لماذا اطلقوا النار عليه؟- هآرتس

الساعة 01:20 م|03 يوليو 2019

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

"لماذا لم يطلقوا النار على الساقين؟" صرخت في محطة الشرطة ام سولمون تاكا ابن الـ 18، الشاب الاسرائيلي من اصل اثيوبي الذي اطلق شرطي النار عليه في كريات حاييم. تاكا هو ضحية آخر للاصبع الشرطية الرشيقة على الزناد تجاه الشبان من اصل اثيوبي. في يوم الاحد من هذا الاسبوع، ضابط شرطة ابن 33 من حيفا اطلق النار عليه فقتله، رغم أنه لم يكن في وظيفته بل كان مع زوجته واطفاله في حديقة الالعاب.

 

كما كان متوقعا، تطلق روايات متضاربة: فالشرطي يدعي بانه تعرض للاعتداء بالحجارة واطلق النار كي يدافع عن نفسه بينما يقول شاهد عيان على الحدث امام شرطة التحقيق بان الشرطي لم يكن في خطر على الحياة. مهما يكن من أمر، هذا لا يغير شيئا في حقيقة أنه لم يكن هناك ما يبرر قتل تاكا.

 

لمئات المتظاهرين ضد الشرطة واضح الجواب على سؤال أمه. لم يطلقوا النار عليه في الساقين، او يعتقلوه بوسائل اخرى، لانه اسرائيلي من اصل اثيوبي. فسلسلة القتلى الاسرائيليين من اصل اثيوبي بنار الشرطة تستوجب من الشرطة ان تستوعب بان المشكلة توجد في شرطيينا، الذين يشتبهون بهم، على حد قول المفتش العام السابق روني ألشيخ "بشكل طبيعي".

 

لجنة خاصة برئاسة المديرة العامة لوزارة العدل اكتشفت بان مئات الملفات الجنائية فتحت لشبان اسرائيليين من اصل اثيوبي بسبب الاحتكاك الذي تبادر اليه الشرطة. في الغالب، يبدأ الحدث بطلب يوجهه لابس البزة للشبان ان يعرفوا على انفسهم، مما يدهور الوضعية الى المواجهة. فام الفتى تساءلت لماذا لم يطلق الشرطي النار على ساقيه، ولكن السؤال الحقيقي هو لماذا على الاطلاق اطلق النار وهل كان سيتصرف على هذا النحو لو كان امامه فتى بيضاء الجلدة.

 

لقد سارع وزير الامن الداخلي، جلعاد اردان، والشرطة نفسها لان يستبق التحقيق في الاحتجاج. فقد اعتقلت دائرة التحقيق مع الشرطة الشرطي للاشتباه بالقتل غير العميد، وحررته محكمة الصلح في حيفا أمس الى الاقامة الجبرية. وحاول الوزير اردان، على غير عادته، ان يبدي المسؤولية ويعد بالتحقيق وباستخلاص الدروس. واضاف القائم باعمال المفتل، موتي كوهن، بانه "يستوجب فحص عميق".

 

ولكن لاقرباء عائلته، اصدقائه والمتظاهرين الاخرين لا تكفي هذه الكلمات. الشرطة تخيفهم اكثر من حوادث الطرق والعمليات التخريبية.

 

رغم اعلان القائم باعمال المفتش، فانه هو وغيره من كبار المسؤولين حوله يعرفون بان هذه ليست حادثة لمرة واحدة بل مشكلة ذات جذور عميقة. واحتجاج ابناء الطائفة موجه الان عن حق نحو الشرطة، ولكن الذنب في أن حتى ابناء الجيل الثاني من الهجرة يجدون صعوبة في الاندماج في المجتمع الاسرائيلي ملقي على الحكومة وعلى رئيسها. فطالما هذه المسألة لا تكون على رأس سلم الاولويات الوطني فانها ستواصل جباية الضحايا.