بقلم: مناحم بن
(المضمون: من يشجب الرفض لادخال النائبتين الامريكيتين يشهد على نفسه اساسا بانه لا يفهم حقا الحق الجوهري وغير القابل للجدال لاسرائيل حيال الفلسطينيين. اما ترامب فيفهم. وبالتالي يجب العودة الى الف باء الحق الاسرائيلي، الذي ليس واضحا حقا للجميع - المصدر).
ان رفض اسرائيل ادخال عضوتي الكونغرس الى اسرائيل هو بالذات رفض مبرر وناجع على نحو رائع، بخلاف كل التخويفات والصراخات مزدوجة الاخلاق، ولا شك أن الحظوة عن منع دخولهما يستحقها بالاساس الرئيس الامريكي، الذي محبته لاسرائيل رائعة بالفعل. صخرة منيعة ومذهلة، لم يشهد لها مثيل. فقد أعرب ترامب عن رأيه القاطع في ان اسرائيل ستبدي ضعفا كبيرا وخطيرا اذا ما سمحت لكارهتين اسلاميتين مهنيتين مرتبطتين بعربة الـ بي دي اس بالدخول الى هنا لنشر الدعاية الفلسطينية الكاذبة. ما الذي هو أكثر محقا من هذا؟
ان من يشجب الرفض لادخالهما يشهد على نفسه اساسا بانه لا يفهم حقا الحق الجوهري وغير القابل للجدال لاسرائيل حيال الفلسطينيين. اما ترامب فيفهم. وبالتالي يجب العودة الى الف باء الحق الاسرائيلي، الذي ليس واضحا حقا للجميع. بداية، منذ البداية وقفت الحاضرة العبرية، التي اقيمت بحكم الصلاحيات الدولية، والتي اساسها هو الكتب المقدسة "التناخ" من بلفور حتى 29 تشرين الثاني، حيال تنكيل اجرامي عربي، يتطلع الى تصفية الاستقلال الاسرائيلي، من رمات أفيف حتى اريئيل. هذا هو جوهر النزاع. هذا هو جذر النزاع. ثانيا، حرب الايام الستة كانت حرب دفاعية صرفة، وبالتالي كل مستوطنة اسرائيلية في المناطق التي استخدمت للهجوم علينا هي مستوطنة محقة، طالما أنها لا تمس بحقوق فلسطينية شخصية. ثالثا، الانسحاب من غزة أثبت بان كل ارض تخليها اسرائيل لصالح الفلسطينيين هي خشبة قفز للارهاب ضدنا. رابعا، اسرائيل اقامت حكما ذاتيا للفلسطينيين، كما اتفق عليه مع السادات في كامب ديفيد، وبالمقابل، فان فكرة الدولة الفلسطينية تعرض اسرائيل للخطر وتستهدف استبدالها عمليا. كل ما يحتاج العرب عمله بان يعيشوا معنا بسلام هو ببساطة التوقف عن محاولة قتلنا.
نضيف شيئا آخر، سيذهل على ما يبدو من تربى في حضن دعاية اليسار الاسلامي: القرآن نفسه، وعلى لسان محمد نفسه، يعترف بالحق الالهي لشعب اسرائيل على بلاد اسرائيل، بضفتيها. نعم، نعم. ها هو اقتباس من القرآن، الذي يقول محمد نفسه، في السورة الخامسة في القرآن: "واذ قال موسى لقومه، يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين، يا قوم ادخلوا الارض المقدسة". العرب المثقفون (ولكن على ما يبدو ليس منتخبات الكونغرس الاسلاميات) يعرفون هذا بالطبع. حتى لو كانت الشريعة الاسلامية تحاول تشويه هذا. هكذا يظهر حق اسرائيل الاساس في العالم المسيحي ايضا. وبالتالي فان كل الدعاية الفلسطينية والاسلامية اساسها في كذبة لا يمكن احتمالها ومحظور نشرها، حتى لو كانت اسرائيل مخلة في معاملتها مع الجاليات غير اليهودية وغير اليهود من محبي اسرائيل في داخلها.
من ناحية اعلامية، يضع حظر دخول نائبتا الكونغرس خطا واضحا بيننا وبين كارهينا، وبين رئيس الولايات المتحدة والحزب الجمهوري وبين الحزب الديمقراطي المعادي من بارني سندرز الذي يعاني من عقدة كراهية ذاتية يهودية، جو بايدن، الذي يحاول اخفاء لااسرائيليته واليزابيت وورن، التي تفضل ابراز ضغينتها لاسرائيل، على فرض أن هذه ستبعث نحوها بمحبة الناخبين.
الشعب الامريكي سيقرر، ونأمل أن يقرر ترامب في المرة الثانية ايضا، بما في ذلك بفضل موقفه حيال نائبتا الكونغرس.
خسارة أن رؤساء ازرق ابيض يختارون شجب حظر الدخول. هذا لن يضيف لغانتس ولبيد نقاطا حيال ترامب، وربما ايضا ليس حيال الناخب الاسرائيلي.