منذ الأربعاء والصحافي ثائر الفاخوري من مدينة الخليل معتقل في مقر جهاز الأمن الوقائي في مينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وهوما يؤكد أن لا حريات ولا حصانة للإعلاميين ولا الصحافيين تحت سقف مقرات الأجهزة الأمنية، على عكس ما تتغنى به قيادة السلطة والرئيس الفلسطيني أكثر من الحريات الإعلامية سقفها السماء.
ومنذ اعتقاله أعلن الصحافي الفاخوري إضرابه عن الطعام بالرغم من وضعه الصحي السيء، حتى مساء اليوم السبت حيث تلقى وعودا بعدم التمديد له والإفراج عنه يوم الإثنين المقبل.
واعتقل الصحافي الفاخوري (30 عاما) بعد اقتحام أفراد من جهاز الأمن الوقائي لمنزله في منطقة واد أبو كتيله في مدينة الخليل، وتسليمه استدعاء للمقابلة في المقر العام في المدينة، بعد تفتيش منزله ومحلات العائلة التجارية، وبعد ذهابه لمقر الوقائي تم اعتقاله.
المحامي المتابع لقضية حجازي عبيدو قال لـ" فلسطين اليوم" نقلا عن الصحافي الفاخوري إن اعتقاله كان على خلفية "فيديو" انتشر قبل فترة على إحدى صفحات الفيس بوك يتحدث عن " المناديب" الذين يعملون مع الأجهزة الأمنية، حيث تم استدعائه لتحليل محتوى الفيديو ومعرفة من قام بتصميمه بحكم عمله، وعندما رفض قدمت له تهمة انشاء الصفحة الفيديو.
وبعد يوم من اعتقاله، مدد الخميس الفائت لأربعة أيام للتحقيق تنتهي يوم الاثنين المقبل وهو ما دفعه لإعلان الإضراب، الذي أعلن عن فكه بعد وعود بعدم التمديد الجديد له والإفراج عنه بعد هذه الفترة، وتابع: "سنقدم له طلبا لإخلاء سبيله يوم غدا الأحد بكفالة، ونحن ننتظر الاستجابة لهذا الطلب".
وقال عبيدو إنه تمكن من زيارته يوم الخميس الفائت، ولم يسمح له الحديث معه سوى دقيقتين، حيث رُفض اللقاء به على انفراد وكان معه أربعة من أفراد اجهاز الأمن الوقائي، وحينما سأله عن صحته واضرابه قاموا بسحبه واخراجه من الغرفة وأنهوا اللقاء.
ويعمل الفاخوري في القسم الإعلامي في بلدية الخليل، إلى جانب عمله في شركة "سبيس ميديا" للإنتاج الإعلامي في المدينة.
وأثار استمرار اعتقال الصحافي الفاخوري موجة من الغضب الشديد لدى الصحافيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذي تساءلوا في منشورات على صفحاتهم حول استمرار تطاول الأجهزة الأمنية على الصحافيين والحريات الإعلامية في الضفة الغربية.
وفي بيان صحافي دعت شبكة صامدون للدّفاع عن الأسرى الفلسطينيين ومقرها بروكسل، الى الضغط على السلطة الفلسطينية لإطلاق سراح الصحفي الفلسطيني الفاخوري من سجون الأجهزة الأمنية.
وقال محمد الخطيب منسق شبكة صامدون في أوروبا إن الصحفي الفلسطيني الفاخوري المضرب عن الطعام في سجون سلطة اوسلو كان قد تعرّض إلى الاعتقال أكثر من مرة على يد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية على حد سواء.
واعتبر الخطيب ان اعتقال النشطاء والصحفيين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة على يد الاحتلال والسلطة يأتي في إطار استمرار التنسيق الأمني بين الطرفين وما يسمى بـ " سياسية الباب الدوار ".
وقال الخطيب إن الصحافي ثائر الفاخوري هو شقيق الشهيد الفدائي فادي الفاخوري، وينتمي الى عائلة فلسطينية مناضلة وهو متزوج وأب لطفل وطفلة، موضحا أن "ثائر الفاخوري يعاني من جرح في الكلى، نتيجة إضراب سابق عن الطعام في سجون الاحتلال لمدة 55 يوماً ".
من جهتها أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق المواطن بيانا في أعقاب زيارة محاميها للصحافي الفاخوري في مقر الوقائي اليوم السبت، أكدت فيه أن الفاخوري "فك إضرابه" بناء على وعود بالإفراج عنه يوم الإثنين المقبل.
واعتبرت أن اعتقال الفاخوري يأتي على خلفية عمله الصحافي، الأجهزة الأمنية بالتوقف عن استدعاء أو توقيف الصحفيين على خلفية عملهم الصحافي أو بسببه، داعية النيابة والمحاكم الفلسطينية عدم إصدار أي قرارات توقيف لفلسطينيين على خلفية حرية الرأي والتعبير أو العمل الصحفي.