بعد أن تجاوزته صفقات الإفراج

عميد أسرى الجهاد الإسلامي رائد السعدي يدخل عامه 31 بالأسر

الساعة 10:21 م|28 أغسطس 2019

فلسطين اليوم

منذ عامين ويزيد فقد والد الأسير رائد السعدي من بلدة سيلة الحارثية في جنين، نظره ولم يعد بإمكانه الحركة كما السابق، كما لم يعد بمقدوره زيارة ابنه في سجنه ورؤيته والاطمئنان عليه.

والد الأسير رائد السعدي كل أمنيته الآن وهو يدخل عامه 85 أن يفرج عنه ويعود إلى منزله وأحبابه، ويفرج عنه وباقي الأسرى، ليكمل حياته الطبيعية.

ورغم تقدمه في العمر لا يزال الوالد يذكر مثل هذا اليوم قبل 31 عاما، عندما اعتقل رائد وحكم بعدها بالسجن المؤبد "لم أكن أتصور أن تطول فترة غيابه عنا كل هذه السنوات" قال.

وتابع الوالد لـ "فلسطين اليوم" إن رائد فقد والدته وشقيقه وأعمامه وهو في السجن، ورغم ذلك لا يزال صابرا قويا أمله في الله بالفرج القريب.

ومع إكمال عامه 31 في السجن يكمل الأسير السعدي عامه ال 53، ويقبع حالياً في سجن جلبوع، حيث يقوم بزيارته بين الحين وأشقائه وينقلون أخباره لوالدهم المريض.

واعتقل السعدي، وهو من قيادات حركة الجهاد الإسلامي في السجون، في أب/ أغسطس 1989 وحكم عليه بالمؤبد مرتين بعد إدانته بقتل جندين خلال عملية للمقاومة، ومنذ ذلك الحين وحتى الأن ترفض "إسرائيل" الموافقة على إدراج أسمه ضمن أي صفقة لتبادل الأسرى.

ومع بدء الحديث عن صفقة حسن النوايا التي عقدتها السلطة مع "إسرائيل" في العام 2013 للعودة إلى المفاوضات مقابل إطلاق سراح قدامى الأسرى والذين تجاوز عددهم 120 في حينه، كان أمل العائلة كبيرا بالإفراج عنه، ورغم أن اسمه كان في الدفعة الأولى، إلا أن "إسرائيل" طلبت تأخيره إلى الدفعة الثالثة إلا إن استثناءً لأسمه في اللحظة الأخيرة واستبدال باسم أحد الأسرى المرضى، ليتم تأجيله للدفعة الرابعة مع قدامى الأسرى من فلسطيني الداخل المحتل، ورفضت في نهاية المطاف الإفراج عنهم.

وبهذا الاستثناء أصبح السعدي أقدم أسرى مدينة جنين ومنطقة شمال الضفة بالكامل، وأقدم أسرى حركة الجهاد الإسلامي، بعد دخوله العام 31 في الأسر.

خلال هذه الفترة توفيت والده رائد وكان كل أملها أن تراه حرا خارج السجون، وهي ذاتها أمنية والده الأن:" لم يبق من العمر متسع للانتظار، والأن أملنا بأي صفقة وأي طريقة الإفراج عنه وعمن بقي معه من قدامى الأسرى".

وتتأمل عائلة السعدي كما كل أسرى الأحكام العالية والمؤبدات بصفقة تعقدها المقاومة في غزة لمبادلة الجنود الأسرى لديها للإفراج عنهم، وتحديدا قدامى الأسرى، أسرى ما قبل أوسلو:" نحن أملنا في الله كبير أن يفرج عن رائد ومن معه من قدامى الأسرى ضمن صفقة مشرفة تكسر معايير الاحتلال".