لنتحرر من نصرالله -يديعوت

الساعة 01:23 م|04 سبتمبر 2019

فلسطين اليوم

بقلم: سيفر بلوتسكر

(المضمون: حان الوقت لان يكفوا في اسرائيل عن الوقوف بصمت كلما خطب زعيم حزب الله من مخبئه - المصدر).

كبرنا. حان الوقت لان نتحرر من السحر المظلم الذي يلقيه حسن نصرالله على اسرائيل. لسنوات وصورته تطل علينا من شاشات التلفزيون في بلادنا. والرأي العام يحتسي بتشدد وعطش كل كلمة تخرج من فمه وكأنها اقوال نبوءة من السماء. هالة من قائل الحقيقة والوافي بالوعود تحوم فوق رأسه، وجبال من التحليلات تترافق وكل حركة اصبع له. نصرالله خطب – من لن يخاف؟

باستثناء ان نصرالله لا يقول الحقيقة ولم يقل الحقيقة أبدا. هو جيد في اطلاق التهديدات، اقل جودة بكثير باخراجها الى حيز التنفيذ. في اختبار النتيجة، وانجازات المنظمة التي يترأسها في الجيل الاخير بعيدة سنوات ضوء عن وعوده واحلامه. منذ 15 سنة وأكثر وهو حبيس في مخبأ،

 

محوط بالحراس ويعيش على الزمن المستقطع الذي تمنحه اياه اسرائيل لاسبابها هي. يبدو ان من الافضل لنا نصرالله في قفص على بديله في الحرية.

كزعيم افتراضي، يكرس نصرالله وقته الفارغ بوفرة للمؤامرات السياسية. حزبه، حزب الله، يسيطر على مفترقات حساسة في المبنى السياسي المعقد والمتهالك لشبه الدولة المسماة لبنان. فهو يستغل ضعفها، عدم اكتراث وتنازلات القوى السياسية العاملة فيها. ولكن هذه مأساة لبنانية، وليس اسرائيلية، وفقط اللبنانيون أنفسهم يمكنهم ان يوقفوها.

هناك حاجة الى التوازن. فالحفر المموه زعما لبضعة انفاق من تحت الحدود مع اسرائيل، ونصب منشأة لتحسين الدقة للصواريخ في ساحة مكشوفة للشمس لا يدل على استراتيجية فائقة. فنار لمرة واحدة نحو مركبة علقت بالخطأ في طريق مغلق هي رد شيعي مناسب على هجوم الحوامات الاسرائيلي في قلب مقر قيادة حزب الله.

في حرب لبنان الثانية ضرب حزب الله بشدة، واضطر نصرالله لان يقبل شروط وقف نار مهينة. لم تطبق بالفعل، لانه لا توجد دولة لبنانية جديرة باسمها قادرة على أن تؤدي مهامها ككيان وطني مستقل، وللغرب ولنا لا توجد مصلحة للمساهمة في حلها. أتذكرون تبجحاته عن قدرة منظمته على توجيه صاروخ الى حاوية الامونيا في حيفا والتسبب بالضحايا والضرر "الاكبر من قنبلة ذرية"؟ هذه الترهات اللفظية التامة، القائمة على انعدام المعرفة بالكيمياء والفيزياء، بثت بتزمت في وسائل اعلامنا.

 

في الحرب الاهلية الوحشية في سوريا وقف نصرالله الى جانب قاتل الجماهير الاسد وهكذا فقد ما تبقى له بتأييد وتأثير في العالم العربي خارج حدود سجنه. والان يحذرنا الخبراء الا نمس، لا سمح الله، بكبريائه. أي كبرياء بالضبط؟ مقاتلو حزب الله ليس فقط لم يساعدوا جيد الاسد، بل عرقلوه، عانوا من خسائر فادحة وفي نهاية المطاف فروا من سوريا مع ذيل نازف بين الساقين.

عندما هدد هتلر بولندا في صيف 1939 واستعان بالحرب النفسية، وقف خلفه الجيش الالماني العظيم، المسلح والمدرب في اوروبا. من خلف نصرالله لا تقف الا حائط داخلية للمخبأ وصورة معدة لتكون خلفية لخطاب آخر. نوصي انفسنا جميعا بان نكف عن الادمان العلني المحرج على خطاباته.