كوريا الشمالية، السودان، إسرائيل- هآرتس

الساعة 12:22 م|25 يوليو 2019

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

تصر الحكومة على المواظبة في مكافحة عديمة الجدوى لحركة المقاطعة ضد إسرائيل. وقد أجلت المحكمة العليا امس البحث في طرد ممثل Human Rights Watch في اسرائيل وفي المناطق، عمر شاكر، الذي كان يفترض أن يجرى اليوم "حتى أيلول على الأقل". ويتهم شاكر بتأييد حركة المقاطعة. في شهر أيار، بتوجيه من وزارة الشؤون الاستراتيجية، التي يقف على رأسها الوزير جلعاد اردان، الغى وزير الداخلية، آريه درعي، تأشيرة شاكر بسبب ما وصفه بانه "نشاطه ضد إسرائيل". في الملف ضد شاكر، الذي أعده محققو اردان، كتب، أنه "يكثر من إعادة التغريد واشراك الناس بمضامين تتعلق بموضوع الـ BDS ضد إسرائيل".

استأنف شاكر الى محكمة العدل العليا بعد ان ردت المحكمة المركزية استئنافه ضد قرار طرده. ولا تتنكر هيئة القضاة في البحث في استئنافه والتي تضم نيل هيندل، نوعم سوربرغ وياعيل فيلنر، املا كبيرا في أن يقبل الاستئناف. والتعليل للتأجيل هو الحاجة لاعطاء الدولة الوقت للاستعداد لضم "امنستي" ومجموعة سفراء إسرائيليين سابقين الى التماس شاكر، كاصدقاء المحكمة. وقبل ذلك ضمت الى طلب طرده جمعيات يمينية، كصديقات المحكمة.

يدور الحديث عن سخافة حتى وفقا لنهج اردان، درعي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. فمحاولات إسرائيل المتحققة لاسكات النقد السياسي عليها لا تفعل الا ان تسلح بالذخيرة ناقديها، من الداخل ومن الخارج، لانها تدل على السياقات المناهضة للديمقراطية الجارية فيها. ان حكومة اليمين برئاسة نتنياهو ترفض ان تفهم بان الادواء التي تستخدمها في الصراع ضد معارضي سياستها تسود فقط وجهها أكثر فأكثر. فقد قال مدير عام منظمة حقوق الانسان Human Rights Watchكنيت روت انه اذا ما طردت إسرائيل ممثلها شاكر فانها "ستنضم الى دول مثل كوريا الشمالية، فنزويلا، كوبا، السودان وايران، التي طردت مندوبينا. هذا ليس نادٍ ينبعي لإسرائيل أن تكون متحمسة لان تنضم اليه".

يبدو ان روت ليس مطلعا. فنتنياهو في ولايته الأخيرة بدا متحمسا لتوسيع دائرة رفاقه القوميين المتطرفين، الشعبويين، كارهي الأقليات، ممن ملوا الديمقراطية، على حساب حكومات ليبرالية لدول، كانت تعتبر حتى وقت قصير مضى المحيط الطبيعي لدولة إسرائيل. غير أن التجربة تثبت بانه حتى رفاقه الجدد لن يعطوا إسرائيل يدا حرة للملاحقة والطرد كما تشاء. ففي الأسبوع الماضي فقط أعلنت إسرائيل بانها ستسمح لعضوتي الكونغرس الهان عمر ورشيدة طليب الدخول الى إسرائيل والى المناطق في الشهر القادم رغم انهما اعربتا عن تأييدها لحركة المقاطعة. ان مكافحة المقاطعة ضارة وزائدة. بدلا من طرد معارضي سياستها وملاحقة نشطاء حقوق الانسان على الحكومة أن تفهم بان السبيل الوحيد لصد النقد على الاحتلال هو العمل على انهائه.