ابتزاز برعاية الحاخامية- هآرتس

الساعة 01:08 م|22 أغسطس 2019

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

بشكل غير مسبوق، أمر رئيس المحكمة الحاخامية، الحاخام الرئيس دافيد لاو، يوم الثلاثاء من هذا الاسبوع بعدم دفن امرأة لان ابنها يرفض منح الطلاق لزوجته منذ 15 سنة. وشرح الحاخام لاو قائلا: "بعد ان استنفدت كل الامكانيات الاخرى اضطررنا الى تبليغ شركة "كديشا" الا تدفن الام حتى يودع طلاقا سائغا في يد الابن".

التعليق هو مشكلة قاسية، تمس بحق المرأة في أن تتزوج مرة اخرى، وينبغي العمل بشكل نشط وفاعل لحلها. ومع ذلك، فان محاولة الابتزاز لا يمكنها أن تكون جزءا من الطريق لعمل ذلك. اضافة الى ذلك، بعد أن دفنت الام، تراجع رافض الطلاق عن موافقته على ايداع الطلاق.

ان تأخير الدفن كوسيلة ابتزاز هو مس بحق المتوفاة في الدفن – حق يستمد من حق الانسان في الكرامة. في دولة اسرائيل ايضا، والتي يجرى فيها الدفن عموما من قبل هيئات دينية، ليس للمحكمة الحاخامية ومحظور أن يكون الصلاحية لاستخدام هذا كوسيلة ابتزاز. ولا حتى لغرض تحرير امرأة من وضع التعليق الذي لا يطاق.

سواء مشكلة التعليق أم القرار الذي اتخذه الحاخام لاو، في احتجاز الجثمان ومنع الدفن لغرض الابتزاز، هما تذكير لغرض تحطيم الهيمنة الارثوذكسية وسيطرة الحاخامية على مجال الشؤون الشخصية في الدولة والتنصيص في القانون لامكانية الزواج والطلاق في اسرائيل بشكل مدني.

ان علاقات الدين والدولة في اسرائيل بحاجة للاصلاح بشكل عام. فاسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في ا لعالم التي لا تسمح في أن يجرى الزواج المدني في نطاقها. وهذا هو السبب الذي يجعل العديد من المواطنين غير قادرين على الزواج في اسرائيل.

ان اجراء الزواج المدني في اسرائيل حيوي ليس فقط للعلمانيين المعنيين بالزواج بشكل يناسب وفكرهم. فمنظومة كهذه ضرورية ايضا لكل من هو مرفوض الزواج في نظر الحاخامية – اولئك الذين لا يعتبرون يهودا وفقا للحاخامية، او تنقصهم الوثائق التي تثبت يهوديتهم. مثل هذه المنظومة مطلوبة ايضا للمثليين والازواج من اديان مختلفة. اما الوضع اليوم فيحرم كل هؤلاء المواطنين من الحق الاساس في الزواج وكذا من حق الطلاق.

ان الحاجة الى اقامة منظومة زواج مدني في اسرائيل ذات صلة بحياة الاسرائيليين من كل المعسكرات السياسية. وباستثناء الليكود، يمينه والاحزاب الاصولية، فان كل باقي الاحزاب ملتزمة بالفعل بهذه الصيغة او تلك لترتيب بديل مدني للزواج من خلال الحاخامية.

ان الزواج المدني في اسرائيل وكذا الغاء الاحتكار الحاخامي في مجالات اخرى تتعلق بالدين والدولة يجب أن يحتلا مكانا مركزيا في حملة الانتخابات الحالي. دولة اسرائيل ملزمة بان تتحرر من قيود الحاخامية وتطلق مواطنيها الى الحرية.