مدير عام "هيومن رايتس ووتش": -هآرتس

الساعة 12:31 م|24 يوليو 2019

فلسطين اليوم

اسرائيل في حملة كم أفواه ضدنا مثلما هي الحال في ايران 

بقلم: نوعا لنداو

(المضمون: الدولة تعارض انضمام "امنستي" ودبلوماسيين اسرائيليين سابقين الى الاستئناف الذي قدمه ممثل المنظمة عمر شاكر ضد طرده، في الوقت الذي سمح فيه لمنظمات يمين بالانضمام الى طلب طرده - المصدر).

مدير عام منظمة حقوق الانسان "هيومن رايتس ووتش"، كينت روت، قال إنه اذا طردت اسرائيل مبعوث المنظمة في اسرائيل والمناطق عمر شاكر بذريعة أنه يؤيد حركة المقاطعة ضدها، "فهي ستنضم الى دول مثل كوريا الشمالية وفنزويلا وكوبا والسودان وايران، التي قامت بطرد مبعوثينا. هذا ليس نادي يجب على اسرائيل أن تكون متحمسة للانضمام اليه".

روت الذي يزور اسرائيل من اجل مناقشة استئناف شاكر ضد الغاء تأشيرة مكوثه، قال للصحيفة إن "حكومة اسرائيل تشن حملة هدفها ليس فقط اسكاتنا واسكات منظمات حقوق الانسان المحلية، بل ايضا حرمان الاسرائيليين من الحصول على معلومات حول ما يجري حولهم". واضاف روت بأنه "لا يهم ماذا سيحدث، نحن سنواصل الابلاغ بصورة موضوعية وبدون خوف عن خرق حقوق الانسان هنا وفي أي مكان يحدث فيه ذلك".

المحكمة العليا يتوقع أن تبحث غدا في التماس شاكر، المتهم بتأييد حركة المقاطعة بي.دي.اس. وفي تشكيلتها من المتوقع أن يكون القضاة نيل هندل ونوعم سولبرغ وياعيل فلنر. هذا بعد أن صادقت المحكمة المركزية في القدس في شهر نيسان الماضي على قرار الدولة الغاء تأشيرة عمل ومكوث شاكر، الذي هو مواطن امريكي، بذريعة أنه اظهر في السابق الدعم للحركة. في أيار الماضي ألغى وزير الداخلية آريه درعي تأشيرة شاكر بسبب ما اعتبره "نشاطات ضد اسرائيل". هذه العملية تمت بتوجيه من وزارة الشؤون الاستراتيجية التي اشارت في حينه الى أن شاكر "يكثر من جديد التغريد والمشاركة في موضوع حركة بي.دي.اس ضد اسرائيل.

في هذه الاثناء اعلنت الدولة أنها تعارض انضمام حركة "امنستي" الى استئنافه كصديقة للمحكمة. لقد طلب الانضمام الى طلب عدم ابعاده عدد من الدبلوماسيين الاسرائيليين السابقين برئاسة ايلان باروخ والون ليئال – ايضا هذا الامر تعارضه الدولة. في المقابل، سمحت المحكمة المركزية لمنظمات اليمين "شورات هدين" و"ان.جي.مونتور" و"المنتدى القانوني من اجل ارض اسرائيل" بالانضمام الى مطلب طرده كأصدقاء للمحكمة.

في "امنستي" قالوا إن قرار المحكمة المركزية هو "قيد غير منطقي وغير متزن على حق حرية التعبير وتشكيل الجمعيات". وحسب اقوال صالح حجازي، نائب مدير منطقة الشرق الاوسط

وشمال افريقيا في "امنستي": "قرار السلطات الاسرائيلية طرد عمر شاكر هو ضربة ساحقة لحرية التعبير في دولة ترسل اشارات مقلقة لنشطاء حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني بشكل عام. نحن نأمل أن تفي المحكمة العليا بالتزامات الدولة حسب القانون الدولي لحقوق الانسان وتلغي أمر الطرد".

المديرة العامة لـ "امنستي" في اسرائيل، مولي ملكار، اضافت بأن "اغلاق حدود الدولة امام اصوات المنتقدين لنشاطاتها بخرق حقوق الانسان الفلسطينية، تحول اسرائيل الى نادي مغلق للمواطنين الذين تم كم افواههم أو الذين يتفقون مع السلطة". وحسب قولها "اذا قامت اسرائيل بطرد عمر شاكر من اراضيها فهي ستنضم الى ناد فيه تتألق دول تسن قوانين تستهدف كم أفواه المنتقدين".

"هيومن رايتس ووتش" هي احدى منظمات حقوق الانسان القديمة والكبرى في العالم. في كل سنة ينشر الباحثون فيها اكثر من 100 تقرير عن وضع حقوق الانسان في 90 دولة تقريبا. المنظمة تعلن أنها لا تتلقى أي تمويل حكومي من اجل الحفاظ على الاستقلالية ازاء الحكومات المختلفة. شاكر هو خريج كلية الحقوق في جامعة ستانفورد وقد مثل قبل وظيفته الحالية معتقلون في سجن غوانتانامو وحقق في خرق حقوق الانسان في مصر. في المنظمة اشاروا الى أنه حتى السلطات الاسرائيلية وجهات من قبلها اقتبسوا في السابق استنتاجاته بشأن خرق حقوق الانسان في المناطق من قبل حماس. هذا حسب قولهم، بصورة تثبت نفاقهم تجاه عملهم.

المحامي ميخائيل سفارد، الذي يمثل شاكر، قال للصحيفة قبل النقاش في المحكمة بأنه "الآن هذا عمر شاكر ومنظمته، وغدا ستكون امنستي، وبعد غد سيكون مراسلون اجانب ينتقدون سياسة الاستيطان. حكومة اسرائيل تعمل على تحويل دولة اسرائيل الى دولة مغلقة تعادي النقد. العكس تماما مما يجب أن يكون عليه مجتمع ديمقراطي، بهذا المعنى القضية هي لحظة حاسمة في النضال من اجل صورة المجتمع الاسرائيلي".

وزارة الشؤون الاستراتيجية قالت "عمر شاكر هو نشيط في بي.دي.اس، أجنبي، يتقنع بصورة ناشط حقوق انسان، لكن في الواقع هو يريد المكوث في اسرائيل من اجل العمل من داخلها لمقاطعتها والمس بها. الدولة ترى اهمية في نشاط منظمات المجتمع المدني الحقيقية وليس كغطاء لنشاطات مقاطعة. لذلك، اسرائيل تمنح في كل سنة 350 تأشيرة مكوث لنشطاء حقوق انسان حقيقيين. مثلما حسمت المحكمة المركزية بصورة واضحة – عمر شاكر لا يستحق حسب

القانون الحصول على تأشيرة مكوث في اسرائيل لأنه قاد نشاطات مقاطعة ضدها وواصل ذلك ايضا من خلال وظيفته الحالية".