بقلم: عميحاي اتالي
(المضمون: الناخبون محبطون من الطرفين ولا يجدون مبررا للعودة الى الصندوق – وهذا يخدم المتطرفين - المصدر).
تأتي الانتخابات القريبة القادمة في ظرف سيء جدا لمواطني اسرائيل. "ليس لي من اصوت له" – في كل مكان اسمع هذه الجملة مؤخرا، وهي تأتي من كل الاتجاهات، يمينيين ويساريين، مشاركين سياسيين ومنقطعين.
ليس عندي أي مقياس مهني لان افحص هذا مسبقا. ولكن احساسي الداخلي بانه في هذه الوتيرة ستكون هذه انتخابات مع نسبة تصويت متدنية على نحو خاص. الخلفية هي اغلب الظن الحل السريع للكنيست الـ 21، بعد شهر واحد فقط من النشاط والتقديم السريع لموعد الانتخابات. لقد سبق أن رأينا كل شيء لدى سياسيينا. رئيس وزراء ورئيس دولة دخلا السجن، وزراء ونواب يوجدون تحت لوائح اتهام، ولكن هذه المرة يبدو هذا كحدث يتعلق بالانكشاف لمادة اخطر.
بشكل عام السيناريو مرتب. يملأوننا بالامل في اثناء حملة الانتخابات، يديرون ولاية مع صعود وهبوط، ولكن يحرصون على أن تمارس نهايتها التأثير علينا بحيث نرضى بالتوجه للتصويت. من اجل السلام أو من أجل الحرب، يجب التصويت لتحقيق ذلك.
في السياسة مثلما في مجال السجق، من الافضل الا نعرف بالضبط كي يعدون هذا ولكن هذه المرة انكشف الامر. لم تكن لديهم أربع سنوات لبناء الخطوة، وكلنا خائبو الامل من رؤية كيف تسير الامور. اما الجمهور كما هو معروف، فغير مطلع على تفاصيل التفاصيل. هناك من بادر الى الحل السريع للكنيست، ومن جهة اخرى كان هناك من عارض ذلك. كان هناك من حاول تشكيل ائتلاف آخر في الكنيست ذاتها، أما الاخرون فاحبطوا ذلك. ولكن اغلبية الجمهور هذا لا يعنيه. الناس محبطون.
هذا ليس موضوع يمين ويسار. فهذا النفور يتجاوز المعسكرات ومن يوشك على الاستفادة منه جدا هم اصحاب الايديولوجية الصلبة، اولئك الذين يؤمنون بالطريق بكل ثمن. مصوتو الاحزاب التي على يمين الليكود، واولئك الذين يصوتون للمعسكر الديمقراطي، وبالطبع الاصوليون ايضا الذين سيمتثلون في الصناديق بجموعهم.
وهكذا، فان احباط الجمهور الاسرائيلي من سياسييه سيحقق النتائج السياسية الاسوأ للاغلبية المطلقة من الجمهور. فـ 70 مقعد اختاروا في الانتخابات الاخيرة الحزبين الكبيرين. اغلبية الجمهور يوجدون في الوسط، ولكن في نسبة التصويت المتدنية، فان قوة الهوامش بالذات تتعزز.
وبالتالي، حتى لو كنتم مللتم حقا، حتى لو لم تكن لكم قوة للوقوف في الطابور للصندوق مرة اخرى بعد خمسة اشهر، حتى لو لم يكن لكم بالفعل حزب جيد لانتخابه – اذهبوا للتصويت للحزب الاقل سوء من ناحيتكم. كل فعل آخر سيعزز فقط ما انتم لا تريدونه حقا.