ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

"اليوم الذكرى الـ25 لعودة الروح الى الجسد دخول الشهيد ياسر عرفات إلى غزة لأول مرة"، بهذه العبارة احتفلت مواقع التواصل الاجتماعي، بذكرى عودة الرئيس الشهيد ياسر عرفات إلى أرض الوطن فلسطين

ويصادف اليوم الاثنين الذكرى الـ25 لعودة الرئيس الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار) لأرض الوطن، حين استقبلته جماهير الشعب الفلسطيني بحماسة بالغة مرددة هتافات "بالروح بالدم نفديك يا أبو عمار".

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" رصدت العديد من التغريدات عبر "توتير"، حيث دوّن سيف شنار: " الذكرى ال 25 لدخول الشهيد الرئيس ياسر عرفات أرض الوطن، بعد غياب قسري 27 عاما صال وجال الدنيا حاملا قضية شعبه وأرضه المحتلة لتخرج الجماهير الفلسطينية حينها من كل حدب وصوب لاستقبال الرئيس الشهيد القائد ياسر عرفات".

وغرّد أحمد رامي: " ذكرى خالدة فينا في الأول من تموز عام 1994 كانت فلسطين تستقبل الرئيس ياسر عرفات (أبو عمار) على ارض قطاع غزة.

أما علي اشتيه فكتب: " في مثل هذا اليوم قبل 25 عاما عودة الرئيس الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" لأرض الوطن "فلسطين، حينها هبت جماهير الشعب الفلسطيني لاستقبال الرئيس مرددة هتافات "بالروح بالدم نفديك يا أبو عمار".

فيما دوّن الناشط بلال: "هي الـمرة الأولى التي يعود فيها إلى أرض الوطن، معززاً باعتراف دولي وأمام عيون الملايين في العالم الذين تابعوا عبر الشاشات مشاهد عودته وأدّى الصلاة شكراً وحمداً لله بعد 27 سنة من الغياب القسري".

وغرّد مازن البريم: "اليوم الذكرى الـ25 لعودة الروح الى الجسد دخول الشهيد ياسر عرفات إلى غزة لأول مرة".

وبحسب المذكرات التي استرجعتها الوكالة الرسمية، فإنه في الأول من تموز من عام 1994 كانت فلسطين على موعد خاص مع القائد أبو عمار، كانت تلك هي المرة الأولى التي يعود فيها إلى أرض الوطن، ليس كفدائي متخفِ، بل في إطار اتفاق أوسلو الذي وقعت عليه منظمة التحرير الفلسطينية، معزز باعتراف دولي وأمام عيون الملايين في العالم الذين تابعوا عبر الشاشات مشاهد عودته.

ففي الساعة الثالثة من بعد الظهر، قبّل عرفات أرض الوطن على الجانب الآخر من الحدود وأدّى الصلاة شكرا وحمدا لله على العودة إلى وطنه بعد 27 سنة من الغياب القسري.

وكانت الجماهير تنتظره على أحر من الجمر، كانت اللحظات مفعمة بالعواطف والمشاعر، وكان الصخب هائلا وكان المشهد تاريخيا، فقد علّقت انتصار الوزير 'أم جهاد'، التي وصلت مع الرئيس أبو عمار في القافلة ذاتها، قائلة: انتظرت طوال حياتي هذه اللحظة، لقد استشهد زوجي 'أبو جهاد' من أجلها.

تدافعت الحشود من كل الجهات على 'أبو عمار' .. وكانت الطريق مزدانة بالأعلام الفلسطينية وبصور عملاقة للرئيس عرفات.

اكتظ ميدان الجندي الـمجهول في غزة بعشرات الآلاف من المتعطشين إلى رؤيته، تسلق الشبان الأشجار والأسطح ليشاهدوا عن بعد أبو عمار الذي يرمز إلى الحرية والكرامة، وما أن ظهر على المنصة، حتى اندفعت الجماهير الفلسطينية، كموجة هائلة نحوه، محطما الحواجز، كاسرا سياج رجال الشرطة.

وتوجه عرفات بعد ذلك إلى مخيم جباليا الذي انطلقت منه الانتفاضة وقال هناك: ' لنتحدث بصراحة، قد لا تكون هذه الاتفاقية ملبية لتطلعات البعض منكم، ولكنها كانت أفضل ما أمكننا الحصول عليه من تسوية في ظل الظروف الدولية والعربية الراهنة'.

وفي اليوم التالي، عبَر قطاع غزة بسيارته، متوقفا من حين لآخر لـمصافحة الناس. اشتدت حماسة الجماهير، فأمر أبو عمار رجال الشرطة بأن يدَعوهم يقتربون منه ويلـمسونه...اندفعت الجموع، واكتسحت في طريقها حرس الرئيس.

وفي الثالث من تموز انتقل عرفات من غزة إلى أريحا على متن طائرة مروحية، وخرج المواطنون لاستقباله بحماسة أعادت إلى الأذهان مشاهد غزة، فقد انهار حاجز الأسلاك الشائكة الـمزدوج الذي يحمي الـمنصة تحت ضغط الجماهير، وهتف عرفات مطولا مع الـمتظاهرين بـ'الروح بالدم نفديك يا فلسطين '،ثم راح يهدئ الجماهير شيئا فشيئا، حتى بكى الكثيرون تأثرا... إنها لحظات وطنية تاريخية تستحضر التضحيات وتعطي أملا بأن التحرر من الاحتلال قد بدأ فعلا.

وفي الـمقر الجديد للسلطة الوطنية الفلسطينية الجديدة في مدينة أريحا بالضفة الغربية، أدت الحكومة الفلسطينية الأولى اليمين الدستورية، ردد عرفات، ومن ورائه 12 وزيرا، 'أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لوطني، ولقيمه الـمقدسة ولترابه الوطني، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أعمل لـمصلحة الشعب الفلسطيني، وأن أقوم بواجبي بإخلاص. والله شاهد على ذلك'.

وبعد عشرة أيام من عودته لأرض الوطن، بدأ ياسر عرفات يستعد لـمغادرة تونس إلى الوطن ليستقر نهائيا فيه، حيث جرى له وداع رسمي بتونس، في الثاني عشر من تموز.

وفي اليوم ذاته، وصل أبو عمار إلى غزة وفور وصوله توجه إلى مكتبه، وعقد أول اجتماع مع زملائه في القيادة الفلسطينية.. كانت تنتظرهم مهمات ضخمة ومطلوب إنجازها هذه المرة ولأول مرة من أرض الوطن وليس من المنافي.

ومن مقره في '"لمنتدى" بغزة، بدأ عرفات معركة بناء السلطة الوطنية وإقامة مؤسساتها، كان مكتبه شبيهاً بذلك الذي تركه في تونس، قاعة اجتماعات، ومكاتب، وغرفة ليقضي فيها قيلولته التي لا غنى عنها.

لقد اختار ياسر عرفات العودة وهو مدرك لما يريد تجسيده على الأرض، ومتيقن بأنه لن يكون تبعا لأي طرف كان، وحافظ على القرار الوطني المستقل لينهي حياته شهيدا في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2004، بعد أن رسخ نهجا ثوريا صلبا، وعقب حصار إسرائيلي جائر لمقر الرئاسة "المقاطعة"، جاء ردا على مواقفه الصلبة وتمسكه بالثوابت الوطنية.