ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

من جديد عاد أمس (الثلاثاء 10أيلول /سبتمبر) رئيس وزراء "إسرائيل" بنيامين نتنياهو إلى التأكيد أنه في حال انتخابه من جديد سيقوم بضم الأغوار إلى "إسرائيل" وعدم التفريط بها للفلسطينيين في حال جرت أيه تسوية سياسية مستقبلا.

ليست هذه المرة الأولى التي يتعهد فيها نتنياهو بضم الأغوار إلى "إسرائيل" فخلال الانتخابات الأولى كان نفس الوعد إلى جانب ضم المستوطنات في كل الضفة لـ"إسرائيل"، وكأن ورقة الأغوار أصبحت ورقة انتخابية رابحة لنتنياهو التي تشير كثير الاستطلاعات الرأي تراجع شعبيته واحتمالية خسارته الانتخابات المقرر في 17 من الشهر الحالي.

هذا الإصرار على ضم الأغوار يأتي من أهمية هذه المنطقة التي تشكل 31% من أراضي الضفة الغربية، وهي سلة فلسطين الغذائية حيث تصدر ما نسيته 60% من الخضار الذي تنتجه فلسطين، إلى جانب وقوعها على ثاني أكبر حوض في الضفة الغربية الحوض الشرقي، كما أنها تعتبر البوابة الشرقية لفلسطين على الحدود مع الأردن، أي أن السيطرة عليها يعني القضاء وبشكل نهائي على حلم اقامة الدولة الفلسطينية.

هذه الأهمية يدركها نتنياهو وناخبيه وهو ما يجعله يتمسك بالأغوار خلال تصريحاته السياسية، فمنذ احتلال الأغوار عام 1967 سعت حكومة نتنياهو والحكومات المتعاقبة للسيطرة على الأرض من خلال فرض أمر الواقع ببناء المستوطنات والسيطرة على الأراضي لصالح التدريبات العسكرية وتضييق الحياة على سكان الأغوار وتهجيرهم قسرا.

وفي منطقة الأغوار أقامت "إسرائيل" منذ العام 1967 وحتى الأن 30 مستوطنة، إلى جانب وجود خمسة معسكرات لجيش الاحتلال، وسبعة مناطق تصنف على أنها محميات طبيعية يمنع البناء أو التواجد الفلسطيني عليها.

مهدي دراغمة، رئيس مجلس الأغوار الشمالية يقول إن تصريحات نتنياهو، وما يلحقها من تصريحات فلسطينية مستنكرة من المستوى السياسي تعني لسكان الأغوار الكثير، فما يهدد به نتنياهو يعيشونه يوميا على الأرض من خلال إجراءات تضيق على حياتهم وتجعل مهمة صمودهم على الأرض أصعب كل عام عن السابق، فأغلب السفوح الشرقية المطلة على الحدود الأردنية باتت الأن تحت السيطرة الكاملة "الإسرائيلية".

المنطقة التي يتحدث عنها دراغمة تدعى منطقة السويدا، حيث أغلقت بالكامل في عام 2018 بعد إعلان "إسرائيل" إنشاء قاعدة عسكرية في المكان، ومن قبل ذلك مستوطنة أقامها مستوطن واحد في منطقة "خله الحمد" والتي كانت مصادرة من قبل لأغراض المحمية الطبيعية.

وتابع دراغمة، وهو يرأس مجلس محلي ل 19 تجمعا في الأغوار يسكنها 3 الاف فلسطيني:" الفلسطينيون في الأغوار يعيشون داخل بيوتهم بحرية، وفيما عدى ذلك أراضي مصادرة لمستوطنات أو للمحميات الطبيعية التي تتحول للمستوطنات فيما بعد، أو معسكرات تدريب وقواعد عسكرية".

دراغمة يقول: "إن سكان الأغوار يحاربون وحيدون بصمودهم في أرضهم، فكل ما يجري عليهم لا يواجه بأي تحرك من المستوى السياسي الفلسطيني، الذي يبدو عاجزا في ظل الوضع الفلسطيني الحالي عن مجابهة هذه التهديدات".

من جهته يرى منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جمال جمعة "إن هذه المخططات ليست جديدة، فقد بدأ العمل بالضم التدريجي للأغوار من عشرة سنوات من خلال القوانين التي سنت لهذا الغرض والسيطرة على الأراضي بالقوة وتحويل مساحات كبيرة للتدريبات العسكرية، والمحميات الطبيعية التي تذهب بالنهاية للمستوطنات.

والأخطر، برأي جمعة، هو عمليات التهجير لسكان الأغوار، مطالبا السلطة بالعمل الجاد على حماية الأغوار من خلال خطة وطنية، وتابع:" الرهان على القانون الدولي حاليا غير مجدي وخاصة أن الولايات المتحدة توفر الغطاء لإسرائيل دوليا، فالرهان سيكون فقط على الفلسطينيين الذين لم يسمحوا بتمرير هذه الخطوة، وسنفجر الأمر باتجاه مواجهة شاملة".