يا بيرتس، الان دورك- هارتس

الساعة 08:38 م|26 يوليو 2019

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

بعد سنوات من الانسحاق تحت مكبس التحريض اليميني – القومي المتطرف الذي بناه وطوره بنيامين نتنياهو في سنوات حكمه الطويلة جدا، يخيل أن المعسكر الديمقراطي في اسرائيل بدأ يرفع رأسه ويرد الحرب بالحرب. فارتباط ميرتس، اسرائيل ديمقراطية والنائبة ستاف شبير في "المعسكر الديمقراطي" هو قطعة هامة اخرى في لوحدة المقاومة التي تبنى في الجانب اليساري من الخريطة السياسية. لا يمكن لمعسكر اليسار أن يسمح لنفسه بان يفقد الاصوات في المعركة الحرجة التي يخوضها ضد أفول الديمقراطية الاسرائيلية. وحتى لو كانت فوارق ايديولوجية بين المرتبطين، وحتى لو لم يكونوا ينسجمون في كل المواضيع على جدول الاعمال يجب أن نتذكر بانه في الجهة الاخرى يقف رئيس وزراء لا يعنى الا ببقائه السياسي ولا يتردد عن استخدام اي وسيلة لغرض تحقيق هذا الهدف، بما في ذلك حشر كهانيين معلنين في معسكر اليمين.

لاعتذار ايهود باراك هذا الاسبوع للمجتمع العربي وعائلات المواطنين العرب الذين قتلوا في تشرين الاول 2000 – حتى لو كان فعل ذلك لاعتبارات سياسية ضيقة تستجيب للقب "نسبة الحسم" – توجد أهمية. فقد شق الطريق الى الارتباط بينه وبين ميرتس، ولكن الاهم من ذلك – اثبت ان للمجتمع العربي وزن هام في معسكر اليسار ولا يمكن تجاهل المقترعين العرب.

ان الارتباط السريع نسبيا لـ "المعسكر الديمقراطي" ينبغي أن يعزى لوحدة اخرى في المعسكر – تلك التي بين رئيس العمل عمير بيرتس ورئيسة غيشر اورلي ليفي أبقسيس. وحقيقة أن بيرتس وليفي أبقسيس رفضا امكانية ارتباطات اخرى اشارت الى باراك والى ميرتس لان ارتباطا ثلاثيا ليس على جدول الاعمال ويجب السعي الى تعاون برأسين.

ان حقيقة أن النائبة شبير كانت ممن احدثوا الربط بين باراك وبيرتس، مثلما هو ايضا القول الواضح لايتسيك شمولي في صالح استمرار الارتباطات، تفيد بالخطر الذي يأخذه على عاتقه عمير بيرتس حتى في داخل حزبه وامام جمهور الناخبين. ان الارتباط بليفي أبقسيس هو خطوة مباركة، ولكنه لا يفترض أن يغلق الباب امام اقامة كتلة يسارية – ديمقراطية كبيرة وقوية، تعكس المعارضة المتصاعدة لسياسة نتنياهو عديمة المسؤولية. ان بيرتس وليفي ابقسيس ملزمان بان يعترفا بحجم اللحظة وان ينضما الى المعركة الاخيرة على الديمقراطية الاسرائيلية.