ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

أحيا ملايين المسلمين على المساجد في مختلف الدول الإسلامية ليلة السابع والعشرين من رمضان، التي يعتقد أنها ليلة القدر.

وفاضت المساجد بالمصلين في مدن الدول العربية والإسلامية، وأدى المسلمون صلاة القيام والتسابيح وتلاوة القرآن من بعد منتصف الليل وحتى أذان الفجر، وارتفعت الأيادي إلى السماء ولهجت الألسن بالدعاء، راجية الإجابة في هذه الليلة المباركة.

وليلة 27 رمضان هي أكثر ليالي شهر رمضان اكتظاظا بالمصليين، ويُرجح أنها ليلة القدر التي نزل فيها القرآن على سيدنا محمد مع بداية البعثة النبوية، وهي أيضا إحدى الليالي الوترية الخمس، التي يتُحرى فيها ليلة القدر، التي تعادل العبادة فيها ألف شهر.

القدس

في القدس المحتلة، أحيا عشرات الآلاف من الفلسطينيين من كافة أنحاء فلسطين المحتلة ليلة التا في المسجد الأقصى المبارك، والتي تصادف ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك.

وأفاد مسؤول الإعلام والعلاقات العامة بدائرة الأوقاف فراس الدبس بأن أكثر من ٤٠٠ ألف مصلٍ يحيون ليلة السبت، ليلة القدر في رحاب المسجد الأقصى.

وذكر الدبس أن ساحات الأقصى ومصلياته امتلأت منذ صباح الجمعة بالمصلين الذين توافدوا إليه من الداخل المحتل والضفة الغربية والقدس لإحياء ليلة القدر بالرغم من إجراءات الاحتلال الإسرائيلية على الحواجز العسكرية، وفرضها قيودا مشددة على دخول أهالي الضفة إلى القدس.

كما امتلأت الساحات بالمسلمين الذين وفدوا إلى مدينة القدس من دول عربية وأجنبية، فضلًا عن أعداد كبيرة من تركيا وماليزيا.

وتناوب عدد من الأئمة في إمامة المصلين وتلاوة القرن الكريم وختمه، فيما تضرع المصلون بترديد الأدعية لحماية وحفظ المسجد الأقصى من كيد الاحتلال والمستوطنين وتحريره ليعود إلى أهله.

سيطر الدعاء، بإنهاء معاناة وحصار قطاع غزة، ونصرة المسجد الأقصى، وتحرير الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وحقن دماء المسلمين، على أجواء اعتكاف ليلة القدر في مساجد القطاع فجر السبت. 

غزة

وأحيا مئات الآلاف من الفلسطينيين "ليلة القدر" في مساجد غزة التي تعيش في ظل ظروف معيشية واقتصادية وإنسانية قاسية جراء الحصار والانتهاكات الإسرائيلية. 

وجرت العادة على تحري "ليلة القدر"، ليلة 27 رمضان، لكونها إحدى ليالي الوتر في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، التي ورد فيها حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنها الأقرب لأن تكون إحدى لياليها. 

ولم تتسع المساجد للكم الكبير من المصليين الذين اضطروا للصلاة في ساحات وأروقة هذه المساجد والطرقات المجاورة لها. 

وتوحد المعتكفون في غالبية مساجد القطاع على الدعاء بـ "اللهم احقن دماء المسلمين"، و"اللهم حرر المسجد الأقصى المبارك"، و"اللهم حرر الأسرى من سجون الاحتلال"، و"اللهم ارفع المعاناة عن أهل غزة". 

وفي المسجد "العمري" بمدينة غزة، أكبر مساجد القطاع، تخلل الليلة الصلاة وقراءة الابتهالات والدعاء وتلاوة القرآن بالإضافة لتوزيع مشروبات على المعتكفين واختتام الليلة بطعام السحور.

ولم يختلف مسجد "السيد هاشم" الذي يعد من أقدم المساجد في مدينة غزة، كثيراً عن "العمري" إلا أن بعض العلماء شاركوا بدروس دينية وقراءة لابتهالات ومدائح نبوية أبكت العشرات من المعتكفين. 

وكان مسجد "الحساينة" المطل على شاطئ بحر مدينة غزة، والذي بني قبل نحو عام وفق أحدث الطرز المعمارية الإسلامية، أحد أكثر المساجد التي اكتظت بالمصلين نظرا لما يتمتع به من جمال معماري، ولانخفاض درجات الحرارة فيه كونه قريب من البحر. 

وخصص الشبان المنظمون لليلة الاعتكاف في معظم مساجد قطاع غزة برنامجا ومكانا خاصا للأطفال خشية من إزعاج بقية المعتكفين.

الحرم المكي والمسجد النبوي

وفي الحرم المكي والمسجد النبوي، امتلأ صحن المطاف بالحرم المكي عن آخره بالمعتمرين والزائرين في ليلة الـ27 من رمضان المبارك، أملاً في أن تكون ليلة القدر.

وأظهرت صور متداولة لزوار بيت الله الحرام أثناء أدائهم صلاة التراويح في الليلة المباركة وسط أجواء ايمانية وروحانية مطمئنة، وتبين امتلاء أروقة الصحن بالمعتمرين والزائرين.

بدورها، طبقت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الخطة التشغيلية لاستقبال ليلة الـ 27 من رمضان، من خلال تأمين 25 الف حافظة ماء زمزم، مع تنظيف صحف المطاف وأروقة المسجد وساحاته وسطحه.

تركيا

وفي تركيا، احيا ملايين الأتراك ليلة الـ 27 من رمضان في المساجد الموزعة على جميع أقاليم ومدن تركيا، وتميزت المساجد التركية بالنظام والإلتزام الكبيرين في الجداول المعدة مسبقاً، وانشغل المعتكفون بالذكر، وتلاوة القرآن، والصلاة، وسماع التهاجيد، والندوات الدينية المنوعة.

بدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء الجمعة، إن “هناك إرهاب دولة يُمارس بتهور في فلسطين أمام أعين العالم بأسره مستهدفا القدس أول قبلة للمسلمين"، جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال مشاركته في فعالية بإسطنبول للاحتفال بليلة القدر، هنأ خلالها الحضور بليلة القدر.

وأضاف قائلا: “أتقدم بالتحية والمحبة لكل أخوتنا في تركيا وبكل أنحاء العالم من الذين أدركوا معنا ليلة القدر، لأخوتنا الذين يصومون تحت القصف، وللأطفال الأبرياء باليمن الذين لا يجدون حتى الخبز الجاف، وللمظلومين الذين اضطروا لصوم رمضان في حروب وصراعات بكل من أفغانستان والعراق وباكستان وليبيا

وتابع: “ندعو من هنا للاجئين الفلسطينيين الذين يتحرقون شوقا منذ 70 عامًا من أجل العودة لوطنهم فلسطين”.

 

نترككم مع طائفة من الصور لإحياء ليلة 27 من رمضان.