سحابة الشبهات تتلبد -هآرتس

الساعة 01:25 م|04 سبتمبر 2019

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

يتبين من التسجيلات التي بثت في اخبار 13 بوضوح ان بنيامين نتنياهو واصل الانشغال بسوق الاتصالات حتى بعد أن استقال من منصب وزير الاتصالات في اعقاب التماس الى محكمة العدل العليا رفعه رئيس المعارضة في حينه، اسحق هرتسوغ. فقد التمس هرتسوغ، وعن حق، ضد استمرار ولاية نتنياهو كوزير للاتصالات في الوقت الذي تحقق فيه الشرطة في عمله في هذا المنصب. اما نتنياهو، الذي استقال قبل البحث في الالتماس، فقد سمع في التسجيلات هو يأمر الوزير الذي حل محله، ايوب قرة كيف يعمل. على الورق نتنياهو استقال، اما عمليا فواصل الامساك بخيوط الاتصالات.

 

وأخطر من ذلك، يمكن لنا ان نسمع نتنياهو في التسجيلات وهو يتدخل في موضوعين حظر المستشار القانوني للحكومة عليه الانشغال بهما، بسبب تضارب المصالح. بداية نسمع نتنياهو يحث قرة لان يحل مجلس الكوابل والقمر الصناعي، بل وان يلغيه تماما. فمجلس الكوابل يشرف على Yes – الشركة التي كانت في حينه تحت سيطرة شاؤول الوفيتش. يدور الحديث عن سلوك اشكالي: فالمشاورات بين نتنياهو، قرة ومسؤول آخر في الليكود، تمت في الوقت الذي دار فيه تحقيق جنائي في العلاقات بينه وبين الوفيتش. مع بدء التحقيق حظر مندلبليت على نتنياهو الانشغال بالامور المتعلقة بالوفيتش. في حديث بين نتنياهو وقرة يمكن أن نسمع نتنياهو يخرق ظاهرا هذا الحظر. ورغم أن مجلس الكوابل لم يحل او يلغى، فان مجرد محاولة نتنياهو، من خلال قرة، حل المجلس الذي يشرف على الشركة التي بملكية الوفيتش، كفيلة ظاهرا بان تكن داخل تضارب المصالح، وبالتالي فانها واجبة الفحص.

 

موضوع آخر يتطلب الفحص: بعد أن فتح تحقيق حول علاقاته مع رجل الاعمال ارنون ميلتشن، الذي كان من مالكي القناة 10، فرض مندلبليت سلسلة من المحظورات الاخرى على

 

نتنياهو، بينها الحظر للانشغال بالامور التي تؤثر على قضايا ميلتشن، مثلما أيضا على القناة المنافسة، القناة 2. في التسجيلات نسمع نتنياهو يشجع قرة والمسؤول الاخر على أن يدرجا في مشروع القانون المعد لانقاذ القناة 20 مادة تلغي القيد الذي بموجبه يمكن لمالكين اجانب ان يحتفظوا حتى بـ 49 في المئة من اسهم القناة التلفزيونية. هذه المادة (التي اقرت في بداية 2018) تتعلق مباشرة بالقنوات التي حظر على نتنياهو الانشغال بها.

 

توفر التسجيلات دليلا آخر على أن نتنياهو يستخف بالقانون ويتصرف بالدولة كما يشاء. على مندلبليت أن يأمر بفحص سريع – قبل الانتخابات – هل خرق رئيس الوزراء اتفاق تضارب المصالح الذي وقع عليه. كما أن عليه أن يفرض على نتنياهو حظرا جارفا للانشغال بالاتصالات حتى اتضاح الامور. ان الاستماع لنتنياهو سيجرى بعد نحو اسبوعين من الانتخابات. لا يمكن للدولة ان تواصل اداء مهامها حين تتراكم على رئيس وزرائها المزيد فالمزيد من علامات الاستفهام الجنائية.