ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

على رغم إعلان الاحتلال الإسرائيلي التوصل إلى اتفاق لتجديد تفاهمات التهدئة في قطاع غزة، تُواصل الفصائل الفلسطينية صمتها، من دون نفي هذه المعلومات أو تأكيدها، خشية عودة إسرائيل إلى سياسة المماطلة.

وبحسب مصادر فلسطينية، تحدثت إلى «الأخبار»، فإن الوسيطين، المصري والأممي، توصّلا إلى اتفاق على إعادة حالة الهدوء إلى قطاع غزة، وإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود التفاهمات والتراجع عن إجراءاته الأخيرة، مقابل التزام الفصائل بإدامة الهدوء، ووقف «الأعمال الاستفزازية»، وخاصة إطلاق البالونات الحارقة باتجاه مستوطنات «غلاف غزة».

وأبلغت حركة «حماس»، الوسطاء، رغبتها في إبقاء حالة الهدوء، لكنها حذرت من التلكؤ في تنفيذ التفاهمات، مهددة بأنها لن تمنح الاحتلال مزيداً من الوقت، طالما أنه انتقل إلى سياسة جديدة في التضييق على غزة، وخاصة في ملفَّي الكهرباء والصيد. وفي ساعة متأخرة من ليل أول من أمس، نقل الوسطاء إلى «حماس» موافقة إسرائيل على طلباتها، شرط وقف إطلاق البالونات الحارقة، ومنع اقتراب المتظاهرين من المنطقة الحدودية. فوافقت الحركة على ذلك، بشرط إعادة ضخّ الوقود وتوسيع مساحة الصيد، على أن يكون الأسبوع المقبل فترة لاختبار النيات الإسرائيلية.

وبرّر المصدر عدم إعلان الفصائل الفلسطينية عن الاتفاق بكونه خاضعاً لفترة اختبار، وتحسّب المقاومة لإمكانية تراجع الاحتلال مجدداً، وابتزازه إياها في ملفات أخرى تتعلق بحياة سكان القطاع، غير ملفَّي الصيد والكهرباء. وفي حال تملّص الاحتلال من وعوده خلال الفترة الممنوحة له، فإن ذلك «سيؤدي إلى تصعيد كبير على جبهة غزة، وستكون هناك ردود شعبية كبيرة في المنطقة الحدودية»، بحسب ما تم إبلاغ الوسطاء به.

وبدا واضحاً أن الفصائل تعي الأسلوب الذي يتبعه الاحتلال في إدارة ملف غزة، إذ نقلت إلى الوسيطين المصري والأممي أن «إسرائيل تفتعل الأزمات، وتمتنع عن تنفيذ التفاهمات في قضايا جانبية، وذلك لإعادة التفاوض عليها، والتهرب من تنفيذ بنود جديدة تحسّن الواقع الإنساني والاقتصادي في القطاع»، بحسب ما أفاد به المصدر «الأخبار».