بعد 5 سنوات على العدوان ..

أصحاب البيوت المدمرة جزئياً يطالبون الأونروا بالتعويض

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:42 م
07 يوليو 2019
أصحاب المنازل المدمرة بغزة يشاركون في مظاهرة

"ما ضاع حق وراءه مطالب" بهذه الكلمات بدأ "أبو أنس" صاحب منزل تضرر بشكل بليغ في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2014 تأكيداً على تمسكه بحقه في الحصول على المبالغ المالية التي وقع عليها في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

ويقول أبو أنس لـ"فلسطين اليوم" في نهاية عام 2014 وقعت على مبلغ (3750 دولاراً) في وكالة الغوث، ولا زلت بعد 5 سنوات من التوقيع في طابور الانتظار مع مئات اللاجئين أملاً في الحصول على أموال إعادة الاعمار.

وأشار إلى أن منزله تعرض لضرر بليغ خلال العدوان الإسرائيلي، من هدم في السقف إلى تدمير الأبواب والزجاج، وأضرار كبيرة في الجدران نتيجة شظايا الصواريخ الإسرائيلية، قائلاً: "كنت أتوقع أن يتم تعويضي بجزء من المال لكن لم نحصل على شيء".

وأوضح أبو أنس أن بعض اللاجئين الذين وقعوا بعد توقيعه حصلوا على المبالغ المالية المستحقة لهم، وهذا الأمر سبب حالة من الاستهجان في طبيعة التوزيع من قبل وكالة الغوث، داعياً الأونروا إلى سرعة إيجاد الحلول والتحرك لإنقاذ اللاجئين بعد الديون المتراكمة عليهم نتيجة إعادة اعمار المنازل.

ولفت إلى أنه استدان مبلغ من المال لإعادة اعمار منزله، قائلاً: "لا يمكن أن انتظر وكالة الغوث لتعويضي وسط الركام؛ ولكن ما وقعت عليه هو حق وسأظل أطالب بحقي حتى الحصول عليه".

وتواصل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا جهودها في صرف دفعات نقدية للاجئين المتضررين، حيث صرفت بتاريخ (21-02-2019) دفعات نقدية لـ"388" أسرة لاجئة متضررة في مختلف أنحاء قطاع غزة لإصلاح مساكنها التي لحقتها أضرار جسيمة خلال الحرب الاخيرة على قطاع غزة.

وقالت "أونروا" في بيان لها: "إن المساعدات تأتي بعد تقديم الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) عبر بنك التنمية الألماني (KfW) وحكومة اليابان تمويلاً بقيمة 1.37 مليون دولار أمريكي كدفعة أولى مخصصة لهذا الغرض.

واوضحت أنه ستتمكن الأسر المستفيدة من هذا التمويل من استلام الدفعات النقدية الخاصة بها من خلال البنوك المحلية.

وأكدت "أونروا أن الإيواء الطارئ والدعم المخصص لتنفيذ الإصلاحات للمساكن المتضررة، إعادة الإعمار، وحلول الإسكان المؤقتة- على رأس أولوياتها، ولا تزال الوكالة ملتزمة بدعم الأسر المتضررة، مشيرةً أنها تحتاج إلى تمويل جديد لاستئناف برنامج المساعدات النقدية الخاصة بالمساكن.

وفي ذات السياق قال مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" روبرت تيرنر "لم يتم إيجاد صياغة ناجحة لآلية إعمار المنازل المتضررة كليًا"، معرباً عن خشيته من تجدد الصراع في القطاع في حال لم يتغير المسار الحالي للأوضاع.

وأشار إلى أن سكان القطاع غاضبون ومحبطون من الأوضاع، "فالوضع في غزة مزرٍ جدا وعدم إعادة الإعمار وتحسين الوضع الاقتصادي وإيجاد استقرار سياسي سينذر بتجدد الصراع في وقت قريب وربما يكون ذلك في المستقبل القريب جدا".

وقال إن آلية الإعمار في الوكالة تعمل على إصلاح الأضرار التي تسبب بها العدوان وليس إعادة البناء، لافتًا إلى أن هناك نقاشات دائمة للتوصل إلى صيغة لكيفية معالجة أزمة إعادة الإعمار فيما يتعلق بالمنازل المهدومة كليًا، وحول إدخال مواد البناء الخاصة بالوكالة.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حربا إجرامية ضد قطاع غزة في السابع من شهر تموز/يوليو المنصرم، كانت الأعنف على الإطلاق، حيث استخدمت قوات الاحتلال قوة نارية هائلة جدا ضد قطاع غزة الذي لا يتجاوز في مساحته 360 كيلو متر مربع.

وقد غيّر العدوان ملامح أحياء كاملة في غزة، لتجعل من سكانها مشردين نازحين بلا مأوى، أرقام الشهداء والجرحى كانت كبيرة جدا.

ودمر الاحتلال الإسرائيلي نحو 2358 منزلا بشكل كلي، و13644 بشكل جزئي، بحيث باتت تلك المنازل لا تصلح للسكن، وستين مسجدا بشكل كلي و109 بشكل جزئي، كما دمر برجين سكنيين وبرجين تجاريين كانت تضم مكاتب للصحافيين.