هذه المرة بدون كاميرات- هآرتس

الساعة 01:15 م|31 يوليو 2019

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

في الانتخابات الاخيرة اشترى حزب الليكود 1.200 كاميرا، واعطاها لاعضائه في لجان الصناديق في البلدات العربية، بهدف "الرقابة على طهارة الانتخابات". ورغم أن القانون الاساس للكنيست يقضي بان على الانتخابات ان تكون سرية، متساوية وقطرية، ورغم أنه كان واضحا أن هذا عمل يستهدف اخافة جمهور المقترعين العرب وردعهم من تحقيق حقهم الديمقراطي، فان رئيس لجنة الانتخابات، حنان ملتسار، الذي عالج الشكاوى التي وصلت في يوم الانتخابات، سمح باستخدامها كتسجيل سماعي في حالات "الخوف من المس جوهريا بطهارة الانتخابات أو بسيرها السليم".

 

في رد فعله الهزيل، منح الرئيس شرعية لعمل مناهض للديمقراطية يدين جمهورا كاملا وكل نيته هي تخفيض نسبة التصويت في اوساط المواطنين العرب. فقبل نحو اسبوعين توجهت منظمة "عدالة" الى ملتسار بطلب لحظر نسب كاميرات في الصناديق في البلدات العربية في الانتخابات الحالية. هذا الطلب محق بقدر لا مثيل له: بعد يوم من الانتخابات السابقة، تباهى مكتب العلاقات العامة كايزلر – عنبر، الذي كان مسؤولا الى جانب رجال الليكود في حملة ادخال الكاميرات،

 

تباهى في صفحته على الفيسبوك في أنه "بفضل مرابطة مراقبين من جهته في كل الصناديق، هبطت نسبة التصويت عن 50 في المئة، وهي الادنى في السنوات الاخيرة!".

 

منذ سنوات يتصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حملة تحريض ونزع شرعية ضد مواطني اسرائيل العرب بشكل عام، ومشاركتهم في الاجراء الديمقراطي بشكل خاص. فدعوته البائسة في يوم الانتخابات في 2015 لناخبي الليكود بان يهرعوا الى صناديق الاقتراح كي ينقذوا الدولة من الخطر الكامن في أن المواطنين العرب يحققون حقهم الديمقراطي، ستسجل الى الابد. اما قانون القومية، الذي ينص على دونية المواطنين العرب، فيعطي تعبيرا قانونيا عن ذاك المزاج الذي يرى في خمس مواطني الدولة مواطنين من الدرجة الثانية، ويشكك بحقهم في المساواة.

 

لقد سعى القاضي ملتسار لمواصلة يوم التصويت ومنع المواجهات، ولكن صيغة قراره تترك ثغرة لنصب الكاميرات في البلدات العربية. ان الانتخابات التالية ستجرى بعد نحو شهر ونصف، وللجنة الانتخابات ورئيسها ما يكفي من الوقت للترتيب لمن يسمح بالضبط بالرقابة، وكيف، في ظل الحفاظ على سرية الانتخابات وسيرها السليم بشكل يمنع التصنيف الاثني والعرقي.

 

ان على كاهل ملتسار مهامة الدفاع عن طهارة الانتخابات. عليه ان يوضح للحزب الحاكم، ولكل الاحزاب بانه محظور عليها ان ترسل اناسا من طرفها للرقابة على المواطنين العرب، وتخويفهم وهكذا منعهم من التصويت.