ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

أبلغت لجنتا الموظفين في ما تسمى وزارتي الخارجية والأمن "الإسرائيليتين"، اليوم الخميس، جميع السفارات والممثليات "الإسرائيلية" في العالم بأنها أوقفت عنايتها وتنظيمها سفريات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى الخارج "بصورة فورية وحتى إشعار آخر"، وذلك في أعقاب خلاف اللجنتين مع وزارة المالية حول شروط عملهم، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" اليوم، الخميس. ويتوقع أن يزور نتنياهو الهند، في بداية شهر أيلول/سبتمبر المقبل، وقبل انتخابات الكنيست بأسبوعين.

وقال رؤساء اللجنتين إن القرار بشأن هذه الخطوة اتخذ بالتعاون مع نقابة العمال العامة "الهستدروت"، وأن هذه الخطوة غير المألوفة تأتي بعد أشهر كثيرة منذ إعلانهما عن نزاع عمل، إثر وصول المحادثات مع وزارة المالية، حول نية المالية فرض ضريبة الدخل على بنود تتعلق بمصاريف ضيافة، إلى طريق مسدود. 

وشكا رؤساء الممثليات "الإسرائيلية" في العالم، مؤخرا ومن خلال برقيات داخلية، من وضع غير سليم في أعقاب تقليص مبلغ 350 مليون شيكل من ميزانية وزارة الخارجية، وحذروا من أن التقليص يهدد النشاط اليومي لهذه الممثليات. وكتبوا في البرقيات الداخلية أنه "لا توجد ميزانية لتمويل تذكرة سفر بالقطار ولا لفنجان قهوة أثناء لقاءات عمل".

ووفقا للصحيفة، فإن تقليص الميزانية أدى إلى تجميد تسديد اشتراكات عضوية "إسرائيل" في حوالي 20 منظمة دولية، وتجميد دفعات إلزامية لمجلس أوروبا والاتحاد من أجل البحر المتوسط وغيرها، وتراكمت ديون على "إسرائيل" تجاه هذه المؤسسات.

وأضافت الصحيفة أن التقليصات تسببت أيضا بتوقف مسؤولي الأقسام في وزارة الخارجية عن السفر إلى مناطق في العالم تقع ضمن مسؤولياتهم. وتسببت أيضا بأن بقي في "إسرائيل" سفراء متنقلون، واضطروا إلى الإشراف عن بعد على العلاقات المكلفين بها.

وقلص سفراء وقناصل تحركاتهم في الدول التي يخدمون فيها، وتقليص الخدمات القنصلية التي يمنحونها للمواطنين "الإسرائيليين" خارج البلاد. كما ألغيت، بسبب نقص الميزانيات، عشرات المبادرات، وبينها وفود شبابية وتبادل طلاب جامعات مع دول مثل الصين واليابان والهند، رغم أن نتنياهو يتفاخر بتوثيق العلاقات معها. كما تم إلغاء مؤتمرات إعلامية وثقافية، وكذلك احتفالات في ذكرى استقلال "إسرائيل"، بينما تجري احتفالات كهذه فقط في دول تتمكن السفارة "الإسرائيلية" من جمع تبرعات لتغطية نفقاتها.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين "إسرائيليين" قولهم إن يوجد نقص حتى في معدات مكتبية أساسية. وبين التشويشات في العمل التي يمارس مستخدمو وزارة الخارجية، وقف إصدار تأشيرات دخول إلى "إسرائيل" للسياحة أو للعمل للهنود والصينيين، ووقف التعامل مع اتفاقيات وإصدار جوازات سفر لـ"الإسرائيليين" في لوس أنجليس ونيويورك.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسية "إسرائيلية" في دولة آسيوية، قولها إن "بدل تمثيل الدولة هو أداة عمل بالغة الأهمية بالنسبة لي. ومن أجل الالتقاء مع مسؤولين اقتصاديين في المناطق التي أخدم فيها، يتعين عليّ استضافتهم، وليس معقولا أن تخرج هذه الأموال من جيبي أو أن يكون استعادتها معقدا جدا. فنحن ندخل أموالا طائلة من خلال لقاءاتنا هذه إلى خزينة الدولة".

واعتبر سفير "إسرائيلي" في دولة أوروبية أن النقص في الميزانيات يؤثر على عمله اليومي ويشكل بالنسبة له "مسا بالأمن القومي ومصالح دولة إسرائيل". وأضاف أنه منذ بداية العام اضطر إلى إلغاء أنشطة "هامة لدفع المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية لدولة إسرائيل". وتابع أنه "لا مال لدينا لشراء تذكرة سفر بالقطار من الذهاب إلى لقاء عمل".

وقال السفير نفسه إنه "لا يمكن تنظيم دعم لإسرائيل في الجامعات لأنه لا يوجد مال لاستئجار قاعة، وطباعة مواد أو استئجار سماعات، وبذلك نتخلى عن منصات لصالح الذين يكرهوننا".