ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

بقلم: زئيف شترنهل

(المضمون: في الانتخابات القادمة يحظر على اعضاء اليسار اعطاء اصواتهم لبني غانتس، وعدم المخاطرة بالتصويت لحزب العمل، بل يجب عليهم التصويت لليسار - المصدر).

العقلية الفاشية هي العقلية التي يمثلها في هذه الاثناء بنيامين نتنياهو، وهو لم يخترع أي شيء: القوميون المتعصبون على انواعهم كانوا دائما بحاجة الى عدو، وقبل أي شيء لعدو في الداخل. على الاغلب كانوا هم اليهود وحلفاؤهم الاشتراكيون والليبراليون. القوميون المتطرفون في فرنسا في زمن قضية درايفوس وبعدها صاغوا ذلك بشكل كامل: اللاسامية بالنسبة لهم كانت حاجة منهجية، وقالوا إنه بدون اللاسامية فان قوميتنا لن تكون كاملة ("متكاملة" في الاصل).

بعد مرور عشرين سنة على ذلك أسس المفكر الفاضي الاهم في اوروبا، الالماني كارل شميدت، جوهر السياسة على المبدأ الحاسم للصراع بين الصديق والعدو: من هو ليس صديق فهو عدو يجب اسكاته. الديمقراطية الليبرالية تعتبر عدو لذلك يجب تصفيتها.

بدون كراهية العرب وبدون التشهير باليسار بأنه خائن وبدون هجوم فظ على حرية التعبير والانتقاد، فان قومية نتنياهو المتطرفة اليهودية لم تكن لتستطيع أن تكون كاملة. وفي الحقيقة، الاعلام الحر الذي يكشف عاره في كل يوم، هو العدو الفوري، الذي من اجل المس به فان كل شيء مسموح، لأن تصفية العدو هي الشرط لتولي الحكم.

بالنسبة للفاسيين فان تولي الحكم من اجل محو العدو يعتبر قيمة بحد ذاته، وهكذا الامر بالنسبة لنتنياهو. من الخطأ التفكير بأن ما دفعه هو الخوف من السجن: لو أن هذا كان هدفه

الوحيد لكان استطاع التوصل الى صفقة على الغاء لوائح الاتهام مقابل اعتزال الحياة السياسية، لكن نتنياهو متعطش للقوة ويعبدها، وليس فقط للحياة الهنيئة. لذلك هو يشمئز من الديمقراطية الليبرالية التي تقوم على تقييد السلطة الحاكمة.

من حسن حظ اسرائيل أنه ليس كل اليمينيين ميكي زوهر وحلفاء نتنياهو المخلصين، الوزيرين رافي بيرتس وبتسلئيل سموتريتش وعنصريين آخرين. الذين في غرب اوروبا كانوا يعتبرون مثل الواقفين على حدود النازيين الجدد. من حسن الحظ أنهم ليسوا جميعا ياريف لفين واييلت شكيد، اللذين هدفهما في الحياة هو تدمير الديمقراطية الليبرالية. وفي الليكود نفسه يوجد من يشمئزون من هذه الظاهرة. يجب علينا أن نعرض عليهم مخرج هاديء للهرب، لا يحتاج الى اجتياز خطوط حقيقية.

من هذه الناحية، هذه الانتخابات هي فرصة محظور تفويتها: امام كتلة اليمين التي تقف على حدود النازية الجديدة يوجد الوسط – يمين، المرشح الطبيعي لاستيعاب مصوتي اليمين الصلب.

لذلك، يجب السماح لازرق أبيض بأن يكون ما هو. وعدم الطلب منه أن يكون ما لا يستطيع أن يكونه وغير مؤهلين لأن يكونوا عليه. هم ليسوا يسار بأي معنى من المعاني؛ الاحتلال والقمع في المناطق وتصفية حقوق الانسان هناك، لا تعنيهم. قسم منهم هو يمين أصيل، يشبهون عدد من اعضاء حركة حيروت في السابق. رجال الوسط يظهرون احيانا كمستقرين في مستنقع، لكن بالذات حزب "كل شيء" كهذا يسمح بالتصويت له بسهولة زائدة. هذا قليل لكنه أفضل من لا شيء. والسياسة كما نعرف هي فن الممكن. في هذه الانتخابات من المحظور ايضا القيام بما يسمى حسابات استراتيجية متخيلة، محظور على نشطاء اليسار اعطاء صوتهم لبني غانتس من اجل تعزيزه، ايضا عدم المخاطرة بالتصويت للعمل – غيشر. لأنه اذا لم يتسبب بفقدان اصوات حاسمة، فهو غير مجند أبدا لمحاربة الاحتلال والكولونيالية. اليسار يجب عليه التصويت لليسار. واليسار معروف لنا كجسم يحارب الاحتلال، ويقدس الديمقراطية الليبرالية ويرفض الليبرالية الاقتصادية الجديدة. يجب قول ذلك بثقة وبصوت عال وبلا تردد.