استفتاء شعبي على الحصانة- هآرتس

الساعة 01:06 م|03 سبتمبر 2019

فلسطين اليوم

 

بقلم: أسرة التحرير

          من الان فصاعدا بات هذا رسميا: قائمة يمينه هي الاخرى في جيب بنيامين نتنياهو. "ينبغي ان يكون شيء ما جد متطرف، كي اعارض الحصانة". هكذا صرح الوزير السابق نفتالي بينيت، من قادة يمينه، في المقابلة التي منحها في منتهى السبت لاخبار 12. وهكذا حطم بينيت سياسة الغموض التي اتخذها هو وشريكته في الطريق، الوزيرة السابقة آييلت شكيد حتى الان بالنسبة لملفات رئيس الوزراء.

          امس، في مؤتمر اتحاد أرباب الصناعة، أوضحت شكيد بان يمينه لن يعمل على تغيير قانون الحصانة، ولكنه سينظر في امكانية الدعم لمنح الحصانة لنتنياهو بموجب القانون القائم. ومن اقوال بينيت وشكيد يتبين بوضوح بان يمينه ينضم الى "الشركاء الطبيعيين" لنتنياهو المستعدين لعمل ما يلزم كي يفلتوه من القانون.

          ان اقوال بينيت هي تذكير هام بخطوة يخطط لها نتنياهو، في حالة تلقي من الرئيس روبين ريفلين في ايلول التكليف بتشيكل الحكومة. قبل الانتخابات السابقة، عندما سألته كيرن مرتسيانو عن نيته العمل على خطوات تمنع تقديمه الى المحاكمة اجاب: "ماذا، ما الدعوة؟ الجواب هو لا". رغم ذلك، تعلم الجمهور بانه عندما تلقى نتنياهو التفويض من ريفلين في نيسان، بحث موضوع الحصانة في اطار المفاوضات الائتلافية مع احزاب اليمين.

          لقد كذب نتنياهو بشأن نواياه المستقبلية بالضبط مثلما كذب حين قال انه لم يعن بالموضوع قبل ذلك. فمعروف انه قبل نشر قرار المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت بتقديم نتنياهو الى المحاكمة بجرائم الرشوة، الغش وخرق الثقة (تبعا للاستماع)، حاول رفاقه العمل على "القانون الفرنسي".

          بعد نشر قرار المستشار القانوني، عملوا في الليكود على تعديل قانون الحصانة بحيث يمنحه حصانة تلقائية. بالتوازي فانه في محيطه لم يتوقفوا عن العمل على صياغات لفقرة التغلب – وهي الاداة التي ستسمح للسلطة التشريعية بان تشرع كما تشاء وبلا كوابح وألجمة من السلطة القضائية.

          كوزيرة عدل قادت شكيد خطا ثابتا لاضعاف السلطة القضائية واخصاء حماة الحمى. لم يسبق أن كانت هناك توقعات منها ومن بينيت في أن ينقذا سلطة القانون من يدي نتنياهو. ولكن حتى الان، بسبب موازين القوى السياسية، حافظا على الغموض في موضوع الحصانة. والان، بذريعة بائسة من "الاستقرار"، يطويان الذيل وينبطحان امام رئيس المعسكر.

          في الانتخابات في نيسان، إذن، لم يعد أي شك بان انتخاب ايا من احزاب اليمين مثله كمثل التأييد لمنح الحصانة لنتنياهو. الانتخاب الذي يقف امامه الجمهور الاسرائيلي هو بين الحفاظ على سلطة القانون وبين الحفاظ على سلطة نتنياهو في ظل سحق القانون.