حملة الطرد لدرعي -هآرتس

الساعة 09:29 ص|28 يوليو 2019

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

اوربسينا كوانكا وابنها مايكل ابن الـ 12 اعتقلا الاسبوع الماضي في بيتهما في يهود. خطيئتهما أنهما يطلبان البقاء في اسرائيل، حيث ولد مايكل، الذي العبرية هي لغته الاولى، وتربى. مايكل، تلميذ في التعليم الخاص، وامه يمكثان منذئذ في المعتقل في مطار بن غوريون. جاءت كوانكا الى هنا بشكل قانوني للعناية بامرأة عجوز، ولكن ما أن ولد مايكل حتى تغير كل شيء. من عاملة مطلوبة في فرع الاغاثة، اصبحت غريبة لا تجدد تأشيرة اقامتها واقامة ابنها.

 

بعد يومين من ذلك جاء مراقبو الهجرة الشجعان الى ثلاثة "مجرمين" آخرين – طفل ابن 10، طفلة ابنة 5 وامهما الفلبينية، جرلدين آستا، التي تسكن في البلاد منذ 16 سنة، وهنا ولد طفلاها. هم ايضا نقلوا الى المعتقل في المطار وهم ينتظرون هناك القرار اذا كانوا سيطردون من اسرائيل أم ربما سيستيقظ احد ما أخيرا ويفهم بان الاعتقالات واوامر الطرد هذه هي سخافة شريرة.

 

نحو 100 عاملة اجنبية، معظمهن من الفلبين وابنائهن يعيشون هنا منذ اكثر من عقد، وفجأة تلقوا اوامر الطرد. احد ما في سلطة السكان، التي تعمل تحت وزارة الداخلية، تذكرهم فجأة وقرر طردهم. اذا ما حاكمنا الامور وفقا لافعال وزير الداخلية آريه درعي، فيمكن التخمين بان توقيت اوامر الطرد ليس صدفة. فمن خلال الطرد الوحشي حصل درعي على حملة انتخابات ملونة بالمجان، بمعنى ممولة من جمهور دافعي الضرائب. ما كان يمكن لاي يافطة في ايالون او شريط دعاية في التلفزيون أن يكسبا له زمن شاشة طويل كهذا.

 

في الاعوام 2006 و 2010 أقرت حكومة اسرائيل مكانة ابناء العاملات الاجنبيات الذين كانوا بالضبط في الوضع ذاته. ومنذئذ دعا النائب حاييم اورون (رئيس ميرتس سابقا) الحكومة لان تبلور على الفور سياسة شاملة ودائمة في مسألة مهاجري العمل كي لا تتكرر مثل هذه الحالات وكي تعرف العاملات الاجنبيات اللواتي يصلن الى اسرائيل ما ينطوي عليه القانون الاسرائيلي بحقهن في حالة ولادة اطفال لهن هنا.

 

ان السياسة التي اقترحها لم توضع والان التاريخ يكرر نفسه. فليس مفاجئا ان احدا لم يتكبد عناء صياغة سياسة دائمة في الموضوع – فالغموض هو اداة سياسية شائعة في طريقة الحكم الاسرائيلية. كل وزير معني بان يخلف أثرا بالضبط حتى حملة الانتخابات التالية، وتحديد سياسة مستقبلية هو أمر بعيد عنه.

 

في العقود الاخيرة تستخدم اسرائيل على نحو أوسع أكثر فأكثر العمال الاجانب ويعتمد اقتصادها على مساهمتهم. وعليه ينبغي للحكومة أن تبلور سياسة واضحة تتناسب مع ذلك والا

 

تترك لكل وزير العمل وفقا لنزواته. طالما لم تفعل الدولة ذلك وتمسكت بالغموض، فان عليها على الاقل ان تضمن شروط حياة انسانية للعمال الذين يوجدون هنا واطفالهم، بما في ذلك عدم طرد الاطفال الذين يولدون في اسرائيل ويتربون كاسرائيليين.