سبعة سنوات والأسير المقدسي " محمد الشاويش" ينتظر اليوم الذي سيخرج فيه إلى الحرية ويعانق والدته وعائلته، إلا أن الاحتلال حرمه هذه الفرحة عندما فاجأه بعد انقضاء مدة اعتقاله في فبراير الفائت بقرار احتجاز إداري لمدة سته أشهر.
سته أشهر حرمت محمد (30 عاما) من حريته في بداية العام، وحرمته قبل 20 يوما فقط من انتهائها من رؤية والدته إلى الأبد، حيث توفيت صباح اليوم "الإثنين 28 تموز" بعد صراع مع مرض السرطان.
واعتقل محمد في العام 2010 وحكم عليه بالسجن خمسة سنوات بتهمة قيامه بتنفيذ عملية طعن، وفي العام 2015 أتهمته سلطات الاحتلال بالاتفاق مع والدته لأدخال هاتف نقال خلال الزيارة، فحكم عليه ب 22 شهراً إضافية تنتهي في فبراير من هذا العام.
الوالدة آمال الشاويش (52 عاما) بعد هذه الحادثة أعتقلت في سجن النقب خلال الزيارة لمدة شهر كامل، وأطلق سراحها إلى الاعتقال المنزلي لعامين، أصيبت خلالها بالسرطان وبسب ظروف الاعتقال المنزلي لم تتمكن من العلاج بشكل كامل إضافة إلى خطأ طبي أدى إلى إصابتها بشلل نصفي، حتى قبل شهرين حيث انتهت فترة اعتقالها.
وقال رئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب إن الاحتلال لم يتهاون في حكم الوالدة بالرغم من وضعها الصحي وما أصابتها خلال العلاج، وحولت إلى خدمة الجمهور عقاب لها خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب أبو عصب فإن هذه الملاحقة طالت محمد في السجن عندما نقل بشكل تعسفي من سجن جلبوع إلى سجن مجدو بالعزل الانفرادي، وحول للاعتقال الأداري بناء على توصية أحد الضباط وبقرار من نتانياهو بشكل مباشر لما لهذه العائلة من تاريخ وطني في داخل السجون وخارجها، وهي التي تسكن بباب حطة بجانب الأقصى.
وفي بيان لنادي الأسير الفلسطيني، نعت الحركة الأسيرة والوطنية الأسيرة الشاويش، مشيرا إلى أن محمد حرم أيضا من وداع والده الذي توفي أيضا أثناء وجوده في السجن.