قال عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) د. محمود الزهار "إن مساس الاحتلال الإسرائيلي بالقدس والمسجد الأقصى، قد يكون فتيلا لتفجير المنطقة، ورأينا ما حدث عندما حاول رئيس وزراء الاحتلال السابق أرئيل شارون اقتحام المسجد الأقصى والاقتراب من حائط البرق، كانت الانتفاضة الثانية التي مرغت أنف الإسرائيليين".
وأوضح الزهار في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم" أنَّ المساس بأي ثابت من الثوابت الأربعة المتمثلة بـ(العقيدة، والأرض، والإنسان، والمقدس) لا يمكن مواجهته سوى بالمقاومة، وفي هذا الإطار تتابع المقاومة ما يجري في القدس والاقصى.
وأضاف الزهار: ما جرى في القدس ومسجدها المبارك يندي له الجبين، فبينما الأمة تنشغل عن فلسطين، يأتي الاحتلال ليقتل ويضرب ويعتقل المصلين أين الأمة العربية والإسلامية مما يحصل؟ (..) لكن بحمد الله واجه المقدسيون العدو الإسرائيلي بكل بسالة.
وتابع: الشارع الفلسطيني في الضفة المحتلة والقدس تصدى بكل قوة للاحتلال الإسرائيلي الذي حاول المساس بالمسجد الأقصى، هذا يعني أن شعبنا مستمر بالتمسك بثوابته الوطنية والإسلامية والعربية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وذكر أنَّ المقاومة كفكرة تندرج تحتها جميع الأدوات الجهادية والنضالية هي الطريق الصحيح لمواجهة صفقة القرن، قائلاً "من خلال ما رأيناه في القدس المحتلة وما سبقه من بطولات ونماذج قدمها شعبنا الفلسطيني نستطيع افشال صفقة القرن التي لن تتم بوجود مقاومة صادقة".
وأرف قائلاً، لن يتم هذا المشروع ولو فرض بأي صورة من الصور، سيشعّل ويسعّر من برنامج المقاومة ليس فقط في غزة ولكن أيضا في الضفة الغربية، برنامجنا هو برنامج وعد الاخرة.
ودان الزهار استمرار السلطة الفلسطينية بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنَّ التنسيق الأمني يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من الحماقات والجرائم ضد شعبنا.
وفي رده على مؤتمر المنامة الذي يعقد الشهر القادم بمشاركة أمريكية، أضاف: الفلسطينيون سيسقطون صفقة القرن، وما دام هناك مقاومة فتية أبية فلن تكون هناك أي صفقات لتصفية القضية، أما بالنسبة لمؤتمر البحرين ومحاولة بعض الدول شراء الفلسطينيين بأموال هنا وامتيازات هناك فهذه قضية مفضوحة لن تمر على أصغر طفل من أطفال فلسطين، وشعبنا الفلسطيني في الضفة المحتلة سيرد على الصفقات والمؤتمرات المشبوهة من خلال المقاومة المستمرة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وأصيب العشرات من المعتكفين بالمسجد الأقصى المبارك بالاختناق صباح الأحد، عقب إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل غاز الفلفل تجاههم أثناء اقتحامها للمصلى القبلي.
وأغلقت قوات الاحتلال الخاصة أبواب المصلى القبلي في الأقصى، وفرضت حصارا عسكريا محكما على عشرات المصلين المعتكفين بداخله.
وترافق الاعتداء، مع اقتحام أكثر من ألف مستوطن للأقصى بزعامة اليهودي المتطرف "يهودا غليك" بحماية مشددة من قوات الاحتلال وعناصر مخابراته.