بقلم: أسرة التحرير
استجاب رئيس اسرائيل ديمقراطية ايهود باراك امس لدعوة النائب عيسوي فريج من ميرتس واعتذر للمجتمع العربي ولعائلات المواطنين العرب الذين قتلوا بنار قوات الامن في احداث تشرين الاول 2000، في اثناء ولايته كرئيس للوزراء. "أنا اتحمل المسؤولية عن كل ما حصل في فترة ولايتي كرئيس للوزراء، بما في ذلك احداث تشرين ايضا"، قال في مقابلة مع "كان ب". "لا مكان لمتظاهرين يقتلون بنار قوات الامن والشرطة لدولة اسرائيل. دولتهم. اعرب عن الاسف والاعتذار للعائلات وللمجتمع العربي".
ان اعتذار باراك هام. ينبغي الامل في أن يساعد على اشفاء الجرح المفتوح للمجتمع العربي. كما أن هذه خطوة ضرورية في الطريق لاصلاح العلاقات العكرة بين الجمهور اليهودي والجمهور العربي في اسرائيل. ان الباب الذي فتحه باراك يجب أن يبقى مفتوحا، إذ عبره فقط يمكن ان يتبلور بديل ديمقراطي حقيقي لحكم الشقاق والفراق لليمين برئاسة بنيامين نتنياهو.
فقد قال باراك بالضبط ما كان فريج، كمواطن عربي اسرائيلي يريد أن يسمعه منه، مثلما كتب في مقال في "هآرتس" نشر امس ("اقوال على باراك ان يقولها"). وبعد الاعتذار قال فريج ان "باراك فتح بابا للحوار مع المجتمع العربي ومن مسؤوليتنا أن نساعده على فتح الباب لا ان نطرقه في وجهه"، واضاف: "علينا ان نستنفد كل احتمال لخلق كتلة يسار- وسط قوية".
باراك وفريج محقان. محظور وقف المساعي للوحدة بين احزاب اليسار. بدون كتلة يسار – وسط قوية لا امل في التغيير. الوحدة بين الاحزاب هي السبيل الوحيد لمنع وضع لا يجتاز فيه احد
الاحزاب نسبة الحسم، الامر الذي سيؤدي الى ضياع جماعي للاصوات. صحيح حتى الان، اعلن رئيس حزب العمل، عمير بيرتس، بان الارتباط بين حزبه وحزب اورلي ليفي أبقسيس غيشر ينطوي على اقصاء ميرتس وحزب باراك. ينبغي الامل بان يصحو بيرتس وليفي أبقسيس ويجعلا الارتباط بينهما ارتباطا أول وليس آخيرا في الكتلة.
ولكن حتى لو لم يكن كذلك، لا تزال ممكنة وقائمة امكانية الارتباط بين ميرتس وحزب باراك. فنسبة الحسم العالية لا تترك مكانا للتطهر الايديولوجي. على كتلة اليسار ان تتعلم من التجربة المريرة للاحزاب العربية، التي خسرت ربع قوتها عندما انقسمت في الانتخابات الاخيرة. على أي حال، فان الفوارق الايديولوجية بين باراك وميرتس ليست بقدر يبرر التنافس المنفرد، وبالتأكيد ليس حيال الهدف الاكبر الذي هو وضع حد للحكم الفاسد والمفسد لنتنياهو. على باراك وميرتس أن يتحدا الان.