ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

من رفح جنوب قطاع غزة يبدأ مشواره في صالة نادي خدمات رفح، ثم يحزم أمتعه وينطلق إلى وسط قطاع غزة لينهي تدريبه في نادي خدمات النصيرات، بعد ذلك يكمل طريقه إلى شمال قطاع غزة وصولًا إلى مخيم جباليا، وتحديدًا إلى نادي خدمات جباليا.

من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، في مشهد غير مألوفٍ، هكذا تكون بعض أيام اللاعب متعدد المواهب أحمد صلاح (20 عامًا) من مدينة رفح، والذي يحترف ألعاب: كرة السلة، كرة الطائرة، كرة اليد، ويقطع مسافات طويلة لممارسة هواياته.

أحمد صلاح اللاعب الغزي من العجائب التي لا يصدقها عقل، لكن كل المعجزات ممكن أن تحضر إذا توافرت إرادة وعزيمة قوية كما توافرت في النجم صلاح الذي يُمارس ثلاثُ ألعاب جماعية مع ثلاثِ أندية مختلفة، إضافة إلى دراسته الجامعية، وعمله.

ومما يزيد الأمر دهشة أن اللاعب صلاح فاز بثلاثة بطولات مختلفة، مع أندية مصنفة ضمن أندية الدرجة الممتازة، فقد توّج صلاح بكأس كرة الطائرة مع خدمات جباليا، في حين توّج بكأس السوبر في كرة اليد مع خدمات النصيرات، وأخيراً أصبح بطلاً جديداً مع خدمات رفح المتوّج بكأس غزة في كرة السلة.

يروي أحمد لمراسل "وكالة فلسطين اليوم" تفاصيل بداية مشواره الرياضي، فيقول " لم يخطر ببالي أن أمارس أيٍ من الرياضات الثلاث من قبل، لكوني كنت ألعب حارس مرمى فريق المدرسة لكرة القدم".

وعن بدايته بممارسة كرة اليد يقول: "كانت بدايتي بفضل الكابتن تامر جودة مدرب فريق كرة اليد بفريق خدمات رفح، الذي دعاني للانضمام إلى الفريق، وحين توجه الكابتن تامر لتدريب فريق لكرة اليد بنادي خدمات رفح، وكان الفريق في طور التكوين تواصل معي الكابتن لاختبار الأداء فتم اختياري فيما بعد".

وأشار أحمد إلى انه مارس كرة اليد مع نادي تل السلطان، ثم التحق بصفوف نادي خدمات النصيرات، وهو فريقه حالياً.

وأما عن مشواره في كرة السلة، فقد تتلمذ صلاح على يد لاعب خدمات رفح لكرة السلة محمود أبو شعر، الذي دعاهُ إلى نادي الخدمات والتحق في صفوفه ذلك الحين.

ويوضح صلاح كيف تعرف على نجم الخدمات أبو شعر، بقوله "كُنت أُشاهد الكابتن محمود وهو يتدرب في ملعب المدرسة، وقد لاحظ تواجدي المستمر، فتعرف عليّا وعلمني قواعد اللعبة، ومن بعدها كان نادي الخدمات مستقري في كرة السلة".

ولا يزال أحمد يلعب مع نادي خدمات رفح إلى الأن، إلى جانب لعبه كرة اليد مع خدمات النُصيرات.

كرة الطائرة لها حكاية أخرى بدأها النجم صلاح من ملعب الجامعة، ففي الوقت الذي كان يلعب مع رفاقه كرة الطائرة، شاهده لاعب خدمات جباليا ونجم منتخب فلسطين لكرة الطائرة، حسين أبو زعتير الذين كان حينها مدرب فريق الناشئين في النادي، فقرر دعوته للانضمام إلى خدمات جباليا.

ولكن البداية هنا كانت مختلفة ايضاً، فبعد اسبوعٍ من انضمامه لفريق ناشئي الخدمات لعب أحمد معهم بطولة للناشئين، وهذه البطولة شقت له طريق الصعود إلى فريق الخدمات الأول لكرة الطائرة.

ربما يكون من السهل أن تمارس أي لعبة تحبها، لكن من الصعب أن تتقنها وتمارسها بمهارة عالية وتتوَّج فيها بألقاب وتصبح بطلاً متكاملاً، وهذا ما حققه أحمد صلاح في أول عقدين من عمره.

فقد توِّج اللاعب صلاح بالعديد من الألقاب وحقق الكثيرَ من الإنجازات، مع أنديته الثلاثة، ومنها، كأس كرة الطائرة مع خدمات جباليا، كأس السوبر في كرة اليد مع خدمات النصيرات، أصبح بطلاً جديداً مع خدمات رفح المتوّج بكأس غزة في كرة السلة.

ولعب الشاب العشريني في منتخب فلسطين لكرة السلة وكرة اليد، وحصل مع فريق خدمات النصيرات على لقب الوصافة في بطولة كاس السوبر لكرة اليد، وحصل على لقب الوصافة كذلك في  بطولة الناشئين لكرة الطائرة، وهي أول بطولة شارك فيها مع خدمات جباليا. 

وأكد صلاح أنه سعيد جدًّا بالبطولات التي حققها مع الأندية الثلاثة، الأمر الذي يفتح له الطريق من أجل مواصلة التألق مع جميع الأندية.

الكابتن صلاح أوضح لــ "فلسطين اليوم"، أسلوبه بملائمة التدريب واللعب بين الأندية الثلاثة، مبيناً أن أغلب الموسم يكون نشاطه في بطولتين من الثلاثة العاب، فيقسم وقته في التمرين أسبوعياً بين الناديين، وفي حال صدف وكان هناك مبارتين في نفس اليوم، فإنه يُبدي المباراة الأهم على الاُخرى.  

وكشف صلاح عن طموحه في الفترة القادمة التي يحاول فيه تحقيق احترافه في أندية الضفة الغربية وتخصيص طاقته لممارسة كرة السلة التي تعد عشقه الأكبر والمميز عن كرة اليد وكرة الطائرة، إضافة للمحاولة لتحقيق أمنيته بتمثيل المنتخب الوطني في المحافل الدولية.

وتابع متحدثاً عن مشاكل الرياضة في غزة، محملاً الجزء الأكبر من هذه المشاكل للاحتلال الإسرائيلي الذي يرفض إصدار تصريح له للذهاب واللعب مع أندية المحافظات الشمالية، لافتًا إلى صعوبة تحمل ضغط التمارين الرياضية والتوفيق بينها وبين عمله.

وأضاف: "نحن لاعبين قطاع غزة على اختلاف الرياضات التي نمارسها، نتوجه للعمل وبعد الانتهاء منه نذهب للتمارين الرياضية، وذلك يعود علينا بمجهود سلبي ومرهق".