منذ أمس الأحد لا تعلم عائلة الصحافي " مصطفى الخاروف" شيئا عنه سوى ما ورد لها عن نية الاحتلال ترحيله مساء يوم أمس الأحد (21 تموز) إلى الأردن.
وقالت زوجته "تمام نوفل" لمراسل "فلسطين اليوم" أنها لا تعلم شيئا عن مصير زوجها وأن العائلة منذ صبح اليوم الإثنين، تجري اتصالات لمعرفه أذا ما تم ترحيله أم لا دون أن تتلقى معلومة مؤكدة عن مكانة.
وكانت وكالة الأناضول، والتي تعمل " الخاروف" مصورا لها من القدس، نقلت عن صديقه أنه تلقى أتصالا منه يخبره بنيه الاحتلال ترحيله إلى الأردن مساء الأحد.
وقالت الوكالة أنه منذ أمس انقطع الاتصال الهاتفي مع خاروف، ولم يعرف مصيره، فيما لم يصدر عن السلطات الإسرائيلية ما ينفي أو يؤكد قرار ترحيله.
وحاولت سلطات الاحتلال منذ اعتقاله في 22 يناير/كانون الثاني الفائت ترحيله إلى الأردن والضغط عليه لقبول الترحيل، إلا أن " الخاروف" الذي تعيش كل عائلته وزوجته وأبنته في القدس كان يرفض هذا القرار، كذلك الأمر كان رد السلطات الأردنية التي رفضت استقباله أكثر من مرة.
ومنذ اعتقاله وحتى أمس كان الصحافي " الخاروف" يحتجز في سجن "غفعون"، المخصص لترحيل العمال الأجانب غير القانونيين، حيث تدعى سلطات الاحتلال إن إقامته في القدس غير قانونية وأنه لا يحمل الهوية المقدسية.
وقالت مصادر مطلعة أن الجانب الأردني رفض هذه المرة أيضا استقباله، وبحسب المصادر فإن الجانب الأردني أعاد الصحفي "الخاروف" الى سلطات الاحتلال بعد ان حاولت ابعاده مرتين خلال 12 ساعة الى الاردن الأولى من معبر جسر الملك حسين وعندما رفضت الأردن، حاولت من خلال من معبر وادي عربة وتركت الصحفي في المنطقة الفاصلة قبل أن يقوم الجانب الأردني من جديد بإرجاعه.
وترجح المصادر أن يتم ترحيل الصحافي " الخاروف إلى الضغة الغربية في ظل استمرار الجانب الأردني استقباله
وبدأت قضية الصحافي "مصطفى الخاروف" في العام 1999 حينما انتقل للعيش في مدينة القدس برفقة عائلته عندما كان عمره 12 عاماً، ورفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حينه" منحه الهوية المقدسية منذ ذلك الحين بحجة أنه ولد في الجزائر.
تقدم "الخاروف" بطلب للحصول على أوراق رسميّة ولم شمله مع أسرته أكثر من مرة طوال الـ 20 عاما الفائتة إلا أن سلطات الاحتلال كانت ترفض طلباته المتكررة، وتصر على عدم منحة الهوية المقدسية أسوة بباقي عائلته.
وفي العام 2016 تزوّج من المقدسية " تمام نوفل" التي تحمل الهوية المقدسية ورزق بعدها بعام بطفلته " أسيا"، إلا أن ذلك لم يغير من قرار سلطات الاحتلال برفض منحة لم الشمل مع عائلته، ولا زوجته الذي يتيح لها القانون الإسرائيلي الحصول على لم شمل لزوجها.
وفي 21 يناير/ كانون الثاني الفائت قدّم مصطفى استئنافا للمحكمة ضدّ قرار رفض طلب لم الشّمل مع زوجته، فكان الرد باعتقاله في اليوم التالي، وتحويله إلى سجن الترحيلات.
وتدعي قوات الاحتلال أن "أسباب أمنيّة" لا تكشف عنها، وراء رفض منحه لم الشمل، في حين يرجح المتابعين لقضيته أن الأسباب تتعلق بعمله كمصوّر صحفيّ، وهو العمل الذي يتطلب احتكاكاً مع الشّارع الفلسطينيّ والتواجد في مختلف الفعاليات والأحداث بهدف تغطيتها صحفياً، والحصول على معلومات إزاءها، وخاصة في الفترة الأخيرة حيث كان يعمل مصورا لوكالة الأناضول الأمر الذي يتطلب منه التواجد في كل مكان في القدس، وخاصة في المسجد الأقصى وتغطيه كافة الأحداث و الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنين وقوات الاحتلال وخاصة فيما يتعلق بالاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى.