تحالف السلام الفلسطيني يعقد مؤتمرا شبابيا في غزة

الساعة 06:24 م|20 يونيو 2019

فلسطين اليوم

عقد تحالف السلام الفلسطيني في غزة مؤتمرا بعنوان "مشاركة الشباب في الحياة السياسية ... الفرص و التحديات  " وذلك اليوم الخميس الموافق 20/6/2019 .

وتحدث خلال المؤتمر كلا من فادي أبو شمالة مدير الاتحاد العام للمراكز.

وخلال المؤتمر قدم فادي أبو شمالة مدير الاتحاد العام للمراكز للثقافية ورقة عمل " دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية .

أكد خلال ورقته أن هناك تحديات أمام عمل مؤسسات المجتمع المدني لدعم تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية وهناك ضعف في البناء الديمقراطي في مؤسسات المجتمع المدني .

يتطلب الأمر بناء استراتيجية عمل مؤسساتية تشاركية تقوم على ما يلي :

وجود استراتيجية متكاملة بين منظمات المجتمع المدني و خاصة التي تعمل على تنمية قدرات الشباب و اشراكهم في الحياة السياسية و صنع القرار و تطور مستوى البناء الديمقراطي لمؤسسات المجتمع المدني  .

أن تكون الاستراتيجية مستمرة و ليست موسمية حسب دعم مؤسسات المجتمع المدني بل العمل تلافي كل نقاط الضعف التي تعترض مشاركة الشباب في مؤسسات المجتمع المدني .

تشكيل قاعدة عمل شبابية لتوعية الشباب بحقوقهم من قبل مؤسسات المجتمع المدني و أخذ حقوقهم السياسية لا سيما حقهم في الترشح و الانتخاب و المشاركة في صنع القرار .

و تكون هذه الاستراتيجية المنظم و الموجه لدور المؤسسات في تفعيل و تعزيز المشاركة الشبابية في الحياة  السياسية  بما يضمن تسخير التمويل المحلي و الخارجي لخدمة الشباب و تطلعاتهم .و تعزيز مشاركتهم الفاعلة في الحياة السياسية و صناعة القرار .

وقدم احمد ابو حليمة  ورقة عمل بعنوان  " الشباب و المصالحة "

موضحا  أهمية  دور الشباب في اخذ زمام المبادرة من أجل بلورة ضغط شبابي وشعبي متصاعد يقاوم ضغط جماعات مصالح الانقسام  ويدفع باتجاه إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، لا سيما في ظل ازدياد الفجوة بين طرفي الانقسام وعدم توفر إرادة حقيقية لإنجاز الوحدة، إضافة إلى عجز الفصائل والأطراف المؤثرة عن لعب دور محوري يدفع عجلة إنهاء الانقسام.

وضرورة التوافق على استراتيجية شاملة تحدد الأهداف الوطنية وأشكال العمل والنضال، والاتفاق على عقد اجتماعي على أساس إجراء مصالحة تاريخية بين التيارات الفلسطينية المختلفة، الوطنية والديمقراطية والإسلامية، التي تقبل بالشراكة السياسية والتعددية، وأن يكون إنهاء الانقسام في سياق إعادة بناء الحركة الوطنية  بشكل كامل .

موضحا مضار الانقسام على الشباب هو لجوء عدد كبير منهم  للهجرة  نتيجة زيادة المشكلات من أهمها انتشار البطالة، والفقر في قطاع غزة، وهذا هو الذي أدى إلى تفكير الشباب بالهجرة والاغتراب، والبحث عن فرص أفضل للحياة خارج فلسطين.

المطلوب الان إنهاء الانقسام بأقرب وقت ممكن وتحقيق الوحدة الوطنية، التى من خلالها يتم وضع خطة وطنية شاملة للشباب، تعتمد على مبدأ دعم المشاريع الشبابية التي تعمل على خلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد الفلسطيني للحد من البطالة، التي تعتبر من عوامل زيادة رغبات الشباب نحو الهجرة، بالإضافة إلى ضرورة إشراك الشباب في العملية السياسية وصنع القرار وإتاحة لهم حرية الرأي والتعبير خاصة في القضايا التي تخصهم.

وقدمت الناشطة غدير ايوب ورقة عمل حول "مفاهيم العمل الطوعي والسلم المجتمعي لدى الشباب " حيث تحدثت عن أهمية التطوع في المجتمع الفلسطيني

حيث يساهم العمل الطوعي فتعزيز ثقة الشباب بأنفسهم والحصول على مكانة مرموقة والاحترام بين أبناء مجتمعه وتؤدي إلى زيادة الخبرات والمعلومات لديهم .

كما يساهم العمل التطوعي في إشباع حاجات نفسية وفكرية لدى المتطوع لأنه سيشارك في مشروعات تطوعيّة محبّبة إليه وسيكتشف ذاته فيها.

ويعمل على  استثمار أوقات الفراغ في أعمال اجتماعية وإنسانية مفيدة للمتطوع ولأفراد مجتمعه وتجنب ضياع الوقت في أمور لا فائدة منها.

أوضحت أيوب أن هناك عده  طرق لتعزيز العمل التطوعي من خلال:

١. تكثيف الحملات الاعلانية حول أهمية التطوع والتحدث عنها بشكل أكبر في وسائل الإعلام بالتعاون ما بين مؤسسات الأعمال التطوعية والاعلام.

٢. نشر الثقافة الخاصة بالعمل التطوعي في المدارس والجامعات، وزرع ذلك في نفوس الشباب ، وتوضيح التفاصيل التي تسهل العمل التطوعي والفوائد التي تعود غلى فاعله.

٣. جذب المتطوعين من خلال  اساليب جديدة ومبتكرة في العمل التطوعي والابتعاد عن الطرق التقليدية والروتينية.

٤. توفير كل الموارد الهامة التي يحتاجها العمل التطوعي حتى يستطيع الشخص أن يقوم بهذا الأمر دون معوقات .

قدم  حاتم أبو طه ورقة عمل حول " دور الشباب في احداث التغيير داخل المجتمع"

ما تناوله في الورقة هو أن مدى إمكانية التغيير مقترنة بمدى شعور الشباب بحجم المشاكل القائمة ومدى شعورهم بالمسئولية المجتمعية والوطنية في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية التي نمر بها وطنياً.

ولكن هذا يتطلب جهد كبير من الشباب من اجل احداث هذا التغيير الايجابي بما يضمن لهم مشاركة فاعله و حقيقية في كل المراكز  القيادية و الرسمية .

وندرك قدرة الشباب على احداث هذا التغيير   وإن القضاء على التبعية يتطلّب بناء نظام خاص دون تقليد للمجتمعات الغربية  وهذا لا يعني عدم الاستفادة من تجارب تلك المجتمعات كما يجب السيطرة على الموارد الطبيعيّة والإنسانية المتاحة والاعتماد على الذات في إنشاء الحضارة، والامتناع عن بقائنا كمستهلكين لأسواق الغرب، ورفض سياسات السيطرة والتعالي التي تُمارسها بعض المجتمعات المتقدّمة على المجتمعات العربية.

لكن من المهم أيضاً الاتفاق على ضرورة وقف العنف المسلّح في أي عملية تغيير سياسي أو اجتماعي فإن أي أسلوب عنفي لتغيير ما في الأنظمة قد يتحول إلى أداة تفجير للمجتمع وللأوطان نفسها.

كذلك، فإن عدم الالتزام بأساليب التغيير الديمقراطية يعني تحويراً للانقسامات السياسية السلمية نحو مسارات عنيفة. فالانقسامات السلمية الصحية في المجتمعات تحتاج لضمانات التغيير الديمقراطي من قبل الحاكمين والمعارضين معاً.