الحرب والسلام.. المهم وجود زعيم دولي - يديعوت احرنوت

الساعة 01:46 م|01 أغسطس 2019

بقلم: ارئيلا رينغل هوفمان

 

(المضمون: تحديد موعد المؤتمر قبل 17 ايلول يهم نتنياهو ومؤيديه اساسا، ولكنه كفيل بان يحرك خطوة تمنح نوعا معينا من القبة الجديدة فوق سماء اسرائيل تحميها في المواجهة التالية. ويمكن لنا أن نأمل ربما برد من نوع آخر على التهديد المحتدم على الجبهة الداخلية الاسرائيلية - المصدر).

 

في موعد قريب، وهو امر غير غريب في مطارحنا، ظهر ان وثيقة صاغها اللواء تمير يداعي، قائد الجبهة الداخلية، في المجلة العسكرية "بين الاقطاب" نشرت في موعد قريب من الذكرى السنوية الـ 13 لحرب لبنان الثانية، في موعد قريب من يوم الذكرى الرابعة لحملة "الجرف الصامد" وبعد قليل من كشف الناطق العسكري بانها انتهت – وبنجاح بالطبع – مناورة حربية كبيرة في الجنوب. مناورة استمرت أربعة ايام، شارك فيها قسم من فرقة غزة واعطت جوابا – ناجحا بالطبع – لتهديد حماس من غزة. تماما مثلما في المناورات، او على الاقل المنشورات في اعقاب المناورات، عشية لبنان الثانية والجرف الصامد.

 

يتبين أن يداعي لم يترك مجالا لسوء الفهم، حتى لو اختار أن يصيغ الامور بحذر. فقد كتب هناك ان "الجيش الاسرائيلي لم يحل بعد كل المشاكل والطريق لا يزال طويلا". واذا لم يكن هذا بكاف، فقد اضاف واوضح بانه "مع تسلمه مهام منصبه، وجد أن من شأن القيادة ان تتبين كغير ذات صلة في لحظة الحرب". امور تتناغم جيدا مع تقرير كتبه قبل نحو سنة مراقب الدولة السابق يوسف شبيرا، الذي وجد سلسلة طويلة من مواضع الخلل القاسية والمقلقة في استعداد الجيش للدفاع عن الجبهة الداخلية، "رغم التهديدات الجديدة".

 

ترتبط التهديدات الجديدة بالتهديدات القديمة. بالنتائج التي ظهرت من التحقيقات التي اجريت في نهاية لبنان الثانية والجرف الصامد. تحقيقات نشرت في مئات الصفحات وتضمنت انتقادات لاذعة. فقد انتقدها ميخا ليندنشتراوس في 2007، مراقب الدولة في حينه مشيرا الى الشكل الذي عالج فيه الجيش بشكل عام وقيادة الجبهة الداخلية بشكل خاص التحدي الذي طرحته الحرب عليهم. في ختام الجرف الصامد، في مقابلة اجريتها مع مهني كبير جدا، كانت صيغته للامور كالتالي: "لا يوجد على من يمكن الاعتماد الا على ربنا الذي في السماء. وكل هذا بعد أن دمرنا الصواريخ بعيدة المدى في لبنان الثانية، وبعد أن استخدمت القبة الحديدية بكثافة في الجرف الصامد. هاتان المعركتان، اللتان استمرتا 34 يوما لبنان و 51 يوما في غزة، لم تشلا الدولة باكملها فقط بل وادخلتا مئات الالاف الى الملاجيء واضرت بالصناعة وبالزراعة. بل وادت الى المس بمنشآت استراتيجية لدولة اسرائيل، بما في ذلك شل مطار بن غوريون واغلاق انبوب الغاز. وهذه كانت مجرد نوع من المقدمة لما ينتظرنا في الحرب القادمة، وبالتأكيد اذا اضطرت اسرائيل لان تواجه هجمة متزامنة من الجنوب ومن الشمال في وقت واحد. حرب لن تقرر المناورة على طول القطاع مهما كانت ناجحة نتائجها.

 

ما الذي تبقى اذن، غير ربنا الذي في السماء؟ في تزامن غير مفاجيء، وبالصدفة يحتمل أن يكون الجواب يكمن في صفقة القرن لترامب. في القمة التي يخطط الرئيس الامريكي لعقدها في كامب ديفيد قبل الانتخابات، بمشاركة زعماء كبار من دول عربية معتدلة كما كشف النقاب هنا ناحوم برنياع.

 

ترامب، صديق شخصي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يرد له الجميل اغلب الظن في محاولة لتثبيت مكانته كـ "زعيم دولي". فبعد ان نال دعما مكثفا من نتنياهو عشية الانتخابات للرئاسة الامريكية، يعمل على خطوة قد تغير الخطاب الجماهيري قبل الانتخابات. فتقلص الانشغال بالفساد، يشدد على علاقات نتنياهو الدولية، صداقته العميقة مع رئيسي القوتين العظميين – ترامب وبوتين – العلاقات التي تلعب النجم في دعاية الليكود. وهؤلاء ليسوا الاصدقاء الذين يدخنون السيجار ويحتسون الشمبانيا في بلفور، او العجوز في الرواق وازمة السكن، بل الفرصة لاتخاذ خطوة دراماتيكية. مؤتمر سلام.

 

ان تحديد موعد المؤتمر قبل 17 ايلول يهم نتنياهو ومؤيديه اساسا، ولكنه كفيل بان يحرك خطوة تمنح نوعا معينا من القبة الجديدة فوق سماء اسرائيل تحميها في المواجهة التالية. ويمكن لنا أن نأمل ربما برد من نوع آخر على التهديد المحتدم على الجبهة الداخلية الاسرائيلية: جواب معناه التقدم السياسي. وذلك لانه حتى لو كان التهديد الامني يجد تعبيره في تصريحات قائد الجبهة الداخلية الا انه يقصى عن حملة الانتخابات – تماما مثلما اقصيت عنها كل محاولة لانهاء النزاع بالطرق السلمية.