ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

رأى محللان سياسيان، أن خطاب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن نيته ضم غور الأردن والبحر الميت في الضفة المحتلة تحت السيادة "الإسرائيلية" ، يأتي في إطار الترويج للدعاية الانتخابية المزمع عقدها الأسبوع القادم، بتاريخ 17 أيلول.

المحللان أكدا، أن "نتنياهو" يهرول في سباق مع الزمن، لكسب المزيد من أصوات الناخبين لصالحه، في ظل منافسة شرسة مع معارضيه برئاسة "بيني غانتس" زعيم حزب أبيض أزرق، ما دفعه للإعلان لجمهوره بأنه ينوي ضم أراضي الفلسطينيين وتشريع الاستيطان غير القانوني الممتد من شمال إلى جنوب الضفة المحتلة، محذرين من خطورة نجاح هذا التهديد.

يشار إلى أن نتنياهو أعلن أمس في خطاب مع جمهوره، أنه في حال فوزه في الانتخابات القادمة سيعمل على ضم غور الأردن والبحر الميت، علاوة عن شرعنة عدد من المستوطنات غير القانونية في الضفة، بالتعاون مع الإدارة الأمريكية.

وكان لافتاً، أن "نتنياهو"، قد اقتحم الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل للمرة الثانية، في خطوة استباقية الأربعاء الماضي (4/سبتمبر)، للإعلان عن حملته الدعاية على حساب المقدسات الإسلامية، وكما أطق شعارات تحريضية "أن الحرم من الممتلكات التاريخية لنا، وجئنا لنؤكد ذلك".

رئيس وزراء الاحتلال "نتنياهو" يُعد صاحب أطول فترة حكم ممتدة شهدها الاحتلال منذُ نشأته عام 48، كما أنه أصدر قراراً يسمح بتوسيع بناء المشاريع الاستيطانية في المناطق المصنفة (ج) المعروفة في الضفة المحتلة، مقابل السماح للفلسطيني في البناء ف تلك المناطق المماثلة.

بدوره، رأى المحلل السياسي حسن عبدو، أن تصريح نتنياهو عن فرضه السيادة "الإسرائيلية" على مناطق الضفة المحتلة وشرعنه الاستيطان، يهدف إلى كسب المزيد من الأصوات الانتخابية "الإسرائيلية" لصالح حزبه الليكود الحاكم.

وأوضح عبدو لمراسل "فلسطين اليوم"، بأن نتنياهو يرتكز في حملاته الدعائية الانتخابية على المشاريع الاستيطانية بالدرجة الأولى، من خلال إرضاء المستوطنين في بناء عشرات البؤر الاستيطانية، خاصةً في مدينة القدس المحتلة والخليل، والعمل على شرعنتها، عبر إعلان السيطرة السيادية عليها.

وذكر عبدو، أن نتنياهو في كل فترة يُشيع الخوف بين صفوف المستوطنين خاصةً المتواجدين في منطقة "غلاف غزة"، حتى يضمن أصواتهم في صناديق الاقتراع لصالح حزبه المتطرف، مشيراً إلى أن عقيدة الليكود أن فلسطين من نهرها إلى بحرها أرض يهودية، وبناءً عليها ينتهج نتنياهو سياسته العنصرية اتجاه القضية الفلسطينية.

وحول اختيار نتنياهو منطقتي غور الأردن والبحر الميت، بينّ عبدو بأن نتنياهو يقصد من وراء ذلك مشروع خطير هو تهجير الفلسطينيين إلى دولة الأردن، عبر فرض وقائع الاستيطان، ثم يليها تهجير قسري للعائلات الفلسطينية من قُراهم ومدنهم، وإحلال مكانهم المستوطنين، محذراً من خطورة نجاح هذا المشروع "الإسرائيلي"، في ظل غياب رؤية استراتيجية عربية إقليمية تكبح جماح سياسة الاحتلال.

وعن دعم البيت الأبيض برئاسة ترامب جهود "نتنياهو" الانتخابية، بين عبدو أن الولايات المتحدة قدمت الدعم المطلق لنتنياهو، من خلال السماح له بإعلان فرض السيادة على الجولان المحتل والضفة وشرعنه الاستيطان، بالإضافة إلى محاولة تمرير "صفقة القرن" المزعومة على حساب الفلسطينيين ومقدساتهم.

ودعا عبدو، صناع القرار الفلسطيني إلى تغيير الرؤية الاستراتيجية الإقليمية نحو تجاه محور جديد يواجه سياسة الاحتلال "الإسرائيلي" التصفوية، مطالباً القيادة الفلسطينية بوضع برنامج سياسي قادر على مواجهة كبح القرارات "الإسرائيلية".

وزاد حجم أعداد المستوطنين تضاعفت في الضفة نحو 834 ألف مستوطن منهم 375 ألف في القدس المحتلة، واستولى الاحتلال على حوالي 500 ألف دونم، منذُ توقيع اتفاقية "أوسلو" بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل"، وفقاً لمركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية.

أوراق جديدة

أما المحلل السياسي طلال عوكل، اتفق مع سابقه، بأن "نتنياهو" يبحث عن أوراق جديدة وعملية لصالح الدعاية الانتخابية له.

وأوضح عوكل، أن "نتنياهو" يُدير حملته الانتخابية من خلال اتخاذ قرارات مخطط لها تجنبه من الردود الفلسطينية الغاضبة، إذ ذهب في الآونة الأخيرة إلى زيارة الحرم الابراهيمي، ولم يختار مكان آخر كالمسجد الأقصى، لأن حجم الردود الفلسطينية أقوى من ذلك.

وبين المحلل السياسي، بأن "نتنياهو" أراد من زيارته التأكيد على أن الحرم الابراهيمي من الممتلكات التاريخية اليهودية، وهو محضّ كذب وتزوير للحقائق والوقائع التاريخية؛ وذلك لتحسين وضعه الانتخابي بين الجمهور "الإسرائيلي".

غطاء أمريكي

ومن جهته، قال الخبير في شؤون الاستيطان جمال جمعة، :"إن الاحتلال بدأ العمل على ضمّ الضفة تدريجياً منذُ سنوات عدة، من خلال سنّ قوانين تهدف إلى السيطرة على أراضي المواطنين، وتحويلها لممتلكات "إسرائيلية".

وأضاف جمعة، أن الاحتلال يحول مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية بعد السيطرة عليها بالقوة، إلى بناء المستوطنات ومواقع عسكرية وأغراض أخرى، موضحاً بأن مخطط الضم يُنفذ تدريجياً بغطاء دولي ودعم أمريكي مطلق للاحتلال.

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقبله المجلس الوطني والمركزي قرروا وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال في السنوات والأشهر الماضية، أبرزها سحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، رداً على جرائم الأخير بحق الشعب الفلسطيني.