الطريق من البنك الى الحكومة- هارتس

الساعة 06:42 م|05 يوليو 2019

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

بدأ هذا الاسبوع القاسي الذي تفجرت فيه مشاعر غضب عميقة لسليلي اثيوبيا، بسبب مقتل سلومون تاكا ابن 18 على ايدي شرطي، بدأ بالذات مع بشرى ايجابية للتنوع الاسرائيلي. فقد انتخب د. سامر الحاج يحيى من الطيبة رئيسا لمجلس ادارة بنك ليئومي واصبح العربي الاول الذي يعين في منصب على هذا المستوى في الحركة البنكية لاسرائيل.

لقد انتخب الحاج يحيى بفضل مؤهلاته وتجربته كمدير في البنك في السنوات الاخيرة، دون تمييز تعديلي او تدخل خارجي. وقد استقبل تعيينه في المجتمع العربي بفرح كبير وباحساس بالانجاز. وفي السنوات الاخيرة قاد النائب احمد الطيبي كفاحا لدمج ابناء الوسط العربي وبناته في الخدمة العامة، واليوم يمكن أن نجد الكثيرين منهم في وظائف اساسية في وزارة المالية – المكان الذي يؤثرون فيه اكثر من اي مكان آخر على المجتمع والاقتصاد في اسرائيل.

ان الفخر بالحاج يحيى واجب. مع أن ابناء المجتمع العربي يندمجون جيدا في الجهاز الصحي في مناصب عليا وكذا في منتخب اسرائيل في كرة القدم يوجد له تمثيل محترم، ولكن في الساحة المالية هذا هو التعيين الكبير الاول. ولكن يوجد مكان واحد لا نرى فيه العرب يحاولون الاندماج والقيادة – طاولة الحكومة.

فالاحزاب العربية الديمقراطية، العربية، والاسلامية – التجمع غير معنية بالانضمام الى أي حكومة. وفي اقصى الاحوال تكون مستعدة لان تكون جزءا من "كتلة مانعة" برئاسة اليسار مثلما كان الحال في حكومة رابين في 1992.

وكان التعليل هو الاحتلال. طالما بقيت اسرائيل تحوز المناطق المحتلة، فان الاحزاب العربية غير مستعدة لان تمنحها التسويغ. هذا نهج مفهوم، وبالتأكيد لكل من يؤمن بحل الدولتين، غير أن له جانب اضافي: يدور الحديث عن هدف يسجل في المرمى الذاتي. هذا نهج يجعل المهامة سهلة على الاحزاب اليهودية، التي تدير مع نفسها حوار "لن نجلس مع العرب" وفي نفس الوقت يتخلى هذا النهج عن مراكز القوة، الميزانيات والمواقع المؤثرة ويتركها في ايدي الاغلبية اليهودية.

ان انتخاب الحاج يحيى هو خطوة هامة في اندماج عرب اسرائيل في القطاع المالي، ولكنه تذكر ايضا في أن الاختراق الحقيقي في الحياة المشتركة لليهود وللعرب في اسرائيل سيكون في اليوم الذي يجلس فيه وزراء يمثلون المجتمع العربي حول طاولة الحكومة.