ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

أثارت تصريحات محافظ سلطة النقد الفلسطينية بانهيار الوضع المالي للسلطة المخاوف في صفوف الموظفين في قطاع غزة والضفة الغربية، الأمر الذي تسبب بحالة من البلبلة إزاء العواقب الوخيمة التي قد تلحق بهم.

وقال عزام الشوا في تصريحات صحفية، إن الوضع المالي على شفا الانهيار لأن الضغوط المالية المتصاعدة على السلطة الفلسطينية دفعت ديون السلطة للارتفاع بشدة، وأفضت إلى انكماش حاد في اقتصادها، واصفًا إياها بـ"النقطة الحرجة"، وذلك للمرة الأولى خلال سنوات.

وزير الشئون المدنية حسين الشيخ، أكد أيضًا أن الحصار المالي يشتد ضراوة على السلطة الفلسطينية بهدف تركيعها والقبول بعروض التنازل عن الثوابت الوطنية.

"تصريح خطير"

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" تابعت ردود أفعال بعض موظفي السلطة، حيث علق محمود ثلجة: " هات يا عمي عزام من الاخر شو نعمل يعني، وشو المقصود بالوضع المالي الفلسطيني".

وتساءل ثلجة: "هل هناك اخطار على الودائع في البنوك؟ فالتصريح خطير جدا يا سيد عزام بدون توضيحات أكثر مما قد يسبب الهلع عند الناس مستثمرين وتجار ورجال أعمال".

أما عمار الشريف فقال: "لليش بتلمحوا !؟ كيف سندفع رواتب الموظفين !! ادفعوا رواتب الوزراء واللي رواتبهم عالية، واحنا بدناش، قال من وين نجيب قال".

واكتفى الموظف موسى بالتعليق: "أعطوني تقاعد بكفي خدمة ١٧ سنة، وعمري ٣٦ سنة".

أما أبو محمد فكتب: "يا ريت بلاش الوزير والعميد ياخدوا ١٠٠٠٠ شيكل و١٢و١٣ ألف شيكل ارحموا الموظف البسيط ابو الف شيكل

فيما يرى محمود قنينش: "على الرئيس أبو مازن ان يراجع رواتب كبار رجالات السلطة والرواتب المرتفعة وليعلموا ان هذه ليست رواتب مناضلين وثوار، وان تحرير فلسطين لا يأتي عبر العلاوات وبدل المواصلات والسكن والنتريه".

"نقطة حرجة"

وقال عزام الشوا في تصريحاته لـ "رويترز": "نمر حاليا بنقطة حرجة" مشيرًا إلى السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية المحتلة وتحظى بدعم غربي.

واستدرك حديثه: "ماذا بعد، لا نعرف. كيف سندفع الرواتب الشهر القادم؟ كيف سنمول التزاماتنا؟ كيف ستستمر الحياة اليومية دون سيولة في أيدي الناس، لست أدري إلى أين نتجه، وعدم التيقن يجعل من الصعب التخطيط للغد".

ويرى الشوا أزمة السلطة الفلسطينية تزداد تفاقما من جراء عدم التزام الدول العربية بتعهداتها، حيث لا تقدم سوى 40 مليون دولار شهريا، وهو رقم ضئيل للغاية مقارنة مع العجز المالي للسلطة. وتدفع السعودية نصف ذلك المبلغ.

وقال إن السلطة اضطرت إلى زيادة الاقتراض من 14 بنكا من أجل تجاوز الأزمة.

"اشتداد الحصار"

في السياق، قال وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ: "ربما يستطيعون تدميرنا ولكن المؤكد لا يقدرون على هزيمتنا. الحصار المالي يشتد ضراوة على السلطة الفلسطينية بهدف تركيعنا والقبول بعروض التنازل عن ثوابتنا الوطنية".

وأشار الشيخ في تغريدة عبر حسابه "توتير": "الحرب العلنية والخفية ضد القيادة ترتفع وتيرتها، والتاريخ يعيد نفسه، والمؤكد هو انتصار ارادتنا".

"تصريحات سلبية"

على الصعيد ذاته، دعا الناشط المجتمعي المستقل ورجل الاعمال مهند الرابي رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه الى الايعاز للمسؤولين والقيادات المؤثرة في القطاعات الحكومية والاهلية الى الابتعاد عن التصريحات السلبية، والتركيز على النجاحات والايجابية.

وقال الرابي: إن التركيز في الأسابيع الاخيرة على التصريحات التي تظهر التدهور الكبير اقتصاديا واجتماعيا، وإشعار المواطن أن السلطة على وشك الانهيار، ناهيك عن تسليط الأضواء على الجرائم والظواهر السلبية، من حالات قتل ومخدرات وشجارات وعنف وانتحار.

وأضاف: "إن بعض تلك التصريحات تؤدي إلى خفض سلم التوقعات ووقف الاستثمارات وهروب المستثمرين، منوهًا إلى أن تصريحات أخيرة ومصدرها سلطة النقد على سبيل المثال، وانهيار الاقتصاد وتوقف دفع الرواتب، تساهم في نشر السلبية، وانعدام الأجواء الإيجابية التي ينبغي أن تكون سائدة من أجل تعزيز الابداعية والإيجابية في المجتمع الفلسطيني".

وتابع: "رئيس الوزراء يعد من اصحاب التصريحات التي تعزز الايجابية، وتمعق الروح الابداعية، ولكن أحيانا تصدر تصريحات من جهات مسؤولية أخرى، تهدم هذه الروح وتعمق عكسها".

يذكر أن السلطة الفلسطينية ترفض استلام أموال المقاصة التي اقتطعت إسرائيل رواتب عائلات الشهداء والأسرى والجرحى منها بقرار من الكنيست.

وتوشك السلطة الفلسطينية على الانهيار نتيجة للأزمة المالية التي تعصف فيها، مما يضطرها لدفع 50% من رواتب موظفيها منذ عدة أشهر، في حين تخشى إسرائيل من تأثير ذلك على الهدوء بالضفة الغربية.

وتشكل أموال المقاصة 60% من موازنة السلطة الفلسطينية، وتبلغ قيمة الأموال المحتجزة 200 مليون دولار، حيث أعادت السلطة الأموال المنقوصة عدة مرات