ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

 

بقلم: أسرة التحرير

          أظهر رئيس القائمة المشتركة، النائب أيمن عودة، شجاعة. ففي مقابلة مع "يديعوت احرونوت" نشرت مقاطع منها أمس قال انه سيكون مستعدا لان يوصي بيني غانتس كمن يشكل الحكومة القائمة بل وسينضم الى حكومة وسط – يسار. وعدد أربعة مطالب للانضمام: في المقابلة طلب الغاء قانون القومية واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، ولاحقا اضاف انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية.

          هذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها زعيم حزب عربي عن استعداده للانضمام الى الحكومة. ليس كل عناصر القائمة المشتركة يشاركون في هذا الموقف، والتجمع أعلن منذ الان عن معارضته، ولكن تصريح عودة هو مثابة هبة ريح مشجعة وواعدة لكل من يريدون أن يروا اندماج العرب كمواطنين متساوي الحقوق في الدولة وفي قيادتها.

          لقد اصطدمت هذه الخطوة الايجابية على الفور بوابل من ردود الفعل السلبية من جانب احزاب اليمين والوسط. على اليمين، الذين وصفه على الفور ووصف حزبه بانهم "مؤيدو الارهاب"، لا مجال للعجب: فهذا الاسبوع فقط ارتبط الليكود بقوة يهودية في التماس شطب القائمة المشتركة من التنافس للكنيست. ولكن رد الفعل الباعث على اليأس حقا هو رد قادة أزرق أبيض الذين سارعوا الى التنكر بجبن من الشراكة وكأن الحديث يدور عن حزب منبوذ.

          النائب يئير لبيد، واضع فكرة "الزعبيز" قال: "فلينظر ايمن عودة قبل كل شيء الى بيته ويرى من ادخل اليه، قبل ان يبدأ بخوض مفاوضات ائتلافية". اما النائب يوعز هندل فقضى بالقطع: "لن نجلس مع القائمة المشتركة". بجلاء ووضوح. الحزب المستعد لان يجلس في شروط معينة مع كل حزب، غير مستعد لان يفعل هذا مع القائمة المشتركة، باي شرط.

          ان معظم الشروط التي طرحها عودة يفترض ظاهرا أن يكون متفق عليها من كل حزب يساري أو وسط في اسرائيل. اما طرق الباب من جانب أزرق أبيض امام اليد الممدودة من عودة فيثير بقوة اكبر التساؤل عما يختلف هذا الحزب عن ليكود نتنياهو. أما الرفض الجارف المسبق للسير مع القائمة المشتركة الى الحكومة، فلا تفوت فقط كل فرصة لاقامة حكومة يسار – وسط في اسرائيل بل وتعطي دفعة اخرى للعنصرية التي تبدو مرة اخرى بانها من نصيب معظم الاحزاب في اسرائيل. هذه انباء سيئة لا مثيل لها.