك وتحسين أوضاعهم المعيشية الصعبة، إلى جانب حرمان الكثير من اللاجئين من التملك خارج حدود المخيمات، بذريعة أمنية واهية، وفق قوله.
ويحذر اللاجئ، من المشاريع التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين من تهجيرهم إلى الدول الأجنبية، الأمر الذي يُنهي وجدودهم وصفتهم داخل المخيمات، إذ يترتب على ذلك إبعاد الوجود الفلسطيني عن حدود فلسطين المحتلة.
                                                                  عروض مغريّة

وتتساوق بعض الدول الغربية في تمرير صفقة متكاملة الأركان في تهجير اللاجئين الفلسطينيين من لبنان، يؤكده رئيس دائرة اللاجئين في "حماس". عصام عدوان "لفلسطين اليوم"، وأن هناك عروض مغريّة تُقدم للاجئين ستشجعهم في الخروج من الأراضي اللبنانية، إلى حياة أفضل.

ويوضح عدوان، بأن هناك أطراف عربية وإقليمية تتماشى مع مخططات إسرائيلية أمريكية في فرض وقائع صعبة ومعقدة للضغط على اللاجئين لتفكير في الهجرة من لبنان، مشيرًا إلى ان مؤتمر البحرين، هو بداية مشروع الهجرة.

وجود اللاجئين الفلسطينيين في 12 مخيماً في لبنان هو المعضلة الأساسية، كما يبيّن عدوان، لأن التركيبة اللبنانية السياسية والطائفية لا تسمح بوجودهم، موضحًا بأن الدول الأوروبية والغربية تراعي مصلحة لبنان في التخلي عن اللاجئين الفلسطينيين.

كما يشدد، بأن الإجراءات الأخيرة بحق اللاجئين الفلسطينيين أبرزها قرار وزير العمل اللبناني، يهدف إلى المزيد من التعقيد المعيشي على حياة اللاجئين لإجبارهم للخروج وعدم توطينهم في البلاد.

كما يلفت عدوان، بأن هناك تسهيلات من الحكومة اللبنانية تُقدم بصورة غير مباشرة إلى اللاجئين لتشجيعهم على الهجرة وترك البلاد، منها: توفير قوارب بحرية في الميناء اللبناني للمساعدة في الهجرة عبر البحر إلى الدول الأجنبية.

ويذكر، أنه لا يوجد ضغوطات عربية ودولية على الوزير اللبناني في التراجع عن قراره، موضحاً بان هذا مؤشر خطير على تواطئ كبير في تعقيد أوضاع اللاجئين ودفعهم إلى الهجرة.

وعن إمكان نجاح صفقة الهجرة في لبنان، يقول عدوان، :"إن ثمة مؤشرات تدلل على نجاح الهجرة، أبرزها تشبث وزير العمل اللبناني كميل سليمان في قراره المجحف بحق اللاجئين، وتساوق بعض الدول الأجنبية في مصلحة تهجير الفلسطينيين".

ويضيف، بأن المستفيد الأول من هذه الإجراءات هو الاحتلال، الذي يهدف لإلغاء حق العودة وإنهاء ملف اللاجئين، وتوطينهم خارج حدود فلسطين.

وعن تقليص خدمات وكالة الغوث اللاجئين "الأونروا" مؤخراً في دائرة عملياتها الخمسة، يستطرد، بأن هناك محاولات مستمرة من الجانبين "الإسرائيلي" والأمريكي منذُ سنوات عدة، في تقليص خدمات "الأونروا"، وبالتالي حرمان اللاجئين من أبسط حقوقهم، علاوة عن إنهاء قضيتهم وتوطينهم في البلاد المجاورة.

يُشار إلى أن حوالي 174 ألف لاجئ فلسطيني يقطنون داخل مخيمات لبنان موزعة على 12 مخيمًا و156 تجمعًا سكانيًا وهي: (مخيم البداوي، وبرج البداجنة، وبرج الشمالي، وضبية، وعين الحلوة، والبص، مار إليار، المية مية، ونهر البارد، والرشيدية، وميخم شاتيلا، الويفل) وفق المركزي للإحصاء الفلسطيني، حيثُ يعيش اللاجئين في ظروف إنسانية صعبة للغاية.