ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

أكَّد مانويل مسلم رئيس الهيئة الشعبية لعدالة وسلام القدس وعضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات أن المسجد الاقصى المبارك يَئِنُّ تحت وطأة العدوان الإسرائيلي الغاشم، ووطأة خيانة الأنظمة العربية والإسلامية التي تهرول تجاه الاحتلال، مشدداً على "أن المسجد الاقصى جزء من الإيمان، وجزء من القرآن الكريم، وجزء من سورة الإسراء التي لا يمكن حذف آياتها أو حجبها؛ لذلك لن يستطيع احد النيل من قدسية الأقصى وفلسطينيته وعروبيته".

وشنَّ الاب مانويل مسلم هجوماً لاذعاً على الأنظمة العربية التي تواصل التطبيع مع الكيان الإسرائيلي وتحيك المؤامرات للمسجد وتنتقص منه، مشيراً إلى "أنَّ كل من ينتقص من الاقصى وقدسيته لا يملك من المروءة والدين والنخوة أي شيء"، مشدداً "على أنَّ من يفرط في الاقصى يفرط بعقيدته وحضارته، وتاريخه، ومستقبله".

واوضح الأب مسلم في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم" أن الشعوب العربية والإسلامية "لا تستحي" لأنَّ المسجد الاقصى حُرق قبل 50 عاماً، ولازال يعاني من اعتداءات الإسرائيليين، بينما هم يغطون في سبات عميق، قائلاً "حتى الآن للأسف لم يحرك العرب ساكناً، المسجد الأقصى المبارك يهان على مرأى ومسمع العرب والمسلمين، وصل الأمر أن يدوس جيش الاحتلال ارضه المباركة بالبساطير، وأن يُقْتلَ الفلسطينيين في باحات الاقصى، ويحرق الاطفال على مقربة من عتباته المقدسة، كل ذلك يحصل ولم يتحرك العرب إزاء مسجدهم المقدس".

واضاف: المسلمون والعرب يتباكون على الاقصى المبارك ويذرفون الدمع امام شاشات التلفزة، وبالخفاء يتآمرون عليه، ألا يكفيكم نذالة؟!، ألا يكفيكم بيع شعارات خادعة؟! ألا يكفيكم "كلام فارغ" وانتقاص من الاقصى؟!، ألا يكفيكم اهانة للقدس والمقدسيين؟!.

وأشار إلى أن ذكرى إحراق المسجد الاقصى المبارك من الذكريات الأليمة التي أوجعت احرار الامة العربية والإسلامية، قائلاً "لا نزال نتألم على حرق المسجد الاقصى، ذلك الحريق الذي لازال يشتعل المتواصل ولكن بطرق متعددة، شعور كئيب ينتابني عندما يهان إذ عندما يهان الاقصى تهان قوميتي، ومسيحيتي، ومهد مسيحي، وكنيسية القيامة، لكن ذلك الشعور يوهب فينا قوة المقاومة والاستبسال في مواجهة العدو".

واضاف: يا عرب ويا مسلمين أمامكم الآن خيارين لا ثالث لهما، إما أن ترفعوا ايديكم عالياً وتقاتلوا الإسرائيليين، وإما ان تكون ايديكم متراخية ويحدث ما يحدث للأقصى، ولكن اود أن اقول لكم كلمة أنكم في وضعكم الحالي المتراخي والهزيل، لا تستحقون لا القدس، ولا مقدساتها، ولا أهلها، ولا بعدها التاريخي، ولا القومي.

وأشار إلى أن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وكنيسة المهد هي رموز عربية وإسلامية ومسيحية، والنيل منها نيل من كل فلسطيني ومسلم ومسيحي شريف "ما دامت القدس تعاني من الاحتلال فأنا اشعر في غربة داخل فلسطين، أنا مطرود، انا مسحوق".

وفي رده على تهجم شخصيات سعودية على الاقصى، قال: عندما اسمع بعض الشخصيات التي تنتقص من الأقصى من خلال مقارنته بأي مسجد آخر، اشعر بجهل وحقارة المتكلم، الأ يعرف من ينتقص من حضارة الاقصى أن العقيدة والحضارة الإسلامية تصبح  مبتورة دون القدس، إن الاقصى جزء اصيل من العقيدة والحضارة الإسلامية والوطنية الفلسطينية والعربية.

وتابع: إن من لا يعتبرون الاقصى جزءاً أصيلاً من عقيدتهم، وتاريخهم، ومستقبلهم، وطهرهم، ومن يعتبر القضية الفلسطينية شأناً داخلياً، فإن هؤلاء يهدمون القومية العربية والإسلامية والمسيحية، مبيناً أن هناك القضية الفلسطينية تتعرض لاستهداف واضح من قبل شخصيات "من بني جلدتنا" تبذل جهداً واضحاً لضرب رموز الحضارة التاريخ.

وتابع: سنظل نصرخ عالياً ونقول بالفم الملآن لا لإسرائيل، لا حق لها بالوجود في فلسطين، متسائلاً باستغراب: لماذا يطبع العرب مع الإسرائيليين؟!، لماذا يستقبل العرب الإسرائيليين في بلدانهم بينما مسجدهم يهان؟، وزاد "إن الثمن الذي تدفعه مقدساتنا اليوم في ظل المهانة العربية والإسلامية سيدفعه العرب والمسلمين بشكل مضاعف على يد الاحتلال الإسرائيلي، وما يجري في القدس الآن سيجري في مكة المكرمة إن استمر الوضع على ما هو عليه".

وفي حديثه عن تهجم شخصيات السعودية على الفلسطينيين ووصفهم بالمتسولين، قال: هؤلاء الانذال الذين ينتقصون من الفلسطينيين يزيدونا اصراراً وشرفاً على التمسك بفلسطينيتنا، مضيفاً "من تسول له نفسه من السعوديين أن يزايد على الفلسطينيين فليتذكر جيداً أن الفلسطينيين هم من بنوا الخليج في بداية السيتينات، فعلموا الأجيال في السعودية، وحفظوهم القرآن في قلب مكة، وعلموهم المعمار في الرياض، وبنوا لهم المدارس في جدة، وعلموهم الزراعة في الطائف بعد أن كانت السعودية صحاري قاحلة، لذلك ليس من حق أحد كائن من كان أن يزايد على الفلسطينيين".