تزداد الأوضاع الاقتصادية سوءاً في قطاع غزة، و لا يزال الشباب الفلسطيني يكافح لأجل الحصول على مصدر رزق يعتاش منه، في ظل انسداد الأفق أمامه، و انعدام الفرص، فيضطر لصنع فرصته من المستحيل.
و أظهرت بيانات للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، استمرار معدلات البطالة في الارتفاع بشكلٍ كبير في قطاع غزة المحاصر إسرائيلياً للعام الثاني عشر على التوالي، مقارنة بذات المعدلات في الضفة الغربية المحتلة خلال عام 2018.
وأوضحت البيانات أن نسبة البطالة في القطاع بلغت خلال العام الماضي 52% مقابل 44% في العام السابق عليه، بينما بلغت في الضفة الغربية 18% مقارنة بنحو 19% في 2017.
وكان لافتاً انخفاض نسبة العاملين بأجر في القطاع الخاص، الذين يتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحدّ الأدنى للأجر إلى 72% العام الماضي مقابل 81% في العام السابق عليه، إذ يبلغ معدل الأجر الشهري في غزة 671 شيكلاً إسرائيلياً. (الدولار = 3.63 شيكلات)
المواطن سامح زعرب، من منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة لم يستسلم لهذا الوضع الصعب الذي يعيشه معه الالاف من الشباب و العمال و الخريجين، و صنع فرصته بنفسه، فقام باستئجار قطعة أرض زراعية يزرع فيها بعض الخضروات، ثم طور مشروعه و انشأ بركة سباحة في الأرض المذكورة، حيث يستقطب عشرات الاطفال الذين يمنعهم الفقر و ضيق الحال للذهاب الى المسابح و الشاليهات التي تتطلب مصاريف عالية.
"وكالة فلسطين اليوم الاخبارية" زارت المكان، حيث أكد مراسل الوكالة بأن الكثير من الأطفال و الفتية يلجؤون الى هذه البركة، ليقضوا وقتاً للاستجمام و السباحة فيها، و لا سيما في ظل ارتفاع درجة الحرارة.
و يقول زعرب: "لقد قمنا باستئجار قطعة الارض هذه لنزرع بها بعض الخضروات مثل الملوخية، و نظراً لتواجد احد الابناء في الارض ليهتم بالمزروعات، قمنا بإنشاء بركة السباحة، حيث نشتري المياه لري المزروعات، كما نقوم بتعبئة بركة السباحة من نفس المياه، و نقوم بتغييرها كل يومين، حتى نحافظ على سلامة الأولاد الذين يرتادونها للسباحة يومياً".
و أضاف أن الأطفال يدفعون اجرا زهيداً مقابل السباحة في البركة، يقدر بنصف شيكل الى شيكل واحد في الساعة، مؤكدا أن عدداً من الأشبال يأتون للسباحة يومياً، لانخفاض التكلفة عن الشاليهات الأخرى التي يرتادها أخرون.







