أكد النائب في البرلمان الأردني طارق خوري أن الشعب الأردني سيظل ينظر لإسرائيل على أنها عدواً مركزياً، قائلاً "أشعر بالعز، أن أكون مقياساً يؤشر عليه العدو الصهيوني في عداء الأردنيين والفلسطينيين لكيانه الغاصب، ولم استغرب من تداول اسمي في الاعلام الإسرائيلي بل شعرت بفخرٍ شديد"، جاء ذلك في تعقيبه على دراسة إسرائيلية اتهمته بتحريض الشعب الأردني ضد إسرائيل.
وفي ورقةٍ بحثيّةٍ جديدةٍ أصدرها مركز الدراسات الإستراتيجيّة في تل أبيب (بيغن-السادات)، أكّدت أنّه على الرغم من مرور 25 عامًا على توقيع اتفاق التسوية بين المملكة الهاشميّة وكيان الاحتلال، ينظر الكثيرون في الأردن إلى إسرائيل كدولةٍ معاديةٍ، مُوضحةً في الوقت عينه أنّ هذه لعبة مزدوجة لأنّ العداء العلنيّ لـ"إسرائيل" هو وسيلة للنظام الحاكم في عمّان للحفاظ على شعبيته.
وقال مُعّد الورقة، المُستشرِق الإسرائيليّ د. إيدي كوهين، المُقرّب من وزارة خارجيّة تل أبيب، قال إنّه في بيانٍ غيرُ عاديٍّ وشائن للغاية، دعا عضو البرلمان الأردنيّ طارق خوري المواطنين الأردنيين إلى تفجير خطوط أنابيب يفترض أنْ تُوفّر الغاز الطبيعيّ للأردن من إسرائيل.
وتابعت الورقة: هذا ما قاله خوري، أحد أفراد الطائفة المسيحيّة، في بداية الشهر: “أريد أنْ أقترح شيئًا على جميع الأعضاء: التوقيع على “سجل الشرف”، كلّ شخصٍ حر في التضحية بحياته وحياة أطفاله من أجل تفجير أيّ إسرائيليٍّ، وسنقوم بتوقيع وثيقة الشرف هذه، حتى لا نسمح لخط أنابيب الغاز هذا أنْ يمر بوصة واحدة عبر التراب الأردنيّ، على حدّ قول خوري.
وقال النائب خوري لـ"فلسطين اليوم" "أشعر بالعز، أن أكون مقياساً يؤشر عليه العدو الصهيوني في عداء الأردنيين والفلسطينيين لكيانه الغاصب، وهذا ما ورد في دراسة بحثية أصدرها مركز الدراسات الإستراتيجيّة في تل أبيب (بيغن-السادات)، مشيراً إلى أن هذا دليل جديد أنهم ليسوا من طينة أخرى، فهم بشر، لكن تستحكم بعقولهم نزعات الشر العنصرية ويتأثرون بأي نوع من الحروب، خصوصاً الحرب النفسية والموقف والإصرار على استمرار الصراع حتى تحصيل الحقوق القومية والتاريخية والانسانية.
وشدد النائب الأردني على أن المعركة التي تدور بين الإسرائيليين والعرب هي معركة وجودية.
في سياق متصل، عقب على استدعاء قوات الاحتلال الإسرائيلي للطفل المقدسي القاصر محمد ربيع عليان (3 سنوات) من بلدة العيسوية في القدس المحتلة، بحجة "القاء حجارة باتجاه مركبة لقوات الاحتلال خلال اقتحامها البلدة.
وقال النائب خوري: أقرأ بعيون ثاقبة أن العدو الصهيوني هو الأقوى عسكريًا، وهو المدعوم من كل قوى الشر العالمي، ولكني أقرأ بعيون هذا الطفل البريء البطل وعنفوانه محمد ربيع عليان ذي الأربعة أعوام، والذي تم اعتقاله للتحقيق معه، أنهم ورغم أكثر من سبعين عامًا من احتلالهم، إلا أنهم مأزومون، ولا محالة أنهم مهزومون.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت البلدة اليوم الثلاثاء، ولاحقت الطفل عليان وخلال ذلك تواجدت عائلته في المكان وطالبتها الشرطة بإحضاره يوم غد للتحقيق في مركز الشرطة، وسلمتها الاستدعاء.