ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

توفي مساء اليوم الاثنين- رئيس بلدية نابلس الأسبق، المناضل بسام الشكعة.

وقال أيمن الشكعة: إن المناضل بسام الشكعة فارق الحياة عن عمر ناهز 89 عاما في أحد مستشفيات مدينة نابلس، شمال الضفة المحتلة.

وأضاف أن جثمانه سيشيع بعد صلاة ظهر غد الثلاثاء، من المسجد الحنبلي إلى المقبرة الغربية في المدينة.

وولد الشكعة في نابلس عام 1930م، ليبدأ منذ سنوات عمره الأولى رحلة النضال ضد المحتل الغاصب برفقة أبيه الثائر، ويتوّج حياته بوقفات كان في مطلعها انضمامه لجيش الإنقاذ الفلسطيني في العام 1948م.

هو أحد أعيان مدينة نابلس في فلسطين، ورئيس بلدية نابلس السابق، ومن الشخصيات الوطنية الفلسطينية المعروفة والتي تحظى باحترام كبير في الشارع الفلسطيني، وذو توجه قومي عربي.

في عام 1959 استقال من حزب البعث العربي الاشتراكي، وقاوم الانفصال بين سوريا ومصر، وتعرض للسجن، وأبعد إلى مصر عام 1962، حيث بقي لاجئا سياسيا هناك إلى أن صدر عفو من الملك حسين بن طلال عن جميع اللاجئين السياسيين والضباط الأردنيين، فعاد إلى الأردن وإلى مدينته نابلس عام 1965.

انتخب الشكعة رئيساً لبلدية نابلس عام 1976 على رأس قائمة وطنية في آخر انتخابات للبلديات الفلسطينية قبل قيام السلطة الفلسطينية، وشكّل مع آخرين من ممثلي المؤسسات الشعبية والأحزاب التي نشطت في الأراضي المحتلة لجنة التوجيه الوطني التي قادت النضال الفلسطيني ضد الاستيطان وممارسات الاحتلال، ولم تطرح نفسها بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية التي كان يترأسها ياسر عرفات ومؤسساتها ومكاتبها في الخارج.

في 2 حزيران (يونيو) 1980 تعرض الشكعة لمحاولة اغتيال وقف وراءها ما عرف بالتنظيم الإرهابي الصهيوني السري، وأدى انفجار عبوة وضعت في سيارته إلى بتر قدميه. أشعلت محاولة اغتياله واثنين من رؤساء البلديات في الضفة الغربية شرارة انتفاضة استمرت بضعة أشهر، وشملت مختلف المدن الفلسطينية.

اتخذ الشكعة، الذي نظر إليه كشخصية مبدئية، مواقف مستقلة ومعارضة لسياسة الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي لم ينجح في تطويعه، في التنازلات التي وقعت إبان اتفاق أوسلو الذي عارضه بشدة وبقي على مبدئه وعروبته وقوميته التي كلفته كثير من التضحيات وبقي خمس سنين محاصرا في بيته وجنود الاحتلال يطوّقون بيته ويمنعون زواره من التواصل معه عدا عن المضايقات التي كانت تواجهه من الجنود هو وأفراد أسرته، وبقي صامدا مقاوما مدافعا عن حقه وحق شعبه لم يضعف أو يتنازل أو يساوم.

وفي حديث سابق لشبكة سي إن، قال الشكعة: "إن استطاعوا قطع أقدامي فلن يستطيعوا قطع نضالي، وأراد لي الصهاينة أن أموت ولكن الله منحني الحياة لكي أكمل رسالتي في الدفاع عن فلسطين عربية حرة كل فلسطين وحق كل عربي أن يدافع عن فلسطين لأنها قضية الشعب العربي والأمة العربية وهي قضية قومية عربية".

"لن تعود فلسطين بالاتفاقيات"، بحزم رددها الثائر الشكعة في مقابلة مع صحيفة فلسطين.

وأكد أن الشعب الفلسطيني رافضٌ للمفاوضات والتسوية على عكس ما روّج أن الأمن قد حل، وبرفضٍ تام قال: "عن أي سلام تتحدثون، حقًّا السلطة شوّهت مصطلحاتنا. هذا سلام؟! أي سلام؟! هذه جريمة لا تغتفر"، ليختم حديثه بأن "المستقبل حتى اللحظة ليس بأيدينا، وإنما هو بأيدي الأعداء طالما نسير في طريق المفاوضات لا المقاومة".